في ظل التحديات السياسية والأمنية التي تواجه القضية الفلسطينية، دعت مجموعة من الفصائل الفلسطينية ، اليوم الأحد، الرئيس محمود عباس إلى عقد اجتماع عاجل للأمناء العامين للفصائل، بهدف إطلاق حوار وطني شامل يقود إلى إنهاء الانقسام، وتجديد شرعية المؤسسات الفلسطينية، ووضع رؤية موحدة لمواجهة التطورات الراهنة.
وجاءت الدعوة في بيان مشترك صدر عن حركات حماس والجهاد الإسلامي والمبادرة الوطنية الفلسطينية والجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، شددت فيه الفصائل على أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الشراكة الوطنية والاحتكام إلى الحوار باعتباره المدخل الأساسي لاستعادة الوحدة الفلسطينية.
وأكد البيان أن الإطار القيادي المؤقت الموحد، الذي جرى الاتفاق عليه خلال جولات المصالحة السابقة، وآخرها اتفاق بكين، يمثل المرجعية الوطنية القادرة على قيادة المرحلة الانتقالية، وتعزيز العمل المشترك بين مختلف القوى السياسية، بما يضمن استمرار عمل المؤسسات الوطنية على أساس التوافق.
كما دعت الفصائل إلى إجراء انتخابات فلسطينية شاملة، باعتبارها خطوة أساسية لتجديد الشرعيات وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، مشددة على أن الوحدة الوطنية والشراكة السياسية تمثلان الخيار الوحيد لمواجهة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والتصدي لما وصفته بمشاريع تهجير الفلسطينيين وضم الأراضي وتصفية القضية الفلسطينية.
وحذر البيان من أي محاولات لإعادة تشكيل النظام السياسي الفلسطيني استجابة لضغوط أو إملاءات خارجية، مؤكدًا أن تطوير مؤسسات النظام السياسي يجب أن يستند إلى توافق وطني جامع يحافظ على وحدة الصف ويعزز شرعية المؤسسات.
طالع أيضا: إيال زامير: مستعدون لاستئناف القتال في لبنان وإيران إذا اقتضت الضرورة
وتأتي هذه الدعوة بعد نحو أسبوعين من إصدار الرئيس محمود عباس قرارًا بتعديل قانون الانتخابات العامة، تضمن رفع عدد أعضاء المجلس التشريعي من 132 إلى 200 عضو، وخفض سن الترشح إلى 23 عامًا، مع تخصيص تمثيل نسائي لا يقل عن امرأة واحدة بين كل ثلاثة مرشحين، في إطار الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ويأتي ذلك أيضًا في ظل التحضيرات لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني المقررة في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر 2026، والتي دعا إليها عباس بمرسوم رئاسي مطلع شباط/فبراير الماضي، باعتبار المجلس الوطني أعلى سلطة تشريعية في منظمة التحرير الفلسطينية.
وأكدت الفصائل أن المدخل الحقيقي لاستعادة الوحدة يبدأ بحوار وطني يضم جميع القوى الفلسطينية دون استثناء، ويستند إلى مبادئ الديمقراطية والشراكة والتوافق، بما يمكن الفلسطينيين من مواجهة التحديات المشتركة، خاصة في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة، وتداعيات الانقسام السياسي والجغرافي القائم منذ عام 2007 بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
وترى الفصائل أن إنهاء الانقسام بات ضرورة وطنية ملحة، ليس فقط لإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية، وإنما أيضًا لتعزيز قدرة الفلسطينيين على مواجهة المتغيرات السياسية والميدانية، والحفاظ على المشروع الوطني في ظل التحديات المتصاعدة التي تشهدها القضية الفلسطينية.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس