دعت حركة "بلاد للجميع – دولتان، وطن واحد" المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لنشر قوة حماية دولية في الضفة الغربية، معتبرة أن حماية المدنيين الفلسطينيين "لم تعد تحتمل التأجيل" في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين.
وجاء ذلك في بيان أصدرته الحركة، الاثنين، على خلفية سلسلة من الهجمات التي شهدتها بلدات فلسطينية في الأيام الأخيرة، بينها قرية تل جنوب غربي نابلس وبلدتا بيت فوريك وكفر مالك، والتي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وإحراق منازل وأراضٍ زراعية.
وقالت الحركة إن اعتداءات المستوطنين "ليست أحداثًا معزولة"، بل هي نتيجة لسنوات من الإفلات من العقاب، مشيرة إلى أن كثيرًا من هذه الاعتداءات تُنفذ، بحسب البيان، في ظل حماية القوات الإسرائيلية أو من دون تدخل منها.
ودعت الحركة إلى نشر قوة حماية دولية تتمركز في التجمعات الفلسطينية الأكثر عرضة للخطر، على أن تتمتع بصلاحيات واضحة لردع الاعتداءات، وحماية المدنيين، وتوثيق الانتهاكات. وأكدت أن هذه القوة لا تُعد بديلًا عن الحل السياسي، وإنما وسيلة لضمان الظروف اللازمة لإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية.
كما طالبت بفرض عقوبات فعالة على مرتكبي اعتداءات المستوطنين، وعلى الجهات التي تدعمهم أو تمولهم أو توفر لهم الغطاء السياسي، إلى جانب مطالبة الحكومة الإسرائيلية بإزالة البؤر الاستيطانية العنيفة، ونزع سلاح المجموعات المسلحة من المستوطنين، ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات، ووقف مشاركة الجيش في الهجمات على المدنيين الفلسطينيين أو توفير الحماية لها.
وأكدت الحركة أن استمرار عنف المستوطنين يقوض فرص التوصل إلى حل عادل للصراع، ويدفع الفلسطينيين والإسرائيليين إلى الاعتقاد بأن مستقبل الهيمنة أو التهجير هو الخيار الوحيد.
وشددت "بلاد للجميع" على تمسكها برؤيتها القائمة على إقامة دولتين ذواتي سيادة، تضمنان المساواة في الحقوق السياسية والوطنية للفلسطينيين والإسرائيليين، مؤكدة أن أمن أي طرف لا يمكن أن يتحقق ما لم ينعم الجميع بالأمن والكرامة والمساواة والحرية.
واختتمت الحركة بيانها بالتأكيد على أن توفير الحماية للمدنيين "ليس منّة، بل التزام يفرضه القانون الدولي"، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وعاجلة لوقف الاعتداءات وحماية السكان المدنيين.
المصدر:
بكرا