قصفت بشكل متقطع المناطق الشرقية للعاصمة، فيما شنت الطائرات الحربية غارات على رفح والمناطق الشرقية من خانيونس، بالتوازي مع إطلاق نار من مروحيات وآليات عسكرية باتجاه مناطق سكنية.
تركزت الضربات داخل ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وهو الشريط الذي يفصل بين مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي، والتي تبلغ نحو 53% من مساحة القطاع، والمناطق التي يُفترض السماح للفلسطينيين بالتحرك فيها وفق المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وفي وسط القطاع، قصفت المدفعية المناطق الشرقية لمخيم البريج، وسط استمرار الخروقات منذ دخول الاتفاق حيّز التنفيذ في أكتوبر الماضي.
ارتفعت حصيلة الحرب وما تلاها من خروقات إلى 72,027 ضحية و171,651 إصابة، من بينهم 576 ضحية في هجمات منذ وقف إطلاق النار. ولا تزال المعلومات غير مكتملة بشأن نتائج الغارات الأخيرة، فيما يستمر تدفق المصابين إلى المستشفيات وسط ظروف إنسانية صعبة.
أفاد مصدر طبي في مستشفى الشفاء بإصابة فلسطيني اليوم الأحد جراء إطلاق نار من طائرة مسيّرة استهدفت مدينة بيت لاهيا شمالي القطاع، كما ارتقى مواطن وأصيب آخر بقصف مدفعي في المدينة ذاتها، في استمرار للتصعيد الميداني شمال القطاع.
طالع أيضًا: غزة| ارتقاء 27 شخصًا وإصابة 18 في تصعيد عسكري خلال 24 ساعة
غادرت الدفعة الخامسة من المرضى وجرحى غزة اليوم عبر معبر رفح البري لتلقي العلاج في الخارج، فيما أفادت تقارير مصرية بوصول الدفعة الخامسة من العائدين إلى المعبر لإنهاء إجراءات الدخول، وسط حالة تأهب قصوى لاستقبال المصابين.
يتزامن التصعيد مع تحركات أميركية، إذ يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقد الاجتماع الأول لما يُسمى "مجلس السلام" في واشنطن هذا الشهر، بهدف جمع أموال لإعادة إعمار القطاع، وهذه الخطوة تأتي في ظل غموض يلف المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، سواء على صعيد الترتيبات الأمنية أو مستقبل إعادة الإعمار.
في العاصمة الألمانية برلين، شارك آلاف المتظاهرين في مظاهرة حاشدة دعمًا لفلسطين وإسنادًا للأسرى الفلسطينيين داخل السجون، في مشهد يعكس اتساع دائرة التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية.
وفي بيان صادر عن جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، جاء فيه: "إن استمرار القصف والاعتداءات يفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة، ويعرض حياة المدنيين للخطر، ونؤكد على ضرورة تدخل المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقف هذه الانتهاكات وتوفير الحماية للسكان."
بهذا، يتضح أن المشهد في غزة يجمع بين تصعيد ميداني متواصل وخروقات يومية للاتفاق، في ظل تحركات سياسية غامضة، بينما يظل المدنيون هم الضحية الأكبر للأحداث الجارية.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
المصدر:
الشمس