آخر الأخبار

اكتشاف “مكبح طبيعي” يخفف آلام الالتهاب دون إضعاف المناعة

شارك

في كشف علمي قد يغير طريقة التعامل مع الالتهاب في الطب الحديث، نجح علماء بريطانيون في تحديد "مكبح طبيعي" يستخدمه الجسم لإيقاف الالتهابات الضارة وتسكين الألم دون المساس بقوة الجهاز المناعي.

لطالما كان الالتهاب لغزا مزدوجا، فهو جيش الجسم الأول للدفاع ضد العدوى، لكنه حين يفشل في التوقف يتحول إلى عدو داخلي يسبب أمراض القلب والسكري والتهاب المفاصل.

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 كيف تتغلب على آلام المفاصل في الشتاء؟ وصفات طبية وعلاجية
* list 2 of 4 ماذا يحدث لجهازك المناعي عند تناول الحديد وفيتامين "سي" معا؟
* list 3 of 4 باحثون يسبرون كيفية تأثير الالتهاب على الدماغ
* list 4 of 4 هل يعالج الأطباء الأسباب الجذرية للأمراض أم يكتفون بعلاج الأعراض؟ end of list

الباحثون في كلية لندن الجامعية (يو سي إل) وجدوا أن السر يكمن في نوع من الخلايا المناعية تسمى "الخلايا الوحيدة الوسيطة"، وتغذي استمرار الالتهاب وتسهم في تحوله إلى حالة مزمنة.

جزيئات الدهون.. المكابح الخفية

الدراسة التي نشرتها دورية "نيتشر كوميونيكيشنز" (Nature Communications) كشفت عن وجود جزيئات دهنية صغيرة تسمى "إيبوكسي أوكسيليبين" (Epoxy-oxylipins) تعمل بمثابة "صافرة النهاية" للجهاز المناعي، وتقوم بـ3 مهام:


* كبح نشاط الخلايا المسببة للالتهاب المزمن.
* تسريع عملية الشفاء ونقل الجسم من مرحلة "الدفاع" إلى مرحلة "الترميم".
* تقليل إشارات الألم بفاعلية ملحوظة.

واللافت أن هذه الآلية الطبيعية -بخلاف كثير من الأدوية المستخدمة حاليا- تخفف الألم والالتهاب الضار وتبقي على قدرة الجسم على محاربة الجراثيم، إذ تظل مظاهر الالتهاب الطبيعي المفيد -كالاحمرار والتورم الموضعي- قائمة.

مصدر الصورة يأمل الباحثون أن تؤدي هذه النتائج إلى تطوير علاجات أكثر أمانا لمرضى القلب والمفاصل (الألمانية)

تجربة الساعد.. كيف تم إثبات النظرية؟

لم يكتفِ العلماء بالتجارب المخبرية، بل طبقوا الدراسة على متطوعين أصحاء عبر خطوتين دقيقتين:


* تحفيز الالتهاب: إذ حقنت بكتيريا "إي كولاي" (E. coli) (تسمى أيضا الإشريكية القولونية) معطلة في سواعد المتطوعين لإحداث استجابة التهابية موضعية طبيعية مثل ألم أو تورم أو حرارة أو احمرار.
* التدخل العلاجي: فقد أعطي بعض المشاركين دواء تجريبيا يمنع الجسم من تحطيم جزيئات الدهون "الواقية"، مما يسمح لها بالاستمرار فترة أطول في أداء دورها.
إعلان

وأظهرت النتائج أن المتطوعين الذين ارتفعت لديهم مستويات هذه الجزيئات شعروا بتلاشي الألم بوتيرة أسرع، وانخفضت لديهم الخلايا المسببة للالتهاب، بينما ظل نظامهم المناعي في حالة تأهب طبيعية.

نحو بدائل أكثر أمانا للمسكنات التقليدية؟

ورغم أن هذه النتائج ما تزال أولية وتعتمد على تجارب محدودة على متطوعين أصحاء، فإنها تعزز فكرة أن الجسم يملك آليات داخلية دقيقة لتنظيم الالتهاب يمكن الاستفادة منها طبيا.

يفتح هذا الاكتشاف الباب أمام جيل جديد من الأدوية التي لا تكتفي بتسكين الألم، بل تستفيد من آليات الجسم الطبيعية لإنهاء "معاركه الداخلية" بذكاء.

ويأمل الباحثون أن تؤدي هذه النتائج -بعد دراسات أوسع- إلى تطوير علاجات أكثر أمانا لمرضى القلب والمفاصل وغيرهم من المصابين بالتهابات مزمنة، بعيدا عن الآثار الجانبية للمسكنات التقليدية التي قد ترهق المعدة أو تضعف المناعة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار