آخر الأخبار

د. فاخرة هلون لـبكرا: حضور النساء في السياسة ضرورة وطنية لمواجهة الفاشية وبناء قيادة فلسطينية موحدة

شارك

قالت د. فاخرة هلون، الخبيرة في حل النزاعات، في حديث لموقع “بكرا”، إن وجود المرأة الفلسطينية في العمل السياسي، وفي البرلمان على وجه الخصوص، لا يرتبط فقط بمسألة التمثيل الجندري أو تحقيق المساواة، بل يشكل حاجة وطنية واستراتيجية في هذه المرحلة.

وتأتي تصريحات هلون في ظل النقاش الدائر حول تمثيل النساء في القوائم العربية، بعد بروز أسماء نسائية في الجبهة والتجمع، بينها د. نهاية وشاحي، ود. مها كركبي صباح، والصحافية أورلي نوي، فيما لا تزال الصورة أقل وضوحا في العربية للتغيير والموحدة، مع حضور عضو الكنيست إيمان خطيب ياسين عن الموحدة.

تصعيد خطير في الفاشية

وأضافت د. هلون أن الفلسطينيين في الداخل يواجهون تصعيدا غير مسبوق في السياسات الفاشية والعنصرية، ومحاولات منظمة لنزع الشرعية عن وجودهم وحقوقهم الجماعية، مشيرة إلى أن هذه السياسات لا تستهدف التمثيل السياسي فقط، بل تمتد إلى الأرض والمسكن وحرية التعبير والحقوق الاجتماعية وسائر مناحي الحياة.

وأكدت أن مشاركة النساء في مواقع صنع القرار ليست إضافة رمزية، بل عنصر بنيوي في إعادة تشكيل القيادة الفلسطينية في الداخل، وتعزيز قدرتها على مواجهة السياسات القمعية، وبناء مشروع سياسي أكثر شمولية وديمقراطية.

وقالت هلون إن المرأة الفلسطينية تحمل تجربة سياسية واجتماعية مركبة، تمنحها قدرة خاصة على قراءة البنى التي تنتج الإقصاء والتمييز، وربط النضال الوطني بقضايا العدالة الاجتماعية والمساواة.

وأضافت أن هذا الحضور يوسع أجندة العمل السياسي، ويجعلها أكثر التصاقا باحتياجات المجتمع، خاصة في ملفات التعليم، العنف، الفقر، السكن، الحقوق الاجتماعية، والحريات العامة.

إدارة العمل السياسي

وأشارت د. هلون إلى أن أهمية مشاركة النساء لا تقتصر على مضمون السياسات، بل تشمل أيضا طريقة إدارة العمل السياسي والخلافات داخله، خصوصا في ظل التحديات التي تواجه الأحزاب العربية في إعادة بناء إطار سياسي مشترك.

وقالت إن الخلافات والتوترات الداخلية قد تستمر حتى في حال تشكيل قائمة مشتركة، بسبب تعدد الرؤى والبرامج السياسية، ولذلك تبرز الحاجة إلى قيادة تمتلك أدوات إدارة النزاعات، وبناء الثقة، وصناعة التوافقات.

وأضافت: “وجود النساء في أي إطار سياسي مشترك لا يعزز التمثيل فقط، بل يشكل موردا استراتيجيا لترسيخ الثقة بين الأحزاب، وإدارة التعددية السياسية بصورة بناءة”.

وختمت هلون حديثها لـ“بكرا” بالقول إن تحويل الاختلاف من مصدر للانقسام إلى رافعة للعمل الوطني المشترك يتطلب حضورا نسائيا فاعلا، قادرا على توسيع مساحات الحوار، وبناء تفاهمات أكثر استدامة، وصياغة رؤية مستقبلية أكثر عدالة للمجتمع الفلسطيني في الداخل.

بكرا المصدر: بكرا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا