نظّم المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في منطقة النقب، جنوب البلاد، اليوم الثلاثاء، جولة ميدانية لطلاب من جامعة حيفا، في إطار جهوده المتواصلة لرفع الوعي بقضايا القرى البدوية غير المعترف بها، وتسليط الضوء على الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها السكان في ظل سياسات الهدم وغياب الخدمات الأساسية.
وهدفت الجولة إلى تعريف الطلبة بحجم التحديات اليومية التي تواجه الأهالي، من انعدام البنية التحتية الأساسية إلى التهديد المستمر بفقدان المنازل.
وشملت الزيارة قرية السر ، حيث التقى الطلاب برئيس المجلس الإقليمي عطية الأعسم، الذي قدّم محاضرة استعرض خلالها الواقع الراهن في النقب، متناولًا أبرز القضايا المرتبطة بحق السكن، والصمود في وجه سياسات الإقصاء، وسبل الدفاع عن الحقوق المدن ية وا لإنسانية للسكان.
وأوضح الأعسم أن القرى غير المعترف بها تعود في وجودها إلى ما قبل عام 1948، إلا أنها لا تزال خارج الاعتراف الرسمي، ولا تظهر في الخرائط الحكومية أو مخططات التنظيم والبناء، ما يحرمها من أبسط مقومات الحياة.
طالع أيضا: يوم تشويش قطري: احتجاجات واعتصامات ضد العنف والجريمة في بلدات عربية ويهودية
ويُقدّر عدد هذه القرى بنحو 35 قرية، يقطنها أكثر من مئة ألف نسمة، يعانون من غياب شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، إضافة إلى نقص حاد في المدارس والمراكز الصحية والطرق.
وأشار إلى أن السلطات تبرر سياسات الهدم بذريعة البناء غير المرخص، في وقت تمنع فيه عمليًا إصدار تراخيص بناء، ما يضع السكان في دائرة مفرغة من الهدم وعدم الاستقرار.
كما حذّر من مخططات تهدف إلى تهجير الأهالي قسرًا إلى بلدات مخططة، يرفضها كثيرون لما تحمله من مساس بنمط حياتهم وحقوقهم التاريخية في الأرض.
وتُعد قضية القرى غير المعترف بها من أبرز الملفات الحقوقية في النقب، وسط مطالبات متزايدة بالاعتراف الرسمي بها، ووقف الهدم، وتوفير خدمات تضمن الكرامة والمساواة لسكانها.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
المصدر:
الشمس