شهدت الكنيست، مساء الاثنين، نقاشاً ساخناً حول طلب النائبة تالي غوتليب الحصول على الحصانة البرلمانية، وسط تحذيرات قانونية وأمنية من تداعيات هذه الخطوة على أمن الدولة، في ظل استمرار التوترات الأمنية والتصعيد الإقليمي.
وقبيل جلسة المناقشة، وجهت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف ميارا رسالة حادة إلى أعضاء لجنة الكنيست، طالبت فيها بعدم تجاهل خطورة القضية، مؤكدة أن التحقيق الجنائي ضد غوتليب يتعلق بأفعال يُشتبه بأنها ألحقت ضرراً مباشراً بأمن الدولة.
وكشفت الرسالة أن التحقيق فُتح بناءً على طلب رسمي من جهاز الشاباك، الذي اعتبر أن نشر هوية أحد عناصره يشكل خرقاً خطيراً للقانون وتهديداً للأمن القومي، خصوصاً في ظل الظروف الأمنية الحالية.
وبحسب تقييم الشاباك، فإن كشف هوية العناصر الأمنية قد يؤدي إلى تعريضهم وعائلاتهم للخطر، ومنح جهات معادية وسائل إضافية لكشف النشاطات السرية، فضلاً عن تهديد عمليات أمنية جارية داخل إسرائيل وخارجها.
وأكدت ميارا أن منح الحصانة في مثل هذه القضية قد يبعث برسالة خطيرة ويشجع على تجاوز القيود الأمنية مستقبلاً، مشددة على أن القضية لا تتعلق بخطأ عابر أو تجاوز غير مقصود، بل بأفعال جرى تنفيذها بصورة واعية ومتعمدة.
وأشارت النيابة العامة إلى أن غوتليب لم تمثل للتحقيق، في حين أظهرت تصريحاتها العلنية اعترافاً واضحاً بنشر المعلومات محل الاتهام، مع استمرارها في إعادة نشر المحتوى وعدم حذفه رغم التحذيرات القانونية.
وتعود القضية إلى نشر غوتليب اسم أحد عناصر جهاز الشاباك، والذي قالت إنه شريك للناشطة شيكما برسلر، إحدى أبرز شخصيات الاحتجاجات ضد خطة الإصلاح القضائي في إسرائيل، الأمر الذي دفع السلطات إلى فتح تحقيق جنائي انتهى بإعداد لائحة اتهام بحقها.
من جانبها، رفضت غوتليب الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة أنها ستسعى لإقناع أعضاء الكنيست بأن ما قامت به يدخل ضمن مهامها البرلمانية، وأن الكشف عن الاسم جاء في إطار ما تعتبره أداءً لواجبها الرقابي.
وتحولت القضية إلى مواجهة جديدة بين الحكومة والمؤسسة القضائية من جهة، وبين عدد من النواب اليمينيين من جهة أخرى، في ملف قد يثير جدلاً واسعاً داخل إسرائيل خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب البت النهائي في طلب الحصانة.
المصدر:
بكرا