آخر الأخبار

عقبات تعترض تمويل “غزة الجديدة” | الحرة

شارك

ذكرت مصادر لرويترز أن الولايات المتحدة لم تحصل بعد على تعهدات تمويلية لخطة إعادة إعمار غزة، إذ عبر المانحون المحتملون عن مخاوفهم من أن الخلافات حول نزع سلاح حركة حماس قد تدفع إسرائيل إلى استئناف الحرب الشاملة في القطاع.

ويشكّل نزع سلاح حماس شرطاً أساسيّاً في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، والتي تدعو أيضاً إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي، وإشراف “مجلس سلام” بقيادة الرئيس الأميركي على إعادة إعمار غزة.

وحظيت خطة ترامب بدفعة قوية هذا الأسبوع مع إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر. لكن مصادر مقربة من حماس تقول إن الحركة لم تبدأ بعد محادثات حول إلقاء السلاح، الذي من المفترض أن يسبق بدء إعادة بناء المدن المدمرة في القطاع.

ونقلت رويترز عن مصدرين، قالت إنهما على علم مباشر بخطط المجلس، إن الدول مترددة في تخصيص أموال لخطة إعادة الإعمار التي كشف عنها الشهر الماضي المبعوث الأميركي جاريد كوشنر، قبل أن تلقي حماس سلاحها.

وقال أحد المصدرين: “تريد الدول أن ترى أن التمويل سيذهب لإعادة الإعمار في المناطق منزوعة السلاح، وليس لإلقاء الأموال في منطقة حرب أخرى”. أضاف: “إذا تجاوزنا هذه العقبة، فلن يكون التمويل مشكلة”.

مؤتمر التمويل

قال سبعة دبلوماسيين غربيين لرويترز إن تأخير التمويل، الذي لم يعلن عنه من قبل، كان مدفوعاً أيضاً بمطالبة بعض المانحين المحتملين بأن تدير الأمم المتحدة الأموال بدلاً من مجلس السلام.

ويؤدي تأخير التمويل إلى حالة من عدم اليقين لدى سكان غزة المدمرة غير القادرين على البدء في إزالة الأنقاض أو إعادة بناء البنية التحتية الأساسية. كما يغذي مخاوف حلفاء واشنطن من أن وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي، والذي تهزه الهجمات الإسرائيلية المتكررة على القطاع، قد ينهار ويؤدي إلى استئناف القتال العنيف بين إسرائيل ومقاتلي حماس.

وقال المصدران والدبلوماسيون إنه إلى جانب الحكومات، يمكن أن يشمل المانحون المحتملون أيضاُ مساهمين من القطاع الخاص. وقدروا تكلفة إعادة الإعمار المحتملة بنحو 100 مليار دولار.

وكان كوشنر قد أعلن، في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في 22 يناير الماضي، أن هذه الأموال ستمول “غزة جديدة” يعاد بناؤها من الصفر لتشمل أبراجا سكنية على شاطئ البحر ومراكز بيانات ومجمعات صناعية.

ولا تدعو الخطة لدفع تعويضات للفلسطينيين الذين دمرت منازلهم. وقال اثنان من الدبلوماسيين إنه من غير الواضح الطريقة التي ستعالج من خلالها خطة “غزة الجديدة” حقوق ملكية الأراضي.

وقال كوشنر في دافوس إنه سيجري عقد فعالية في واشنطن في الأسابيع المقبلة “سنعلن فيها عن الكثير من المساهمات التي سيقدمها… القطاع الخاص”.

لكن المصدرين المطلعين على تخطيط المجلس قالا إن موعد هذا المؤتمر لم يتحدد بعد.

وقال أحد المصادر: “في غضون ذلك، نحن لا ننتظر الفعالية. هناك مناقشات فردية”، دون أن يذكر أهدافاً محددة للمانحين.

وقال دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى إنه لم تلتزم أي دولة أوروبية أو غربية حتى الآن بتقديم أموال لإعادة إعمار غزة.

وأضاف: “نحن بحاجة إلى أموال كثيرة من القطاع الخاص… الأوروبيون غير قادرين على تمويل ذلك”، مشيراً إلى القيود المالية والمعارضة الداخلية المتزايدة داخل دول أوروبية للإنفاق في مساعدات خارجية.

وبدورها، عبرت الدول الخليجية عن ترددها في تمويل إعادة إعمار غزة دون حل سياسي أوسع نطاقا يشمل نزع سلاح حماس.

ولم يرد ممثلو مجلس السلام ولجنة التكنوقراط الفلسطينية التابعة له حتى الآن على طلبات التعليق على هذه القصة.

التمويل والمخاطر الأمنية

بعد الهجوم الإسرائيلي على مدى عامين الذي دمر معظم قطاع غزة وأضعف حماس، لا يزال يُعتقد أن الحركة تمتلك صواريخ، تقدر عدة مصادر مخابرات غربية عددها بالمئات. كما تشير التقديرات إلى امتلاكها الآلاف من قطع الأسلحة الخفيفة، بما في ذلك البنادق.

ويقول مسؤولون كبار في إسرائيل، التي شنت الهجوم على غزة في أعقاب هجوم بقيادة حماس في السابع من أكتوبر 2023، إنهم لا يعتقدون أن الحركة ستُلقي سلاحها بدون استخدام القوة، وإن الجيش يستعد للعودة إلى الحرب.

وأدت المرحلة الأولى من خطة ترامب إلى سيطرة حماس على ما يقرب من نصف قطاع غزة، حيث تُسيطر الحركة أمنيا على الشوارع وتعيد ترسيخ سيطرتها. وتتهم إسرائيل حماس بالتخطيط أو محاولة شن هجمات على قواتها، مما دفعها إلى شن غارات أسفرت عن مقتل المئات.

وقال مسؤولان في حماس لرويترز إن الحركة وافقت على مناقشة نزع السلاح مع الفصائل الفلسطينية الأخرى، لكن لم تقدم واشنطن ولا الوسطاء الإقليميون للحركة أي مقترح مفصل أو ملموس في هذا الصدد.

واعتبر أحد المصادر المطلعة على خطط مجلس السلام أنه سيكون من الصعب الحصول على تمويل من القطاع الخاص بدون إحراز تقدم ولو بشكل جزئي نحو نزع السلاح.

وأضاف المصدر: “توصلنا إلى استنتاج مفاده أنه إذا أردنا حقا (إعادة الإعمار) بكامل موارد التمويل، فنحن بحاجة إلى تسعير مناطق السلام”، في إشارة إلى أن تكلفة التمويل ستخضع للتعديل وفقا لمستوى المخاطر الأمنية في كلّ منطقة، لكنه أشار إلى أن ذلك لا يعني ” أن ننتظر اكتمال العملية برمتها، بل نريد أن نرى أنها تُنفذ بتعاون كامل”.

ومن ضمن المهام الأولى إزالة ما يقدر بنحو 68 طنا من الأنقاض ومخلفات الحرب في غزة. وأفاد المصدر ومسؤول أميركي مطلع على الأمر أن مجلس السلام يجري محادثات مع عدة جهات لمنح عقود محتملة لإزالة الأنقاض.

وأوضح المصدر أنه من الممكن منح عدة عقود لإزالة الأنقاض، مضيفا إن الهدف هو أن تتولى لجنة تكنوقراط فلسطينية، تحت إشراف مجلس السلام، إدارة المناقصات ومنح العقود في نهاية المطاف.

الحرة المصدر: الحرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا