في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
عُقد اليوم (الثلاثاء) في المحكمة العليا الإسرائيلية جلسة للنظر في الالتماسات المقدمة ضد القانون الذي يمنع اعتقال الحريديم المتهربين من الخدمة العسكرية،
متدينون ‘حريديم‘ يتظاهرون على شارع 4 احتجاجا على قانون التجنيد - اعتقال 9 متظاهرين - الفيديو للتوضيح فقط - تصوير الشرطة
من دون حضور أي جهة تدافع عن القانون. فقد رفضت الحكومة المشاركة في الإجراءات أو إرسال ممثل عنها، رغم أن المستشارة القضائية للحكومة كانت قد عرضت عليها تمثيلًا قانونيًا منفصلًا بسبب معارضتها للقانون.
وكان القاضي ألكس شتاين قد كتب في قضية سابقة، عندما لم يكن هناك من يدافع عن موقف الحكومة، أن "مثل هذا الإجراء لا يمكن وصفه بمحاكمة حتى على المستوى المفاهيمي الأساسي، تمامًا كما لا يمكن وصف مباراة بأنها كرة قدم إذا كانت إحدى الفرق تسدد الكرة إلى مرمى بلا حارس من مسافة خمسة أمتار". لكن في تلك القضية كانت المستشارة القضائية هي من رفضت تمثيل الحكومة، أما في الجلسة الحالية فالحكومة هي التي اختارت عدم الحضور.
وشهدت قضية مشابهة عند النظر في الالتماسات ضد قرار الحكومة إقالة المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف ميارا، حيث اكتفت الحكومة بتقديم مذكرة قصيرة من الوزراء، من دون إرسال ممثل عنها.
ورغم غياب الحكومة، حضر المحامي ناتان روزنبلات من جمعية حريدية لا تُعد طرفًا رسميًا في القضية، لكنها قالت إنها تمثل المجتمع الحريدي أمام المحاكم.
وقال روزنبلات للقضاة: "أخذوا منا الشقق فسكتنا، وأخذوا الميزانيات والحضانات فسكتنا، ومنعوا الشبان الحريديم في سن التجنيد من السفر إلى الخارج طوال ثلاث سنوات ولم نتكلم. لكن عندما وصل الأمر إلى الاعتقالات أصبحت لدينا مشكلة، لأن المعتقل لا يستطيع أداء الفريضة الدينية."
وأضاف: "هل من اللائق في دولة يهودية وديمقراطية أن يُوضع الإنسان أمام خيار: هل يطيع التوراة أم يطيع القانون؟"
فقاطعه القاضي دافيد مينتس قائلًا: "مع كل الاحترام، أنا أتمالك نفسي. لا أصدق ما أسمعه. الادعاء بأن التجنيد محظور دينيًا هو بحد ذاته محل خلاف كبير."
ورد روزنبلات: "لدي حاخام، وللمجتمع الحريدي حاخاماته. هل تريدون مني مخالفة فتاوى الحاخامات؟"
وخلال الجلسة، قال نائب رئيس المحكمة العليا، القاضي نوعام سولبرغ، إن المعطيات الرسمية تشير إلى أنه بينكانون الثاني 2025 وأيار 2026 اعتُقل 333 مطلوبًا للتجنيد، بينهم 105 من الحريديم، أي أقل من 30%.
لكن روزنبلات رفض هذه الأرقام، مدعيًا أن كل شاب حريدي يتوجه إلى مكتب التجنيد، حتى لأسباب طبية، يتم توقيفه أولًا قبل النظر في ملفه، مؤكدًا أن "هناك مئات حالات الاعتقال".
"هذا ليس قانونًا بشأن تجنيد طلاب المعاهد الدينية"
في مستهل الجلسة، قال ممثل المستشارة القانونية للكنيست إن القانون لم يُسنّ وفق الإجراءات التي يفرضها النظام الداخلي للكنيست وقانون الأساس، ولذلك من المرجح أنه يجب إبطاله.
وأضاف ممثل المستشارة القضائية للحكومة أن القانون يمنح فعليًا إعفاءً للمتهربين من الخدمة لأنه يمنع السلطات من اتخاذ إجراءات جنائية بحقهم.
ووصف القانون بأنه: "قانون معيب ومضر، ولا يستوفي أي شرط من شروط بند التقييد في قانون الأساس. وإذا بقي ساريًا، فستتوقف حتى الإجراءات القانونية بحق المتهربين الذين اعتُقلوا سابقًا، بأثر رجعي. وهذا أمر غير أخلاقي في زمن الحرب، بينما يُطلب من جنود الاحتياط تمديد خدمتهم."
لكن القاضية يعيل فيلنر تساءلت: "أنتم تركزون كثيرًا على الحرب. ماذا لو لم تكن هناك حرب؟ أليست هذه أيضًا حالة تمييز؟"
فأجاب ممثل المستشارة القضائية: "نحن في حالة حرب، والجيش بحاجة إلى 12 ألف جندي إضافي. القانون لا ينسجم مع قيم دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، ولا يحقق غاية مشروعة، ونتيجته العملية هي استحالة تجنيد أي شخص."
وعادت القاضية فيلنر لتسأل: "حتى في زمن السلم، هل يمكن تبرير مثل هذا التمييز؟"
فيما عقبت القاضية دفنة باراك إيرز قائلة: "هذا ليس قانونًا بشأن تجنيد طلاب المعاهد الدينية، بل قانون يتعلق بإنفاذ الإجراءات الجنائية."
مصدر الصورة
المصدر:
بانيت