قالت الأسيرة المفرج عنها الصحفية الفلسطينية إيناس خلاوي إنها تعرضت لانتهاكات واعتداءات من جنود الاحتلال بعد اعتقالها أوائل الشهر الجاري.
وأفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي عن الصحفية، التي تقيم في بلدة إذنا بالخليل جنوبي الضفة الغربية، في 15 يناير/كانون الثاني الجاري بعد 11 يوما من الاعتقال على خلفية منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.
وقالت إيناس خلاوي، للجزيرة مباشر، إن قوة عسكرية تابعة للاحتلال اقتحمت منزل عائلتها بطريقة همجية، حيث حطم الجنود بابين في البيت، وأيقظوا جميع أفراد الأسرة. وأضافت "كنا نائمين، وفجأة صحونا على صوت تكسير وصراخ، وكان الجندي يسأل مباشرة: وين إيناس؟" وأوضحت أن الجنود طلبوا منها تسليم هاتفها قبل اقتيادها.
وأفادت الصحفية إيناس خلاوي بأنها تعرضت للضرب والإهانة منذ اللحظات الأولى داخل المركبة العسكرية، قبل نقلها إلى معبر ترقوميا، قبل أن تُحوّل إلى معسكرات للتحقيق.
وأشارت إلى أن التحقيق تمحور حول منشورات لها عبر موقع فيسبوك، معظمها يتعلق بمنشورات عن استشهاد الصحفيَين أنس الشريف وإسماعيل الغول.
وقالت "تهمتي كانت عن كيف أنشر خبر ارتقاء الصحفي أنس الشريف تحديدا وليه أعبر عنه إنه وجه غزة، هاي كان أبرز منشور تم اعتباره تحريضا بشكل واضح، حتى خلال المحكمة تجادلت مع القاضية وحكتلها إن كل المنشورات اللي تم مساءلتي فيها تناقلها أولا الإعلام العبري".
وتابعت "كصحفية درست الإعلام أربع سنوات، أؤمن أن منصتي هي مساحتي الحرة للتعبير وتغطية الأحداث، لكن التعبير عن الشأن الفلسطيني يُعتبر دائما تحريضا عند الاحتلال".
وأضافت أن المحكمة نفسها أقرت، بحسب ترجمة قرارها، بأن "المنشورات التي تم التحقيق معي بسببها لا ترقى إلى مستوى التحريض".
وتحدثت إيناس عن تعرضها للتفتيش العاري رغم اعتراضها، معتبرة ذلك من أكثر التجارب إهانة لكرامتها الإنسانية. وقالت "شعرت أن كرامتي انتهكت بالكامل، في البداية رفضت ذلك، لكن قامت الجندية بالصراخ والتهديد بجلب جندي ليفتشني هذا التفتيش العاري، هنا أحسست أنه لا يوجد مهرب أو خيار آخر".
وأوضحت إيناس أنها أمضت يومين في الزنزانة، أحدهما دون طعام، في حين كانت الوجبة في اليوم التالي "لا ترقى لمستوى الكرامة البشرية"، على حد وصفها.
وفي حديثها عن فترة احتجازها في سجن الدامون، قالت إيناس إن إدارة السجن صادرت ملابسها التي كانت ترتديها عند الاعتقال، وسلمتها "بيجامتين" دون ملابس داخلية، إضافة إلى ظروف احتجاز صعبة، منها وجود حواف حادة أسفل أبواب الغرف قد تتسبب بإصابات، وتعمد قطع المياه الساخنة خلال الاستحمام.
وأضافت "في الدامون فكرت لأول مرة بجدية أن الحرية هي أثمن شيء، وشعرت بقسوة التجربة رغم قصر مدتها، لدرجة أنني أحسست كما لو أن السماء تغيرت في فترة غيابي، فما بالك بالأسيرات اللواتي أمضين سنوات طويلة دون تهم".
وأُفرج عن الصحفية إيناس خلاوي بعد 11 يوما من الاعتقال بكفالة مالية قدرها 6 آلاف شيكل (1910 دولارات)، على أن تمثل أمام المحكمة في بداية الشهر المقبل.
من جهتها، قالت نجاح خلاوي، والدة الصحفية إيناس، للجزيرة مباشر إن الجنود اقتحموا المنزل بينما كان الأطفال نائمين. وأضافت: "صحينا وفوق راسنا 15 جندي، فتحوا بابين من البيت، وكان عندي خمسة أطفال نايمين". وتابعت: "أخذوا بنتي، و11 يوم كانت صعبة علينا، حسّينا في إشي ناقص في البيت".
وختمت حديثها بعبارة مؤثرة "أخذوا قلبي لأنها بنت.. لو أخذوا ولد أهون".
المصدر:
الجزيرة