تصاعدت وتيرة المواجهات الميدانية على الجبهة اللبنانية السبت، حيث وسع حزب الله دائرة استهدافه لتشمل عمق إسرائيل وصولا إلى ضواحي تل أبيب وحيفا.
ويأتي هذا التصعيد في ظل اتساع رقعة الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي، مع تواصل الغارات الإسرائيلية المكثفة على الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية.
وأعلن حزب الله تنفيذ 20 هجوما بالصواريخ والمسيّرات، شملت قصف قاعدة "تل هشومير" العسكرية جنوب شرق تل أبيب (على بعد 120 كيلومترا من الحدود) بـ"صواريخ نوعية".
كما استهدف الحزب قاعدة " حيفا البحرية" وقاعدة "ستيلا ماريس" للرصد والرقابة البحرية، بالإضافة إلى استهداف شركة "ألتا" للصناعات العسكرية ومقر قيادة المنطقة الشمالية في قاعدة "دادو".
ووجه حزب الله إنذارات عاجلة لسكان مستوطنتي "نهاريا" و" كريات شمونة" بالإخلاء الفوري والتوجه جنوبا، قبل أن يعقب ذلك باستهدافهما بصلْيات صاروخية وأسراب من المسيرات الانقضاضية.
وأفادت مراسلة الجزيرة برصد انطلاق 6 دفعات صاروخية من الجنوب اللبناني، مما أدى إلى دويّ صفارات الإنذار في القدس وتل أبيب وحيفا والجليل الأعلى.
ميدانيا، تحدث جيش الاحتلال الإسرائيلي عما وصفه بفشل عملية إنزال جوي نفذتها قواته عبر أربع طائرات مروحية في بلدة "نبي شيت" بسهل البقاع (شرق لبنان).
وذكرت الرواية الإسرائيلية أن العملية كانت تهدف للبحث عن رفات الملاح المفقود رون أراد، إلا أن حزب الله أكد تصديه للقوة المنسحبة.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 41 شخصا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في هجمات إسرائيلية على نبي شيت. وأكد الجيش اللبناني أن ثلاثة من جنوده بين القتلى.
وفي الجنوب، استهدف الطيران الإسرائيلي مدن بنت جبيل والخيام وصور، حيث دمرت ثلاثة مبان في منطقة صور بعد إنذارات مقتضبة بالإخلاء.
كما جدد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنذاره لسكان الضاحية الجنوبية لبيروت ممن لم يغادروها بضرورة الإخلاء "فورا"، مهددا بمواصلة استهداف ما وصفها بـ"بنى تحتية تابعة لحزب الله".
وبدوره، وجّه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تهديدا مباشرا للحكومة اللبنانية، قائلا إن لبنان بأسره سيدفع "ثمنا باهظا للغاية" إذا لم يكبح جماح حزب الله ويتم نزع سلاحه.
وأضاف كاتس: "إذا كان الخيار بين حماية مدنيينا وجنودنا أو حماية دولة لبنان، فسنختار حماية المدنيين والجنود".
على الصعيد الإنساني، كشفت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد عن أرقام كبيرة للنزوح، حيث أحصت السلطات رسميا 454 ألف نازح منذ بدء التصعيد الأخير يوم الاثنين الماضي، مشيرة إلى أن أكثر من 112 ألفا منهم يوجدون في مراكز إيواء حكومية، وسط تحذيرات أممية من أن عملية النزوح "غير مسبوقة".
والاثنين الماضي، اتسعت رقعة الحرب إقليميا لتشمل لبنان، بعد أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير/شباط الماضي عدوانا على إيران، مما خلف مئات القتلى بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
وهاجم "حزب الله" حليف إيران -الاثنين الماضي- موقعا عسكريا شمالي إسرائيل، وشنت إسرائيل -في اليوم ذاته- هجوما على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق بجنوبي وشرقي البلاد، مما خلف عشرات القتلى، ثم بدأت الثلاثاء توغلا بريا محدودا.
المصدر:
الجزيرة