في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أظهرت بيانات رسمية إسرائيلية أن واحدا من كل خمسة أشخاص بات تحت خط الفقر، وفق ما أوردته صحيفة "كالكاليست" الإسرائيلية استنادًا إلى تقرير مؤسسة التأمين الوطني، في مؤشرات تعكس تدهورا مباشرا في الأوضاع المعيشية واتساع فجوات الدخل.
وسجل معدل الفقر ارتفاعا من 20.7% من سكان إسرائيل عام 2024 إلى 21% عام 2025، ما يعادل نحو مليوني شخص، بينما ارتفعت نسبة الأطفال الفقراء إلى 28.8%، بعد أن كانت 27.8% في 2023 و28% في 2024، ليصل عددهم إلى 880 ألف طفل، بحسب الصحيفة الإسرائيلية.
ويظهر التقرير أن الفجوة بين الأغنياء والفقراء اتسعت، إذ ارتفع مؤشر عدم المساواة قليلا من 0.3692 إلى 0.3749، ما يعني أن توزيع الدخل أصبح أقل عدلا.
ويبلغ خط الفقر للفرد 3,547 شيكل (نحو 1,120 دولار)، ولأسرة من أربعة أفراد 11,352 شيكل (3,595 دولارا)، وفق البيانات التي تعتمد على سجلات إدارية شاملة لا على المسوح التقليدية.
وبحسب تقرير "كالكاليست" يرتفع الفقر خصوصا في صفوف الأسر التي لديها أطفال، حيث صعدت النسبة من 21.7% في 2023 إلى 22% في 2024، مع توقعات بأن تكون الأوضاع أسوأ في 2025.
في المقابل، تبلغ نسبة الفقر بين كبار السن 12.5% فقط، نتيجة انتشار المعاشات ورفع مخصصات استكمال الدخل.
ويظهر تدهور نوعي في أوضاع الفقراء، إذ قفز "عمق الفقر" – وهو مقدار ابتعاد دخل الأسر الفقيرة عن خط الفقر، أي أن دخولهم الفعلية أصبحت أقل بكثير من الحد الأدنى المطلوب للعيش – من 39.7% إلى 42.5%، وارتفع مؤشر شدة الفقر من 23.8% إلى 26.9%، ما يعني أن "الفقراء أصبحوا أفقر"، كما نقلت الصحيفة.
ولا تتوافر بيانات 2025 التفصيلية حسب القطاعات، لكن "كالكاليست" تشير إلى أن العرب يشكلون 42% من الفقراء، والحريديم 23%، أي ما يقارب ثلثي الفقراء، رغم أن تمثيلهم السكاني أقل بكثير.
وتسجل الأسر التي لا يعمل فيها أحد نسبة فقر تبلغ 67.2%، مقابل 22.1% للأسر ذات معيل واحد، و8.7% فقط للأسر ذات معيلين.
ومع ذلك، يشمل ذلك نحو 968 ألف أسرة و2.8 مليون شخص، بينهم قرابة مليون طفل.
وتحتل إسرائيل المرتبة الثانية في معدلات الفقر بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بعد كوستاريكا، مع فجوة عن متوسط الدول المتقدمة اتسعت من 63% إلى 66%.
وتقول نيتسا كسير، نائبة المدير العام للبحث والتخطيط في التأمين الوطني، إن "معطيات التقرير تمثل جرس إنذار لصناع القرار وللمجتمع بأسره"، مضيفة أن تقليص الفقر "يتطلب تخصيص ميزانيات وصياغة سياسة شاملة"، داعية إلى إعادة فحص مستوى مخصصات الإعاشة وتعزيز الدعم للعمال ذوي الأجور المنخفضة.
في المقابل، يؤكد مدير منظمة "لاتت" غير الحكومية في إسرائيل إران فينتروب أن "الوضع على أرض الواقع أخطر بكثير"، مشيرا إلى أن التقرير لا يعكس بالكامل آثار الحرب وارتفاع تكاليف المعيشة، مطالبا بخطة لمكافحة الفقر.
كما حذر مدير منظمة "بيتحون-ليف" الإسرائيلية إيلي كوهين من أن الفقر يمثل "التهديدات الاجتماعية الوجودية"، منتقدا غياب "خطوات عملية لتفعيل هيئة وطنية لمكافحة الفقر رغم صدور قانونها"، ويرى الحاخام مندي بلوي أن ارتفاع عمق الفقر يعني أن "الفقراء أصبحوا أفقر"، مع توقع زيادة حالات انعدام الأمن الغذائي الشديد.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة