في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
طهران- تجاوز سعر الدولار في السوق الموازية الإيرانية، اليوم الأربعاء، حاجز 2.2 مليون ريال (220 ألف تومان) وهو مستوى قياسي منخفض، بالتزامن مع تجدد المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة خلال الساعات الأخيرة، وذلك بعد يوم من إعلان البنك المركزي الإيراني استعداده لضخ ما يصل إلى ملياري دولار في سوق الصرف للحد من تقلبات العملة المحلية.
ويأتي المستوى الجديد للدولار وسط ضغوط متزايدة على الريال الإيراني وحالة من الترقب في الأسواق، بعد عودة الضربات الأمريكية على أهداف داخل إيران، ورد طهران بهجمات استهدفت مواقع تقول إنها قواعد أمريكية في المنطقة.
وذكرت وكالة رويترز أن الريال الإيراني تراجع بنحو 10% خلال الأسبوع الماضي، وخسرت العملة المحلية قرابة نصف قيمتها خلال عام، شهد تشديدا للعقوبات الأمريكية وحربا شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران بدأت في فبراير/شباط الماضي.
وفي حين تجاوز سعر صرف الدولار في السوق الموازية حاجز 2.2 مليون ريال، بلغ السعر في السوق الرسمية 1.37 مليون ريال لكل دولار.
وفي ظل هذه التطورات، أعلن محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي أول أمس الثلاثاء أن البنك وفر منذ بداية السنة الإيرانية الحالية 18 مليار دولار من النقد الأجنبي لتغطية احتياجات البلاد، مؤكدا امتلاك البنك الموارد اللازمة لإدارة سوق الصرف.
وقال همتي، خلال المؤتمر السادس والثلاثين للمصرفية الإسلامية، إن العملات الأجنبية التي وفرها البنك منذ بداية السنة الإيرانية في 21 مارس/آذار الماضي خصصت لتغطية احتياجات المعيشة والإنتاج، بما فيها استيراد السلع الأساسية والأدوية والأعلاف ومدخلات خطوط الإنتاج.
وأضاف أن البنك المركزي خصص 500 مليون دولار للسوق خلال الأسبوع الماضي، مؤكدا استعداده لزيادة حجم العرض إلى ملياري دولار عند الحاجة بهدف إدارة السوق وتحقيق الاستقرار.
ونفى محافظ البنك المركزي وجود نقص في موارد النقد الأجنبي، مشيرا إلى امتلاك إيران احتياطيات غير مجمدة وموارد مستقرة، فضلا عن عائدات الصادرات النفطية وغير النفطية.
وعزا همتي جزءا من الارتفاع الأخير في أسعار العملات الأجنبية إلى الأجواء النفسية المحيطة بالسوق، وقال إن هذه الظروف لن تستمر، مؤكدا أن البنك المركزي يمتلك الأدوات والموارد اللازمة للتدخل.
كما أقر بصعوبة الظروف الاقتصادية والمعيشية وارتفاع التضخم، لكنه رفض الحديث عن اقتراب الاقتصاد الإيراني من الانهيار، معتبرا أن هذه التقديرات تأتي في إطار ما وصفه بـ " الحرب النفسية " ضد إيران.
وتزامنت تصريحات همتي مع عودة التصعيد العسكري بين طهران وواشنطن، بعدما شهدت الساعات الأخيرة ضربات أمريكية جديدة داخل إيران، قابلتها هجمات إيرانية على مواقع وقواعد أمريكية في المنطقة.
ويضع تزامن التصعيد العسكري مع تجاوز الدولار مستوى 220 ألف تومان سوق الصرف الإيرانية أمام موجة جديدة من الضغوط، بينما يواجه البنك المركزي اختبارا في مدى قدرة زيادة المعروض من العملات الأجنبية على الحد من التقلبات، في ظل العقوبات الأمريكية واستمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالمواجهة العسكرية.
المصدر:
الجزيرة