قال محامي الطفلة «رحمة» وشقيقها حديث الولادة «رحيم»، اللذان لقيا حتفهما على يد جدتهما وشقيتها وعمتهما، في مركز الصف بمحافظة الجيزة، وهى القضية المعروفة إعلاميًا بـ«جريمة الكلور»، إن مسار أولى جلسات القضية كان طبيعيًا.

وأوضح محامي المجني عليهما، أن القانون ينص على أن المتهم بريء حتى تُثبت إدانته، ولكن هناك أقوال في القضية واعترافات أمام وكيل النائب العام، وكل القضية معروضة أمام المستشارين ويتم فحصها وفحص أوراقها والاعترافات التي تم الإدلاء بها، والأمر في النهاية مفوض للمحكمة، مُضيفًا أن القضاء المصري نزيه وحكم القاضي هو «عنوان الحقيقة» لا يجوز الفسير والتأويل فيه.

وذكر أنه من حق المتهم إنكار ارتكابه للجريمة، وكذلك من حق المحكمة فحص الأوراق ومعرفة الإقرار من داخل أوراق القضية، قائلًا: «من حق أي متهم الإنكار، ولكن لابد للمحكمة أن تتطلع على الأوراق كاملة وتحقق أوجه الدفاع كاملة، ولكن سير القضية طبيعي جدًا ولا يوجد به أي مشكلة».

وعن طلب الدفاع باستدعاء شهود الإثبات، تابع محامي المجني عليهما، أنه لطالما أن المحكمة استجابت لطلبات معينة إذًا هى طلبات جوهرية، وأن ما أدلى به شهود الاثبات موثق في أوراق القضية، ولذا ستكون هى نفس الأقوال أمام المحكمة.

واختتم محامي المجني عليهما حديثه، قائلًا: «نحاول رد حق دماء الأطفال النقية التي قُتلت دون وجه حق، خاصة أن هذه الواقعة ارتكبت قبل شهر رمضان المبارك، ولم يمنع الشهر الفضيل المتهمين من ارتكاب الجريمة، إذ أن المتهمين إذا فكروا ولو للحظة لما ارتكبوا هذه الجريمة، لذا نُطالب بالقصاص العاجل لهؤلاء الأطفال».

على الجانب الآخر، كشف محامي المتهمين الثلاث (الجدة وشقيقتها وابنتها)، أن ليس هناك اعتراف من المتهمين أمام النيابة، إذ ان أقوال وروايات المتهمين ما هى إلا إقرار سواء بثبوت أو نفي التهمة، أما الاعتراف يكون أمام المحكمة، متابعًا أن المتهمين الثلاث ادلوا بدلوهن لأول مرة اليوم، بانكار كافة التهمة عنهن.

وشدد على أن هناك خطة دفاع لا يُمكن الافصاح عنها في الوقت الحالي، لأنه من ضمن طلبات الدفاع، استدعاء الأطباء الشرعيين الذين حللوا جثمان الطفلين، موضحًا أنه حتى الآن لم يتم التوصل إلى أن الجدة أو شقيقتها أو ابنتها يُمكن أن يصلوا لهذه الجسامة، إذ أن الجدة قالت أمام المحكمة: «دول ولاد ابني».

وأشار محامي المتهمين، إلى أن الدافع وراء ارتكاب الجريمة الموثق في أوراق القضية هى «الغيرة»، لافتًا إلى أنه حتى إن وصلت درجة غيرة الجدة (المتهمة الرئيسية للجريمة) على ابنها من زوجته إلى هذا الحد، لا يُمكن أن تصل إلى هذه الدرجة وارتكاب هذا الفعل المشين.

وقررت محكمة جنايات الجيزة، اليوم الاثنين، تأجيل جلسة محاكمة المتهمات الـ 3 فى القضية المعروفة إعلاميًا بـ«جريمة الكلور»، والتى تواجه فيها الجدة وشقيقتها وعمة الأطفال اتهامات بقتل طفلة رضيعة وشقيقها حديث الولادة عمدًا مع سبق الإصرار عبر حقنهما بمادة الكلور السامة فى مركز الصف، وذلك إثر خلافات سابقة مع والدة الضحيتين، إلى جلسة 2 نوفمبر لاستدعاء شهود الإثبات.

وجاء بنص أمر الإحالة، أن النيابة العامة تتهم: «وفاء.م»، 41 سنة، ربة منزل، وأختها «فاطمة»، 36 سنة، ربة منزل، وابنة الأولى «منار.م» 22 سنة، ربة منزل، لأنهن بدائرة مركز شرطة الصف فى غضون شهر مارس لعام 2026 وكذا بيوم 24 إبريل 2026 قتلن المجنى عليها الطفلة الرضيعة رحمة أحمد محمد كامل، عمدًا ع سبق الإصرار؛ بأن بيتن النية وعقدن العزم المصمم على إزهاق روحها نكاية بوالدتها إثر خلافات فيما بينهن، فانساقت نفوسهن لدواعى الغل والكراهية، وأعددن لإنفاذ مأربهن مخططًا إجراميًا أحكمن دقائقه درسًا، وجهزن مادة سامة «الكلور» عبأنها بداخل محقن طبى، وما أن ظفرن بالطفلة الرضيعة حتى أمسكت بها المتهمتان الثانية والثالثة لشل حركتها وإخماد صراخها، بينما حقنتها المتهمة الأولى بالمحقن المذكور، فاستشرى السم فى جسدها محدثًا حروقًا جسامًا بأعضائها الداخلية والإصابات الموصوفة بأوراق العلاج وتقرير الصفة التشريحية المرفق بالأوراق والتى أودت بحياتها، قاصدات من ذلك إزهاق روحها، وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.