في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أثار اختبار شركة التوصيل البريطانية "إيفري " روبوت تسليم طرود ذي ساقين يحمل اسم "آيريس "، حالة من السخرية والمخاوف على منصات التواصل الاجتماعي، وسط نقاشات حول مستقبل الاعتماد على الآلات وتأثيره المحتمل على الوظائف البشرية.

وتخيل كثيرون شعور من يطلب سلعة عبر الإنترنت وينتظر وصول المندوب البشري كالعادة بعد سماع جرس الباب، ليفاجأ في النهاية بأن من ينتظره أمام منزله ليس إنسانا عاديا يحمل طردا، بل روبوتا ذكيا يتولى المهمة.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 إيراولا يعلن غياب مهاجميه الأساسيين عن مباراة ليفربول ومانشستر سيتي
* list 2 of 2 بلا درع جوي كاف.. بريطانيا تخشى سيناريو الهجوم الكبير end of list

ويعد الروبوت "آيريس " التجربة الأوروبية الأولى من نوعها لروبوت توصيل ذاتي الحركة برجلين، إذ يمتلك القدرة على صعود السلالم ونزولها بمرونة عالية، فضلا عن المشي بانسيابية ملحوظة على الأراضي والأسطح غير المستوية.

ويستطيع الروبوت البريطاني الجديد حمل طرود متعددة يصل وزنها الإجمالي إلى 15 كيلوغراما، كما يتحرك في الشوارع بسرعة تبلغ 6 كيلومترات في الساعة، مع إمكانية التشغيل ذاتيا أو تحت المراقبة والتحكم عن بعد.

وخلال فترة التجارب الحالية، سيجري تقييم أداء الروبوت الآلي داخل الأحياء السكنية والطرق غير المنتظمة، بهدف الوقوف على مدى كفاءته ومستوى فائدته الحقيقية في عمليات التوصيل اليومية قبل اعتماده على النطاقين الواسع والتجاري.

وعلى الرغم من الانتشار الواسع للمقاطع المصورة للروبوت، حرص مسؤول الابتكار في شركة "إيفري" على التقليل من المبالغات المرافقة للتجربة، مشددا على أن هذا المشروع الطموح لا يزال في مراحله التأسيسية مجرد نموذج أولي.

وأوضح مسؤول الابتكار أن الميزة التنافسية الأهم لهذا النموذج -مقارنة بتجاربهم الآلية السابقة- تتمثل في قدرته على صعود الدرج ونزوله ببراعة، معربا عن آماله المتزايدة في تمكن الروبوت من ترك الطرود للمستخدمين في أماكن آمنة.

وجاءت الخطوة التجريبية عقب اندماج شركة "إيفري " مؤخرا مع فرع "دي إتش إل" في بريطانيا، حيث أصبحت توصل مليار طرد سنويا، بمتوسط يناهز 2.7 مليون طرد يوميا، مما تطلب البحث عن آليات إضافية للمواكبة.

رفض للبديل الآلي

واستقبل البريطانيون فكرة التوصيل الروبوتي بحذر لافت، ورفض كثيرون فكرة إحلال الآلات الذكية مكان العنصر البشري. وقد رصدت حلقة (2026/10 /10) من برنامج "شبكات" التفاعل حول هذه الظاهرة، ومن ذلك ما عبر عنه "فيل" مستغربا التخبط، حيث كتب:

هذا أمر يثير السخرية حقا، عامل التوصيل التابع لشركة إيفري قام أمس بتسليم طرود تابعة لجارنا، وجارنا استلم الطرود الخاصة بنا، هذا عامل توصيل بشري فما بالكم بالروبوتات؟

من جانبه، أبدى المغرد "ستيف" انعدام ثقته في كفاءة التوصيل الآلي وقدرة التقنية على حفظ المشتريات كاملة، فعلق متهكما على مستويات الموثوقية التكنولوجية للتجربة البريطانية الحديثة:

الشحنة بالتأكيد سقطت أرضا بضع مرات أثناء محاولة توصيلها، ستكون سعيد الحظ إذا وصل طردك إلى مسافة 100 متر من منزلك

أما "زاك" ففضل التركيز على إشكالات الخصوصية وآليات التنظيم المكاني لحركة هذه المعدات داخل المملكة المتحدة، محذرا من مقاطع مسجلة قد تجمعها الروبوتات وتختزنها من دون أخذ إذن مسبق:

يجب حظر هذا الروبوت من جميع ممرات المشاة، يمكنه فقط استخدام مسارات الدراجات، كما يجب أن نحذر من أن يسجل الروبوت الصور والصوت دون إذن أثناء سيره في الشارع

وطرح "روي" تساؤلات ملحة ترتبط بالجدوى العملية لاعتماد هذا الاختراع في ظروف طبيعية مفتوحة غير محكومة، معبرا عن هواجسه من مخاطر متوقعة قد تعترض مسار هذه الروبوتات وحمولتها يوميا، فكتب:

هذا مناسب للاستخدام داخل المصانع، لكنه غير مجد بديلا عن ساعي البريد البشري، كيف سيتعامل هذا الروبوت مع سوء الأحوال الجوية وغيرها من العوائق؟ وما الذي يمنع اللصوص من الاستيلاء عليه وسرقة الطرود من داخله؟

وفي سياق يتصل بالأبعاد المهنية والنقابية للتكنولوجيا، لفت "كلايتون" الانتباه إلى موقف القوى العاملة حاليا والمراقبين باهتمام لأبعاد هذا التحول التقني خشية أثره الجوهري على فقدان وظائفهم مستقبلا، وغرد بالقول:

من المؤكد أن جميع موظفي البريد وعمال التوصيل يشاهدون هذا الروبوت بحذر

وعلى صعيد مرتبط بالنقاش العام الدائر بشأن مستقبل المندوبين البشر بعد توسع مشاريع الروبوتات، توجهت شركة إيفري لطمأنة قطاع واسع من موظفيها مبينة أنهم ما زالوا يمثلون الجوهر الأساسي لاستمرار عملياتها وخدماتها التجارية.

إعلان

واختتمت الشركة رؤيتها الموضحة بالقول إن الدافع الوحيد المتمخض عن تلك التجربة، يتمحور حول محاولة تحديد سبل استعانة البشر بالتقنيات من أجل بلوغ مستهدف تسليم ضخم، يتمثل في الوصول إلى حاجز 1.4 مليار طرد أسبوعيا حتى عام 2030.