في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قد تعرقل الانقسامات السياسية في لبنان حول مشروع قانون مصرفي مثير للجدل مساعي البلاد لإقرار إصلاحات من شأنها ضمان اتفاق مع صندوق النقد الدولي وانتشالها من أزمتها المالية الخانقة، وفق تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.
وانزلق جزء كبير من البلاد إلى براثن الفقر مع فقدان العملة المحلية لأكثر من 90% من قيمتها، وقطع البنوك وصول المودعين إلى أموالهم، وتخلف الحكومة عن سداد ديونها، وتقدر بنحو 70 مليار دولارٍ جراء الأزمة.
يعد مشروع القانون المثير للجدل ركيزة أساسية من شروط صندوق النقد الدولي لأي اتفاقية تمويل، ويحدد كيفية سداد مدخرات مئات الآلاف من المودعين الذين جمدت ودائعهم.
ونقلت فايننشال تايمز عن الخبير في الأزمة المالية اللبنانية، مايك عازار، قوله: "تحاول الحكومة استرضاء كبار المودعين والبنوك والجمهور وصندوق النقد الدولي في آن واحد، وهذا أمر مستحيل في ظل قيود استدامة الدين".
وبموجب المقترح:
وحسب الصحيفة، تتمحور الخلافات بشأن المقترح حول نقطتين رئيسيتين:
وترى السلطات اللبنانية الاتفاق مع صندوق النقد الدولي مفتاحا للتعافي من الأزمة، لكن للحصول على التمويل، يشترط الصندوق على لبنان سن قوانين لإعادة هيكلة القطاع المصرفي ومعالجة الخسائر الناجمة عن الكارثة.
وفق الصحيفة فشلت الإدارات السابقة في إقرار معظم الإصلاحات التي طالب بها صندوق النقد الدولي، بسبب الصراعات الداخلية ومعارضة النخب الاقتصادية والسياسية، وتوقف اتفاق مبدئي مع الصندوق عام 2022 بعد فشل السلطات في إدخال التعديلات المطلوبة.
وأعلنت الحكومة الحالية عزمها على التفاوض للتوصل إلى اتفاق، وسنت بالفعل قانونا للسرية المصرفية وإطارا لكيفية تعامل السلطات مع البنوك المتعثرة، وهما إصلاحان رئيسيان يطالب بهما صندوق النقد الدولي.
لكن مسودة القانون الأخير -تقول الصحيفة- لا تفي بمتطلبات صندوق النقد الدولي الذي لا يقتنع بأن الإصلاحات ستمكن الدولة من تمويل الخدمات العامة والوفاء بديونها، كما يطالب باستنفاد رأس مال البنوك قبل تطبيق الخصم على الودائع.
ويتعارض هذا الأمر مع موقف البنوك التجارية والبنك المركزي والسياسيين الذين يطالبون الدولة بتحمل جزء أكبر من الخسائر، وأن يطبق الخصم الضريبي أولا.
لكن وزير المالية اللبناني ياسين جابر قال إنه إذا أجبرت الدولة على تحمل جزء كبير من التكاليف، فإن العبء سيقع على عاتق دافعي الضرائب، مضيفا في مقابلة مع فايننشال تايمز: "من سيدفع؟ الدولة هي الشعب".
وأضاف: "بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي، أولويتنا هي صغار المودعين، الذين يمثلون غالبية الشعب"، مشيرا إلى أنه سيتم سداد 85% من الحسابات بالكامل خلال السنوات الأربع الأولى من الخطة.
المصدر:
الجزيرة