التغذية السليمة قبل وخلال شهر رمضان: أساس لصيام صحي ومتوازن
بقلم: سُمى عسلي, أخصائية تغذية سريرية – معهد السكري وقسم السمنة مستشفى بيلينسون | مجموعة كلاليت
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يستعد كثيرون للصيام من الناحية الدينية والاجتماعية، إلا أن الاستعداد الغذائي يبقى عنصرًا أساسيًا لا يقل أهمية، خاصة لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو المعرضين لاضطرابات في مستوى السكر والطاقة. فالتغيّر المفاجئ في نمط الأكل وساعات الوجبات قد ينعكس بشكل مباشر على الصحة العامة، مستوى النشاط، والقدرة على الصيام بشكل آمن ومتوازن.
سُمى عسلي, أخصائية تغذية سريرية – معهد السكري وقسم السمنة مستشفى بيلينسون
وتشير السيدة سُمى عسلي إلى أن التحضير الغذائي قبل رمضان بعدة أسابيع يُعد خطوة ضرورية، خاصة لمرضى السكري، من خلال تنظيم مواعيد الوجبات بشكل تدريجي، تقليل الاعتماد على السكريات البسيطة والمشروبات المحلاة، الحد من الدهون المشبعة والمقليات، والإكثار من شرب الماء خلال ساعات النهار. كما توصي بالاعتماد على وجبات متوازنة تحتوي على البروتينات، الألياف، والكربوهيدرات المعقدة، لما لها من دور في تحسين استقرار مستويات السكر والطاقة. وتشدّد في هذا السياق على أهمية استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية قبل الصيام لضبط الأدوية أو الإنسولين وإجراء الفحوصات اللازمة.
وفيما يتعلق بمرضى السكري، تؤكد السيدة سُمى عسلي ،أن الصيام يتطلب متابعة دقيقة ومسؤولية صحية، حيث يجب قياس مستوى السكر في الدم بانتظام خلال اليوم، مع التأكيد على أن قياس السكر لا يُفطر. كما تشدد على ضرورة الانتباه لأي أعراض غير طبيعية مثل الدوخة، التعرق الشديد، أو الشعور بالإرهاق غير المعتاد، والتي قد تشير إلى انخفاض أو انخفاض حاد في مستوى السكر، وفي هذه الحالات يكون الإفطار الفوري إجراءً صحيًا واجبًا لا يمكن تجاهله.
وتختتم السيدة سُمى عسلي حديثها بالتأكيد على أن شهر رمضان لا يقتصر على الصيام الروحي فقط، بل يمثل فرصة حقيقية لإعادة ترتيب العادات الغذائية ونمط الحياة. فبالتخطيط الصحيح، الاعتدال، والمتابعة الطبية، يمكن أن يكون رمضان نقطة انطلاق لعادات صحية أفضل، وربما الخطوة الأولى في مشوار الألف ميل نحو صحة أفضل وصيام آمن للجميع.
المتحدّث باسم كلاليت إيهاب حلبي
المصدر:
كل العرب