آخر الأخبار

المفاوضات حول القائمة المشتركة مستمرة: تباينات بين مركبات الرباعية ودعوات للحفاظ على الوحدة الوطنية

شارك
Photo by Noam Revkin Fenton/Flash90

انتهى مساء أمس في مدينة حيفا الاجتماع الثاني للأحزاب العربية الأربعة – الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، العربية للتغيير، التجمع الوطني الديمقراطي، والحركة الإسلامية الجنوبية (الموحدة) – وذلك في إطار مواصلة النقاش حول إعادة تشكيل القائمة المشتركة. اللقاء أسفر عن صدور ثلاثة بيانات منفصلة، عكست مواقف مختلفة لكل طرف من أطراف الرباعية.

خارطة الطريق – موقف الجبهة والتغيير

الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير أكدتا في بيان مشترك أن الجلسة تمحورت حول "خارطة الطريق نحو المشتركة" التي تقدمتا بها، وأن المجتمعين أجمعوا على أهميتها، ودار حولها نقاش معمّق، وتم الاتفاق على أن يقدم كل من التجمع والموحدة ردودهما المكتوبة عليها خلال الأيام المقبلة. وأوضحت الخارطة أن الهدف المركزي هو إسقاط الحكومة الحالية ومنع عودة أي حكومة تعتمد على اليمين المتطرف والفاشي، والسعي لرفع نسبة التصويت عبر القائمة المشتركة باعتبارها الأداة الأنجع لتحقيق ذلك. كما شددت الوثيقة على الرفض المبدئي لأي شراكة تمنح شرعية لحكومات بديلة تستمر في السياسات العنصرية، لكنها أبقت الباب مفتوحًا أمام حوار جماعي وشفاف في حال طرأت تطورات غير متوقعة، شرط أن يستند النقاش إلى أهداف المشتركة الأساسية.

المضمون الوطني والسياسي – موقف التجمع

من جانبه، أصدر التجمع الوطني الديمقراطي بيانًا أكد فيه أن الأولوية القصوى هي إنجاح اللقاءات الجارية بين مركبات الرباعية والتقدم نحو خطوات عملية لتشكيل قائمة مشتركة على أساس تفاهم سياسي يعكس مطلب الناس الأوسع. وأوضح التجمع أن المجتمع العربي يواجه "الوضع الأخطر منذ النكبة"، وأن المطلوب اليوم هو درع سياسي يوفر حماية جماعية أمام التحديات المتصاعدة. وشدد على أن الوحدة لا تُقاس بعدد القوائم وإنما بمضمونها الوطني والسياسي واستقلالية قرارها الجماعي، معتبرًا أن ما تحتاجه الجماهير العربية هو وحدة تعكس خطابًا وطنيًا جامعًا قبل أي اعتبار تقني أو انتخابي.

إنهاء مرحلة التخوين – موقف الموحدة

أما القائمة العربية الموحدة فأعلنت في بيانها أن اللقاءات الأخيرة أنهت عمليًا مرحلة التخوين والمناكفات التي رافقت مشاركتها في حكومة التغيير السابقة، معتبرة أن هذا تطور إيجابي يفتح صفحة جديدة ويصب في مصلحة المجتمع العربي. وأكدت الموحدة ضرورة التعلم من أخطاء الماضي، وخاصة ما جرى في إسقاط حكومة التغيير، مشددة على أن المطلوب الآن هو بناء لغة مشتركة وتفاهمات واسعة.

الموحدة باركت تحالف الجبهة والعربية للتغيير واعتبرته خطوة مهمة، ودعت إلى توسيعه ليشمل التجمع، من أجل تجاوز الانقسام الذي شهدته الانتخابات السابقة وأدى إلى ضياع أصوات عربية كثيرة. كما طرحت ثلاثة مسارات عملية للتوافق:

الأول: قائمة مشتركة على نهج الموحدة، باعتباره الخيار الأساسي الذي أثبت نجاعته.

الثاني: قائمة مشتركة تعددية وتقنية، تضمن حضور الموحدة لاعبًا مركزيًا في صياغة المستقبل السياسي، مع احترام خصوصية باقي الأحزاب، وهو خيار لم يحظ بتوافق كامل من الأطراف الأخرى.

الثالث: في حال تعذر التوافق على قائمة واحدة، التوجه إلى الانتخابات عبر قائمتين ترتبطان باتفاق فائض أصوات، مع دعوة مشتركة للتصويت للقوائم العربية، ووضع آلية واضحة للتعاون والتكامل بين القائمتين بعد الانتخابات، سواء في العمل البرلماني أو في القضايا الاستراتيجية الكبرى.

وأكدت الموحدة أن نهجها السياسي أثبت فاعليته في خدمة قضايا المجتمع العربي، وفي إبعاد شخصيات يمينية مثل نتنياهو وسموتريتش وبن غفير عن رئاسة الحكومة، داعية بقية المركبات إلى تبني هذا النهج المؤثر.

تواصل اللقاءات

وبحسب ما أعلن، فإن اللقاءات ستتواصل خلال الأيام القريبة، على أن تُستأنف المفاوضات بعد عودة النائب منصور عباس من أداء مناسك العمرة، في محاولة لإنضاج التفاهمات والوصول إلى صيغة نهائية لشكل خوض الانتخابات المقبلة.

الجبهة ردا على بيان الموحدة الأخير: متمسكون بالمشتركة

يشار إلى أنه واثر بيان الموحدة، اصدرت الجبهة بيانا اوضحت من خلاله: بيانات الموحدة الأخيرة وبعض الأصوات فيها تعزز لدينا القناعة بأن هنالك في الموحدة بعض القوى المتنفذة غير المعنية بالقائمة المشتركة، لكننا مصرون على بذل كل جهد لإفشال أي مسعى لذلك، فجماهيرنا تستحق قائمة تعبر عن وحدتها الوطنية في هذه الظروف بالذات، ولدينا قناعة بأن غالبية جمهور وقيادات الموحدة مع هذه الوحدة، ومن هذا المنطلق اجتهدنا ونجتهد لتذليل كافة العقبات وقدمنا اليوم ورقة "خارطة الطريق" التي دار نقاش مستفيض حولها في اجتماع الرباعية.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا