أجلت محكمة جنايات الجيزة، اليوم الاثنين، أولى جلسات محاكمة ربة منزل وأختها وابنتها، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«جريمة الكلور»، إلى جلسة 2 نوفمبر المقبل، لاستدعاء شهود الإثبات، إذ تواجه المتهمات الـ 3 جريمة قتل حفيدي الأولى «رحمة ورحيم» بحقنهما بالمادة السامة داخل مسكنهما في منطقة الصف، وعقب إصابتهما بإعياء شديدة زعمت المتهمات بأنها تعود لـ«دغة ثعبان» خلافًا للحقيقة.

صدر القرار، برئاسة المستشار محمد أحمد عبدالمالك، وعضوية المستشارين جمال سعيد الرحماني ومحمود سعد عبدالحفيظ

مطالبة النيابة العامة بإعدام المتهمات في قضية قتل طفلين بالكلور في الجيزة

ممثل النيابة العامة، طالب بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمات الـ 3، بالإعدام شنقًا وهو الطلب الذي انضم إليه دفاع أسرة المجني عليهما مؤيدًا لطلبات النيابة بالكامل.

وفي المقابل، تقدم دفاع المتهمات بعدة طلبات أمام المحكمة، شملت: استدعاء والدي المجني عليهما (اللذين تغيبا عن حضور الجلسة الأولى للمحاكمة) لمناقشتهما، فضلاً عن استدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته في جلسة المحاكمة المقبلة.

جلسة محاكمة جدة وشقيقتها وابنتها المتهمات بقتل حفيديهما بالصف

وجاء بقرار الإحالة بالقضية رقم 5822 لسنة 2026 جنايات الصف، الذى تلت النيابة العامة أن النيابة اتهم: «وفاء.م»، 41 سنة، ربة منزل، وأختها «فاطمة»، 36 سنة، ربة منزل، وابنة الأولى «منار.م» 22 سنة، ربة منزل، لأنهن بدائرة مركز شرطة الصف فى غضون شهر مارس لعام 2026 وكذا بيوم 24 إبريل 2026 قتلن المجنى عليها الطفلة الرضيعة رحمة أحمد محمد كامل، عمدًا مع سبق الإصرار؛ بأن بيتن النية وعقدن العزم المصمم على إزهاق روحها نكاية بوالدتها إثر خلافات فيما بينهن، فانساقت نفوسهن لدواعى الغل والكراهية، وأعددن لإنفاذ مأربهن مخططًا إجراميًا أحكمن دقائقه درسًا، وجهزن مادة سامة «الكلور» عبأنها بداخل محقن طبى، وما أن ظفرن بالطفلة الرضيعة حتى أمسكت بها المتهمتان الثانية والثالثة لشل حركتها وإخماد صراخها، بينما حقنتها المتهمة الأولى بالمحقن المذكور، فاستشرى السم فى جسدها محدثًا حروقًا جسامًا بأعضائها الداخلية والإصابات الموصوفة بأوراق العلاج وتقرير الصفة التشريحية المرفق بالأوراق والتى أودت بحياتها، قاصدات من ذلك إزهاق روحها، وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.

وأضافت النيابة فى قرار الإحالة، وبتن ماضيات فى مشروعهن الإجرامى بأن قتلن المجنى عليه الطفل حديث الولادة رحيم أحمد محمد كامل، شقيق المجنى عليها الأولى، عمدًا مع سبق الإصرار؛ بأن بيتن النية وعقدن العزم المصمم على إزهاق روحه إرضاء لشهوة الشر فى نفوسهن ولإطفاء سخيمة قلوبهن؛ فما إن فرغن من جريمتهن الأولى بقتل أخته الرضيعة وكانت والدته تحمله جنينًا فى بطنها، حتى اتخذن قرارًا آثمًا بإزهاق روحه فور ولادته، وانتظرن التوقيت المناسب لإنفاذ تدبيرهن الخبيث، وما أن ولدته أمه وظفرن به حديث الولادة حتى كررن طريقة الغدر ذاتها؛ إذ أمسكت به المتهمة الثانية لشل حركته وإخماد صراخه الضعيف، فى حين تولت المتهمة الثالثة مراقبة المكان خشية انفضاح أمرهن، بينما حقنته الأولى بمادة سامة «الكلور» بداخل محقن طبى، فاستشرى السم فى بدنه محدثًا حروقًا جسامًا بأعضائه الداخلية والإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية المرفق بالأوراق والتى أودت بحياته، قاصدات من ذلك إزهاق روحه، وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.

أدلة الثبوت وأقوال الشهود في قضية مقتل طفلي الصف بمادة الكلور السامة

حصلت «المصري اليوم»، على النص الكامل لأدلة الثبوت في القضية، إذ جاء بأقوال الشاهدة الأولى بالقضية التي حملت رقم 5822 لسنة 2026 جنايات مركز الصف، أمل شحات، والدة المجني عليهما، إنه في غضون شهر رمضان السابق من العام الماضي وحال تواجدها بمسكن المتهمات طالَبنَ منها اصطحاب كريمتها (رحمة) لمسكنها، لأداء بعض الأغراض وآنذاك تناهى إلى سمعها صوت كريمتها حال صراخها فتوجهت صوبها وأبصرت المتهمة الثانية حاملة إياها ويفحصها أبصرت ببطنها 3 ثقوب «آثار إصابية»، واستبيانها الأمر أخبرتها المتهمات أن ذلك إثر لدغة ثعبان، فتوجهت بها صوب مركز السموم ومن ثم تم حجزها بمستشفى «أبو الريش الياباني» للأطفال، وقد أجريت عددًا من العمليات الجراحية استأصل بها عددًا من أعضائها الداخلية.

وأضافت والدة المجني عليهما، خلال تحقيقات النيابة، إنه في غضون شهر أبريل الماضي وحال تواجدها بمسكنها رفقة نجلها المجني عليه الثاني (رحيم)، حديث الولادة، طلبت منها المتهمة الأولى إحضاره إباهم فامتثلت لها وسلمته آنذاك للمتهمة الثانية والثالثة، وبعد مرور برهة من الوقت تناهى إلى سمعها صوت صراخ صغيرها فتوجهت صوبه وآنذاك أبصرت به عدد 3 ثقوب «آثار إصابية» بمنطقة البطن فتوجهت به لمستشفى «الصف المركزي»، إلا أنه قد حدثت الوفاة، واعتزت قصد المتهمات من ذلك قتل صغيرها عمدًا مع سبق الإصرار.

أما، أحمد محمد كامل، والد الطفلين، فشهد بسوء العلاقة وتفاقم الخلافات فيما بين زوجته الشاهدة الأولى والمتهمات، وأنه قد نما إلى علمه ارتكاب المتهمات لتلك الواقعة على نحو ما شهدت به سابقته.

كما، أفاد الشاهد الثالث أحمد رجب، مقدم شرطة ورئيس وحدة مباحث مركز شرطة الصف سابقًا، بأن تحرياته السرية توصلت لصحة ما ورد بشهادة سابقيه وأضاف بسوء العلاقة فيما بين المتهمات والشاهدة الأولى ولبغية إطفاء سخيمة قلبهن وبدائع الانتقام منها لأحداث الوقيعة فيما بينها وزوجها أخذن يخططان في كيفية إحداث ذلك حتى وضعن سخيمة قلبهن وبدائع الانتقام منها لأحداث الوقيعة، فيما بينها وزوجها أخذن يخططان في كيفية إحداث ذلك مخططًا إجراميًا تمثل في قتل الطفلين المجني عليهما حقنًا بمادة سامة «الكلور»، واتحدت إرادتهن لتنفيذه، وبدأن بالطفلة المجني عليها الأولى، إذ أنه وفي غضون شهر رمضان السابق - وحال حمل الشاهدة الأولى بالمجني عليه - اصطحبن المجني عليها لجهة لمسكن الشاهدة الأولى وما أن ظفرن بها حتى أمسك بها المتهمتان الثانية والثالثة لشل حركتها وإعدام الطفلة «رحمة» لمسكن الشاهدة الأولى بمحقنة طبية معبأة بمادة الكلور السامة، ولتنجين بالطفل المجني عليه الثاني صرخاتها في حين حقنتها المتهمة الأولى بمحقنة طبية معبأة بمادة الكلور السامة.

وأضاف رئيس المباحث السابق، في شهادته للنيابة، وما أن وضعته والدته وجاء الوقت المناسب، حتى طلبته المتهمة الأولى لمسكنها فامتثلت لها الشاهدة الأولى (والدة المجني عليه) وآنذاك للمتهمتين الثانية والثالثة، وآنذاك أمسكت به المتهمة الثانية لشل حركة وإعدام صرخاته، في حين تولت المتهمة الثالثة مراقبة مسرح الواقعة لعدم إكشاف أمرهتن، بينما حقنته المتهمة الأولى بمحقنة أخرى معباة بالكلور، وإنه استنادًا لقرار النيابة العامة بالضبط وإحضار المتهمتين الأولى والثالثة انتقل حيث تواجدها سلفًا وضبطهما، وضبط بحوزة المتهمة الأولى 5 محقنات طبية، اثنين منهم معبأين سلفًا بمادة الكلور، وقد أعزى قصدهن من ذلك قتل الطفلين المجني عليهما عمدًا مع سبق الإصرار انتقاماً من والدتهما لسوء العلاقات فيما بينهم.

وجاء في ملاحظات النيابة، التي تضمنتها أدلة الثبوت: «أقرت المتهمتان الأولى والثانية إقرارًا تفصيليًا إبان استجوابهما بجلسة التحقيق المؤرخة 2026/04/27 بارتكابهما والمتهمة الثالثة للواقعة محل التحقيق، وذلك على نحو ما شهد به شهود الواقعة، كما سجلتا مقاطع مرئية رويتا فيها كيف ارتكبتا والمتهمة الثالثة للواقعة، وكيف خططن لها وما هو الدافع وراء ارتكابها وما كان قصدهن من ذلك وقد تطابق ذلك مع ما أقرتا به بالتحقيقات».

ووفق النيابة: «أقرت المتهمة الثانية إبان استجوابها بجلسة التحقيق المؤرخة 2026/05/25 برغبتها في الخروج من محبسها وقتل الشاهدة الأولى، بغية الانتقام منها لإبلاغها عن الواقعة محل التحقيق، كما أبدت رغبتها في تصوير ذلك التهديد بمقطع مرئي لعرضه على الشاهدة الأولى، فتم تصوير ذلك المقطع لإرفاقه بالتحقيقات».

ثبت بتقرير الصفة التشريحية الخاص بالمجني عليه الطفل «رحيم»، أنه بإجراء الكشف الطبي الظاهري تبين أنه «كان بالجثة من الآثار الإصابية الحديثة 3 جروح وخْرْسة »على نمط وغرار ما يتخلف عن آثار وخز إبري« غير محاطة بإحمرار، أو تورم بقطر حوالي 2 مم تقع أعلى يسار البطن في مساحة كلية 102 سم بحيث تكون أعلاهم أسفل الحافة الضلعية اليسرى مباشرة وأقصاهم يسار الخط المنتصف حوالي 7 سم».

وبإجراء الصفة التشريحية على جثمان المجني عليه، تبين أنه «بالشق على الأنسجة الرخوة وعضلات البطن تبين وجود انسكباتی دموية بؤرية مقابل الإصابات المشاهدة والموصوفة بالكشف الظاهري، وخلو الأنسجة المقابلة لها بتجويف البطن من التكرز والتجلطات الدموية وتبين أنها محدثة انفجار مشرذم حوافـه مدممة بجدار المعدة مع خروج محتوياتها إلى التجويف البطني وانزفة دموية به».

وبأخذ العينات الحشوية تبين أنه «تم أخذ عينات حشوية وتم تحريزها وإرسالها إلى المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي وورد الفحص المعملي الكيماوي رقم 2865 لسنه 2026، يفيد إيجابية العثور على أيون الكلوريد (الكلوريد) وسلبية الفحص بالعينات المرسلة لباقي المواد المثبتة بعالية (مرفق أصل التقرير)».

كما ثبت بتقرير الصفة التشريحية الخاص بالمجني عليها الطفلة «رحمة»، أن الجثة لطفلة في حوالي بداية العقد الأول من العمر، ووجود تغيرت وزالت المعالم الإصابية الأصلية لإصابات المجني عليها لما طرأ عليها من تطورات التناميه وعوامل الشفاء ومرور الوقت وتدخلات طبية وجراحية كانت تستدعي لحالتها للإسعاف والعلاج، وحكمًا على ما ورد بأوراقها الطبية وما أورده توقيع الكشف الظاهري وإجراء الصفة التشريحية، فإننا نرى أن إصابات المذكورة كانت في الأصل ذات طبيعة وخزية حدثت من الوخر بجسم أو أجسام صلبة وخزية، مما يشير لحدوثها بواسطة وخز إبري كما ورد بمذكرة النيابة العامة.

وبإجراء الصفة التشريحية تبين آفة بؤرية بالكبد واستئصال تام للأمعاء الدقيقة والقولون مع استئصال جزئي للمعدة ووجود دبابيس جراحية بنهاية الإثني عشر والمعدة وارتشاحات بتجويف البريتوني، ونظرًا لما ورد بالأوراق الطبية من وصف لإصابات المجني عليها سالفة الذكر وسلامة الفحص الكيماوي وسلبية الفحص الكيماوي من السموم والمخدرات.

وذكر تقرير الطب الشرعي، أم الواقعة بمجملها جائزة الحدوث وفق التصوير الوارد بمذكرة النيابة وبتاريخ معاصر لتاريخ الواقعة، وتعزى الوفاة إلى الإصابة بالجدار الخارجي للبطن وما أحدثته من ثقب بالجدار الخلفي للمعدة ووبراد بتجويف البطن واستسقاء بالبريتون وما نتج عنها من مضاعفات (استئصال تام للأمعاء الدقيقة والقولون واستئصال جزئي للمعدة)، وما نتج عنها من هبوط حاد بالدورة الدموية أدت إلى الوفاة، وتاريخ الوفاة معاصر للتاريخ الوارد بالأوراق الطبية، وعند الحقن بمادة الكلور، هو عبارة عن مادة كيميائية حارقة ودخولها بالجسد عبر الجروح المفتوحة والطعنات تسبب حروق كيميائية داخلية وتلف بالأنسجة وتسمم بالدم وفشل بالأعصاب وتدمير الجهاز الهضمي وحدوث تقرحات وثقوب والتهابات بريتونية حادة في حال وصوله للجهاز الهضمي ويؤدي في حالة المضاعفات للوفاة.