مصدر الصورة

طالبت الحكومة اليمنية مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات عملية وحازمة لوقف تدفق الأسلحة والتكنولوجيا والخبرات والمكونات العسكرية إلى جماعة الحوثي، ومساءلة الجهات التي تقف وراء دعمها، محذرة من أن التهديد الحوثي للملاحة الدولية تجاوز حدود اليمن وأصبح خطراً على الأمن الإقليمي والدولي.

وقال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، في كلمة أمام مجلس الأمن، إن الحكومة تطالب بتنفيذ قرارات المجلس بفاعلية، وفي مقدمتها القرار رقم 2216، وتعزيز التعاون معها لمواجهة شبكات التهريب والتمويل التي تغذي الحرب.

وأشار السعدي إلى أن جماعة الحوثي تسعى، بحسب تعبيره، إلى استخدام مضيق باب المندب ورقة ضغط موازية لمضيق هرمز، بما يهدد مصالح اليمنيين والاقتصاد العالمي.

وأضاف أن خطر الجماعة لم يعد شأناً يمنياً يمكن احتواؤه داخل حدود البلاد، وأن تهديد الملاحة البحرية لم يعد احتمالاً مستقبلياً، بل خطر قائم قد يتفاقم في ظل استمرار التصعيد والإفلات من العقاب.

وحذر من تنامي صلات الحوثيين بحركة الشباب في الصومال، مشيراً إلى أن تقارير أممية رصدت تعاوناً متزايداً بين الطرفين يشمل القرصنة وتهريب السلاح والتدريب والدعم اللوجستي.

وقال إن ترسيخ سيطرة جماعة مسلحة على باب المندب، بالتزامن مع تنامي صلاتها بتنظيمات مسلحة على الضفة المقابلة، يهدد بتحويل الممر البحري إلى مساحة مترابطة للتهريب والإرهاب والابتزاز.

وأكد السعدي أن القوات المسلحة اليمنية، بدعم من التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، تعمل على الدفاع عن البحر الأحمر وباب المندب وحماية أحد الممرات الحيوية للاقتصاد العالمي، مشدداً على أن ضمان حرية الملاحة مسؤولية دولية مشتركة.

ودعا مجلس الأمن إلى اتخاذ موقف واضح إزاء التصعيد الحوثي، والضغط لوقف تدفق الأسلحة والمكونات ذات الاستخدام المزدوج إلى الجماعة، ومحاسبة الجهات الداعمة لها، وتعزيز التعاون الأمني مع الحكومة اليمنية لمواجهة شبكات التهريب والتمويل.

وفي الجانب الاقتصادي والإنساني، دعا السعدي الشركاء الدوليين إلى مضاعفة دعمهم للحكومة اليمنية ومؤسساتها، مشيداً بالدعم السعودي المتواصل، بما في ذلك تقديم دفعة جديدة لدعم الموازنة العامة مطلع أكتوبر الجاري.

كما ثمّن المبادرة السعودية المتعلقة بتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بصورة غير نظامية، تنفيذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، استجابة لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.

وأكد أن مسؤولية المجتمع الدولي تجاه اليمن لا ينبغي أن تقتصر على إدارة الأزمة وتداعياتها الأمنية، بل يجب أن تشمل حماية المواطنين ودعم سبل عيشهم وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة على استعادة الاستقرار وإنهاء الحرب.