آخر الأخبار

صناعة السيارات اليابانية تدفع ثمن إغلاق مضيق هرمز

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يواجه قطاع السيارات الياباني واحدة من أكبر أزماته، بسبب تداعيات إغلاق مضيق هرمز جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وتعتمد شركات السيارات اليابانية على منطقة الخليج في أكثر من ثلثي احتياجاتها من مادة الألمنيوم الأساسية في صناعة هياكل السيارات والمحركات، يضاف إلى ذلك ارتفاع أسعار المواد الخام كالبلاستيك والإطارات بنسبة 40% جراء زيادة أسعار النفط العالمية.

ويظهر التأثير المباشر على أرباح كبرى الشركات اليابانية، حيث خفضت "دينسو" -إحدى أكبر مزودي قطع الغيار- توقعات أرباحها التشغيلية إلى 3.2 مليار دولار، ويمثل هذا الرقم أقل بكثير من تقديرات السوق التي كانت تتجاوز 4 مليارات دولار، في مؤشر على عمق الأزمة التي تضرب سلاسل التوريد البحرية.

كما تتوقع "تويوتا غوسي" المتخصصة في صناعة المطاط والبلاستيك والمصابيح تراجع إنتاجها بنحو 200 ألف مركبة بسبب صعوبة تأمين المواد الخام عبر المضيق.

تأخير التسليم

وفي السياق ذاته، انخفضت واردات اليابان النفطية بنسبة 30% في مارس/آذار الماضي، مما زاد الضغط على قطاع النقل والصناعات التحويلية بأكملها.

ووفقا لتقرير أعده يوسف خطاب للجزيرة، فإن شركة "مازدا" كانت تنتج نحو 30 ألف سيارة سنويا موجهة خصيصا لأسواق الشرق الأوسط، لكنها أوقفت جميع شحناتها إلى المنطقة منذ مارس/آذار الماضي بسبب إغلاق مضيق هرمز، وتزامن ذلك مع إلغاء "سوبارو" طلبيات بالكامل، مما سبب نقصا في بعض الطرز وتأخيرا حادا في التسليم للمستهلكين في المنطقة.

ووفقا للتقرير، دفع هذا الشلل الشركات إلى سباق مع الزمن لإيجاد طرق بديلة، فمن جانب آخر، لجأت بعض الشركات إلى المسار الجنوبي حول جنوب أفرييقيا عبر رأس الرجاء الصالح.

ويضيف هذا المسار البديل ما بين 12 إلى 14 يوما لزمن الرحلة البحرية، ويزيد التكاليف بنحو مليون دولار يوميا لكل سفينة، في عبء إضافي ثقيل على هوامش الربح.

إعلان

وفي محاولة أخرى للتكيف، سارعت شركات يابانية لتفعيل الجسر البري من موانئ خليجية عبر السعودية والأردن وصولا إلى البحر المتوسط.

وبالمثل، لجأت بعض الشركات إلى زيادة صادراتها إلى الأسواق الأوروبية كبديل مؤقت للحفاظ على مستويات الإنتاج المحلي. أما لشحن قطع الغيار العاجلة، فلم يكن هناك خيار سوى الشحن الجوي الباهظ السعر.

وكان لهذه الحلول الطارئة ثمنها الذي وصل مباشرة إلى المستهلك، حيث من المتوقع أن تشهد أسعار سيارات "تويوتا" و"نيسان" ارتفاعا ملحوظا في الفترة القادمة.

ويبدو جليا أن أزمة مضيق هرمز أعادت تشكيل قرارات شركات صناعة السيارات اليابانية، صغيرها وكبيرها، والمحصلة: عين على تطورات المضيق وأخرى على الأرباح المتقلصة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار