في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تحوّلت زيارة روتينية قام بها شاب لوالدته المريضة في القسم الداخلي "ج" بمركز هليل يافه الطبي في الخضيرة، إلى قصة إنقاذ غير اعتيادية، بعدما لاحظت إحدى الممرضات المعالجات أمرًا غير طبيعي يتعلق بحالته الصحية.
كان يزور أمه في المستشفى.. الممرضة سجى وتد شمّت رائحة غريبة من الابن فأنقذت حياته
وكان الشاب قد حضر للاطمئنان على والدته، لكن الممرضة التي كانت تعالج الأم استشعرت وجود خطر صحي يهدد حياة الابن، بعد أن لاحظت انبعاث رائحة تشبه الأسيتون من أنفاسه – وهي علامة قد تدلّ على حالة طبية خطيرة.
وعلى الفور، بادرت الممرضة بطلب مساعدة الطاقم الطبي الذي أجرى له فحوصات عاجلة، أظهرت أنه يعاني من حالة صحية حرجة تستدعي التدخل الفوري، مما أنقذ حياته.
وفي التفاصيل، دخلت سجى وتد، الممرضة في القسم الداخلي "ج" بمركز هليل يافه الطبي، لعلاج إحدى المريضات في القسم، وكان ابنها، آفي هرشتاين من بلدة حريش، الذي جاء لزيارة والدته، جالسًا طوال الوقت. وكانت نهاية المشهد الذي بدا روتينيًا أمرًا لم يكن أحد يتوقعه: أُدخل آفي إلى المستشفى تحت التخدير وتم وصله بجهاز التنفس الصناعي في وحدة العناية المركزة العامة. وجاء ذلك بعد أن لاحظت الممرضة التي تعتني بوالدته أنه شاحب بشدة، ورائحة الأسيتون تخرج من جسده، مما يدل على ارتفاع شديد في مستوى السكر في الدم لدرجة تهدد حياته.
وتقول سجى: "عندما دخلت الغرفة، رأيته شاحبًا للغاية. في المرات السابقة التي ذهبت فيها لرعاية والدته، لاحظت أنه لا يشعر بأنه على ما يرام، فسألته إن كان كل شيء على ما يرام، واقترحت عليه الذهاب إلى قسم الطوارئ لإجراء فحص. أصرّ على أنه بخير، مع أنه اعترف بأنه لا يشعر بشكل جيد. كما حثّه أعضاء آخرون من الطاقم على الذهاب لإجراء فحص".
وأضافت: "في لحظة ما، عندما دخلت الغرفة مرة أخرى، شممت رائحة أسيتون قوية. لأنه أثناء وجود والدته في المستشفى، أخبرنا أنه مصاب بالسكري، وأحد أعراض ارتفاع السكر في الدم هو رائحة الأسيتون من الجسم، قمت بعمل آخر، واستدعيت الممرضة المسؤولة عن الجناح إلى المكان. أشركت الممرضة العامة على الفور".
وتابعت: "في هذه المرحلة، كان آفي يشعر بالدوار والضعف، فوافق على طلبنا بالنزول إلى غرفة الطوارئ للفحص. وفي غرفة الطوارئ، لوحظ ارتفاع شديد في نسبة السكر في الدم، ما يُسمى طبيًا بالحماض الأيضي الشديد، وهي حالة تُهدد الحياة. ونُقل على الفور إلى وحدة العناية المركزة العامة لتلقي العلاج، حيث تم تخديره ووضعه على جهاز التنفس الاصطناعي كعلاج مثالي لهذه الحالة".
وأثنت رينا آفيلفيتش، الممرضة المسؤولة عن الجناح على سجى فقالت: "كانت سجى ملاكًا حارسًا حقيقيًا. ولكن الأهم من ذلك كله، أنها أثبتت أن الاحترافية والنظرة الثاقبة من قبل طاقم التمريض الذي يحيط بالمريض باستمرار يمكن أن ينقذ الأرواح".
وخرجت الأم وابنها من المستشفى خلال عطلة نهاية الأسبوع، وعادا إلى منزلهما في حريش، بصحة جيدة، ومعهما قصة مؤثرة خاصة ليخبراها للعائلة.
مصدر الصورة