أعلن منصور دهامشة، مركز سكرتارية لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، رفضه القاطع لأي تحركات أو مبادرات ضمن الحراك العربي "تُنفذ بشكل منفصل ودون تنسيق"، مشددا على أن المرحلة الحالية تتطلب توحيد جميع القوى والعمل بشكل منظم تحت مظلة لجنة المتابعة، محذرا من خطورة العمل الفردي على الجهد الجماهيري.
وقال دهامشة، في مداخلة ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن “المشكلة ليست في المبادرات بحد ذاتها، وإنما في غياب التنسيق”، موضحا أن أي نشاط أو فعالية لا تكون منسقة مع لجنة المتابعة يعد أمرا مرفوضا. وأضاف أن “عدم التنسيق والعمل الفردي مرفوض جدا”، مؤكدا أن وحدة الصف والتنظيم المشترك هما الأساس لأي تحرك ناجح.
وفي حديثه عن بعض الحركات التي تعمل بشكل منفصل، اعتبر دهامشة أن حركة “نقف معا” لا تقوم بأي عمل بالتنسيق مع لجنة المتابعة، وتعمل بشكل مستقل، وهو ما وصفه بأنه “مرفوض جملة وتفصيلا”.
وذهب إلى أبعد من ذلك، قائلا إن هذه الحركة “حركة صهيونية تسعى إلى تجميل صورة إسرائيل على المستوى العالمي، ولا تسعى لتحقيق أهداف حقيقية تخدم المجتمع العربي”، على حد تعبيره.
وأشار دهامشة إلى أن لجنة المتابعة حاولت التواصل مع عدد من هذه الجهات، من بينها حركة “عمدين بياحة”، من أجل العمل المشترك، موضحا أنه “لا مانع من إطلاق أي فعالية، شرط أن تكون منسقة وتندرج ضمن عمل جماعي منظم مع لجنة المتابعة”، إلا أن هذه المحاولات، بحسب قوله، قوبلت بالرفض.
كما تطرق دهامشة إلى التحركات الجارية في القدس، موضحا أن هناك تحضيرات لتقديم ورقة مطالب باسم لجنة المتابعة إلى رئيس الحكومة، وذلك في ختام مسيرة يتبعها مؤتمر صحفي.
وأعرب عن أمله في أن يتم السماح بتقديم هذه الورقة، وأن تسهم الخطوة في “تحريك الحكومة الإسرائيلية ودفعها إلى تغيير سياساتها”، مؤكدا أن هذا هو الهدف الذي تسعى إليه لجنة المتابعة في هذه المرحلة.
وفي رده على الانتقادات التي تشير إلى أن بعض الناشطين في هذه الحركات كانوا في السابق جزءا من أطر سياسية وطنية معروفة، قال دهامشة إن انتقال ناشطين بين أحزاب وحركات مختلفة “لا يعيب أحدا”، مشددا على أن الحركات السياسية بطبيعتها تشهد تغييرات وانتقالات.
وأضاف أن هذه الجهات “عبرت عن مواقفها بشكل علني، وذكرت في مؤتمرات عقدت في الولايات المتحدة أنها جاءت لتحقيق أهداف محددة”، بحسب قوله.
وفي سياق متصل، كانت لنا مداخلة مع رلى داوود، المديرة القطرية المشاركة في حراك نقف معًا
وفي ردها على الانتقادات التي وُجهت لحراك "نقف معًا" بشأن العمل بشكل منفصل وغياب التنسيق مع لجنة المتابعة، شددت داوود على أن الحراك هو مبادرة شعبية نابعة من الناس ولأجلهم، وليس إطارًا منفصلًا عن النضال الجماهيري العام. وقالت إن "نقف معًا" كان حاضرًا في المظاهرات والفعاليات الميدانية خلال الأسابيع الأخيرة، إلى جانب العائلات الثكلى والمتضررة من العنف، مؤكدة أن تعدد المبادرات لا يعني تفكيك الحراك، بل يعكس حالة غضب جماهيري واسعة يجب احتضانها لا كبحها.
وانتقدت داوود ما وصفته بخطاب التخوين والتشكيك في نوايا الحراك، معتبرة أن هذه الاتهامات تضر بالنضال أكثر مما تخدمه. وأكدت أن "الضغط الجماهيري المتواصل هو الذي أجبر الشرطة على الاعتراف بضرورة تغيير تعاملها مع العنف والجريمة"، محذرة من الاكتفاء بتحركات متباعدة أو موسمية. وأضافت أن المرحلة الراهنة تتطلب تصعيدًا منظمًا ودعمًا متبادلًا بين جميع الأطر، قائلة إن "الهبة الجماهيرية القائمة لا يجوز أن تُترك لتخمد، بل يجب تحويلها إلى فعل جماعي مستمر يعكس وحدة الشارع لا انقسامه".
المصدر:
الشمس