آخر الأخبار

مركز مناهضة العنصرية يطالب بتطبيق القانون ونشر معطيات العنف والجريمة بشفافية كاملة

شارك




تُعقد اليوم الثلاثاء جلسة برلمانية في الكنيست لمناقشة معطيات العنف والجريمة لعام 2025 وأهمية الشفافية في نشرها، بمبادرة عدد من أعضاء الكنيست.
تشارك في الجلسة جهات رسمية ومدنية، بينها مكتب رئيس الحكومة، الهيئة لمكافحة الجريمة في المجتمع العربي، وزارة الأمن القومي، الشرطة، وزارة العدل، دائرة الإحصاء المركزية، منظومة الديجيتال الوطنية، ومؤسسات من المجتمع المدني.

عشية الجلسة، قدّم مركز مناهضة العنصرية، المؤسس من قبل الحركة الإصلاحية للدين والدولة، ورقة موقف تحذّر من تصاعد موجة مستمرة من العنف والعنصرية ضد الشباب العرب في الحيز العام، مقابل تعامل غير كافٍ من السلطات مع هذه الجرائم.
توضح الورقة أن المركز يعمل منذ عام 2017 من خلال برنامج يقدّم دعمًا قانونيًا ونفسيًا لضحايا العنصرية، إلى جانب متابعة أنماط العنف والتحريض والتمييز.

تعرض الورقة أمثلة عديدة من عام 2025 عن اعتداءات على عرب في الشوارع وأماكن العمل والمواصلات العامة، وغالبًا ما تترافق هذه الاعتداءات مع شتائم عنصرية وتحريض مباشر، دون أن تؤدي معظم القضايا إلى نتائج رادعة.
تشير أيضًا إلى الاعتداءات المتكررة على سائقي الحافلات العرب، وحوادث استهداف أشخاص بسبب حديثهم بالعربية أو مظهرهم، إضافة إلى التمييز في الحصول على خدمات أو دخول أماكن عامة.
وتتناول الورقة ممارسات تنميط عنصري يُعامل فيها العرب كمشتبه بهم بصورة تلقائية، ما يمس بالكرامة والخصوصية وحرية الحركة، ويعمّق شعور الإقصاء.
كما تحذّر من تزايد الاعتداءات على المسيحيين العرب ومؤسساتهم الدينية، وإغلاق كثير من الشكاوى دون محاسبة فعّالة.

بناءً على ذلك، يطالب المركز بتطبيق القانون بصورة حازمة ومتساوية في قضايا العنف والجريمة ذات الخلفية العنصرية، وتسريع التحقيقات وتقديم لوائح اتهام عند توفر الأدلة، وعدم التعامل مع هذه الملفات كقضايا هامشية.
ويؤكد أن النشر الشفاف والمنتظم لمعطيات العنف والجريمة شرط أساسي لبناء ثقة الجمهور، ولمساءلة الجهات المسؤولة، ولصياغة سياسات تقلّص الظاهرة بدل الاكتفاء بإدارتها.

**جلسات موازية وتصعيد سياسي**

في هذه الأثناء، عُقدت جلسة خاصة في لجنة الاقتصاد البرلمانية لبحث الانعكاسات السلبية للجريمة على الاقتصاد والمصالح التجارية في البلدات العربية.
وخلال الجلسة، حذّر أعضاء من الارتفاع الحاد في إغلاق المحال التجارية بسبب تفشّي الجريمة وغياب الأمان.

النائب وليد الهواشلة شدّد على أن الدولة تتحمّل المسؤولية عمّا يجري، وقال إن عليها تقديم حلول عاجلة، مؤكّدًا أن مسؤولية تعويض أصحاب المحال التجارية المتضرّرين تقع على عاتقها.

بالتوازي، شهدت جلسة في لجنة الأمن القومي توترًا سياسيًا، بعد أن غادر رئيس اللجنة **تسفيكا فوغل** قاعة النقاش أثناء مناقشة معطيات الجريمة، على خلفية الاحتجاجات ضد تفشّي الجريمة في المجتمع العربي.
عضو اللجنة **جلعاد كاريف** علّق على الخطوة بالقول: هذا عار. هذا تصرّف جبان.

تعكس هذه الجلسات حالة الاحتقان السياسي المتصاعد حول ملف الجريمة في المجتمع العربي، وسط مطالب متزايدة بانتقال الدولة من الأقوال إلى الأفعال، ومن إدارة الأزمة إلى معالجتها جذريًا. وتتزامن مع يوم تشويش قطري في كل البلاد تقوده عائلات القتلى.

بكرا المصدر: بكرا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا