اضطر الائتلاف الحكومي إلى سحب جميع مشاريع القوانين التي كان من المقرر طرحها للتصويت حتى نهاية الأسبوع الحالي، في أعقاب إعلان الأحزاب الحريدية عدم دعم أي تشريع قبل تحقيق تقدم ملموس في مشروع قانون التجنيد. ويأتي ذلك في ظل تعقيدات قانونية وخلافات قائمة مع المستشارة القانونية للجنة الخارجية والأمن البرلمانية، إلى جانب ضيق الإطار الزمني المتاح.
وجاء هذا التطور بعد مصادقة الكنيست، الليلة الماضية، على قرار لجنة الكنيست فصل مشروع قانون الموازنة، حيث أيد القرار 60 نائبًا مقابل 56 معارضًا، بدعم من نواب حزبي شاس وديغل هتوراه. واتُخذ القرار عقب ساعات من المفاوضات المكثفة مع المستشارة القانونية للجنة الخارجية والأمن حول قانون الإعفاء من التجنيد.
وخلال جلسة مغلقة، وافقت الأحزاب الحريدية على التنازل عن بند يتيح تخفيض أهداف التجنيد، على أن يُحذف هذا البند لاحقًا من مشروع القانون، كما تم الاتفاق على أن يُسنّ القانون بصيغة مؤقتة.
ورغم ذلك، لا تزال الخلافات قائمة، إذ تتمسك الأحزاب الحريدية بمطلبين ترفضهما المستشارة القانونية، هما إلغاء أوامر التجنيد بأثر رجعي بحق من صدرت بحقهم استدعاءات، وعدم فرض عقوبات فورية وفعالة على المتخلفين عن الخدمة.
ومن المتوقع أن تستمر المفاوضات بين الجانبين، في ظل حاجة الائتلاف إلى دعم الأحزاب الحريدية لتمرير الموازنة ضمن الجدول الزمني المحدد. وبعد اجتماع مطوّل، وافق نواب حريديون، من بينهم مكلاب وآشر أزولاي، على التنازل عن بند تخفيض أهداف التجنيد، عقب تحذير المستشارة القانونية من صعوبة الدفاع عن القانون أمام المحكمة العليا في حال الإبقاء عليه. وفي المقابل، لا تزال الأحزاب الحريدية تشترط التوصل إلى تفاهم بشأن آلية تطبيق العقوبات قبل استكمال المصادقة النهائية على القانون.
المصدر:
بكرا