آخر الأخبار

بعد تصويت الكونغرس.. هل أصبح ترمب بلا قيود في حربه على إيران؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تزايدت التساؤلات في واشنطن بشأن مدى اتساع هامش الحركة أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في إدارة الحرب على إيران، بعد فشل محاولة في الكونغرس لتقييد صلاحياته العسكرية.

وأخفق الديمقراطيون في تمرير مشروع قرار يهدف إلى الحد من صلاحيات الرئيس في إعلان الحرب، بعدما انضم بعض أعضاء الحزب إلى الجمهوريين للتصويت ضد المشروع.

ويعني ذلك، وفق ما أوضحه مراسل الجزيرة في واشنطن ناصر الحسيني، أن الكونغرس اصطف عمليا خلف الرئيس سياسيا، وهو ما أزال أبرز العقبات الداخلية أمام قراراته المتعلقة بالحرب أو التفاوض مع إيران.

ووفق مراسل الجزيرة، فإن الرئيس الأمريكي بات "متحررا تماما من أي عرقلة داخلية يمكن أن تؤثر على قراره"، مشيرا إلى أن التصويت يمنحه مساحة واسعة للتحرك في إدارة الصراع.

ورفض مجلس النواب الأمريكي، الخميس، مشروع قرار يهدف إلى وقف الحرب ضد إيران واشتراط الحصول على تفويض سابق من الكونغرس لشن أي هجمات جديدة، وذلك بأغلبية 219 صوتا مقابل 212 صوتا.

ومع ذلك، لفت المراسل إلى أن الديمقراطيين كانوا يدركون محدودية فرصهم في تمرير القرار، لكنهم سعوا إلى تسجيل موقف سياسي قد يوظّف في الانتخابات المقبلة، إذ يمكن استخدام ذلك مادة دسمة في الحملات الانتخابية، خصوصا في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني النصفية.

وقانونيا، يحق للرئيس بموجب تشريع -أقره الكونغرس بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 في عهد الرئيس جورج بوش الابن- إخطار الكونغرس بنيته خوض عمل عسكري، مما يمنحه مهلة 60 يوما قابلة للتمديد 30 يوما إضافية بإخطار كتابي، قبل أن يكون ملزما بالحصول على تفويض صريح.

قيادة إيرانية جديدة

وبينما عزز التصويت موقع الرئيس دونالد ترمب داخليا، بدت تصريحاته الأخيرة أكثر إثارة للجدل، فقد قال في مقابلات إعلامية إن الولايات المتحدة يمكن أن تلعب دورا في عملية اختيار القيادة الإيرانية المقبلة، مشيرا إلى أن التوصل إلى اتفاق قد يتوقف على هذا التأثير.

إعلان

ويقول مراسل الجزيرة إن مراقبين وخبراء تساءلوا عن الكيفية التي يمكن أن تتدخل بها واشنطن في عملية اختيار قيادة جديدة داخل إيران، خصوصا في ظل غياب أي آليات سياسية أو دبلوماسية تتيح ذلك.

في المقابل، يظهر ترمب في خطاباته -حسب المراسل- وكأنه يتحدث من موقع المنتصر عسكريا، إذ يكرر أن الضربات الأمريكية حققت نتائج عسكرية كبيرة. ومن هذا المنطلق، يسعى -حسب مراقبين- إلى فرض واقع سياسي جديد يدفع طهران إلى الدخول في تسوية بشروطه.

وفي السياق ذاته، يرى خبير الأمن والإستراتيجية العسكرية في مؤسسة ويكستراد ريتشارد وايتس أن طرح ترمب بشأن القيادة الإيرانية يحمل قدرا من الغموض.

ويقول وايتس للجزيرة إن الرئيس الأمريكي تحدث عن إمكانية التعامل مع حكومة إيرانية جديدة إذا اختارت طهران قائدا "مقبولا" بالنسبة له، مما قد يفتح الباب لوقف الحرب والتفاوض على ملفات اقتصادية وسياسية.

وحسب وايتس، فإن ترمب وضع معايير عامة للقائد الذي يمكن أن تقبل به واشنطن، من بينها ألا يسعى لامتلاك سلاح نووي، وأن يكون قادرا على التفاهم مع دول الجوار العربية والخليجية وإسرائيل، إضافة إلى تمتعه بدعم داخل إيران. غير أن هذه المعايير، برأيه، تظل فضفاضة ولا توضح كيف يمكن تحقيقها عمليا.

بدوره، استبعد الباحث في مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية في طهران عباس أصلاني أن يكون لتصريحات الرئيس الأمريكي بشأن المشاركة في اختيار القيادة الإيرانية أي تأثير فعلي داخل إيران.

وقال أصلاني إن ما طرحه ترمب لا يُؤخذ بجدية في طهران، لأن اختيار القيادة يتم عبر آليات داخلية معروفة، إذ تتولى لجنة من الخبراء مهمة اختيار القائد المقبل وفق المعايير والاعتبارات الإيرانية.

وأضاف أن إيران تنظر إلى الولايات المتحدة باعتبارها خصما تخوض معه حربا، مما يجعل من غير الواقعي -برأيه- أن تؤخذ المعايير أو التفضيلات الأمريكية بعين الاعتبار في هذا الملف، مؤكدا أن اختيار القيادة المقبلة سيكون قرارا إيرانيا خالصا، لا مجال فيه لتدخل خارجي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا