آخر الأخبار

قطعة ملابس كلاسيكية تختفي من خزانتنا.. والسبب؟

شارك
سترة الفترة الانتقالية قطعة أساسية في خزانة ملابس الألمان.صورة من: Sebastian Willnow/dpa/picture alliance

لا يقتصر تأثير التغير المناخي على ذوبان الأنهار الجليدية ومستويات سطح البحر فحسب، بل يمتد ليشمل أمراً من حياتنا اليومية: خزانة ملابسنا. إذ لطالما كانت سترة الفترات الانتقالية بين الفصول جزءاً لا يتجزأ من خزانة الملابس الألمانية لعقود من الزمن، فهي مبطنة بشكل خفيف، وليست شديدة الحرارة ولا البرودة، مما يجعلها مثالية للفترة بين فصلي الربيع والخريف التي يظل فيها الطقس متقلباً وغير مستقر. غير أن قطعة الملابس هذه بدأت تختفي عن الأنظار مؤخراً.

تُظهر البيانات المناخية منذ سنوات نقلا عن صحيفة "برلينر تسايتونغ" أن الفترات الانتقالية بين الفصول تزداد قصراً؛ إذ غالباً ما يعقب شهرَ مارس الباردَ شهرُ أبريل بأجواء تكاد تكون صيفية، بينما تشهد أيام شهر أكتوبر درجات حرارة كانت تُصنَّف قبل عشرين عاماً ضمن أجواء أواخر الصيف ، وذلك قبل أن يحل الصقيع الأول فجأة ودون مقدمات تذكر.

طبقات من الملابس بدلاً من سترة واحدة

صُممت سترة الفترة الانتقالية لتلائم درجات حرارة تتراوح تقريباً بين 8 و16 درجة مئوية. غير أن هذا النطاق الحراري آخذ في التقلص؛ إذ نشهد بدلاً منه تقلبات مفاجئة ومتكررة: طقسٌ يناسب القمصان الخفيفة (تي شيرت) اليوم، يليه طقسٌ يستدعي ارتداء معطف شتوي في الغد. وبذلك، تتلاشى ببساطة تلك الفترة الوسطى المعتدلة التي صُممت هذه السترة خصيصاً لها. وبدلاً من الاكتفاء بسترة واحدة مخصصة لموسم محدد، أصبح الاعتماد الآن على أسلوب ارتداء الملابس بنظام الطبقات؛ إذ يتم ارتداء قميص خفيف (تي شيرت) تعلوه سترة خارجية عازلة للرياح ومقاومة للماء، مع إمكانية إضافة أو إزالة القطع حسب درجات الحرارة اليومية. ويُعد هذا الأسلوب المسمى بـ " نظام البصلة" أكثر مرونة من أي سترة مخصصة للفصول الانتقالية، كما أنه يتيح التكيف بفعالية مع تقلبات درجات الحرارة الناجمة عن التغير المناخي.

قطاع صناعة الملابس يدخل على الخط

وقد أدركت صناعة الأزياء ذلك أيضاً؛ إذ صرحت مجموعة "إتش آند إم" H&M السويدية لوكالة "رويترز" للأنباء بأن أنماط الطقس غير المتوقعة -والتي تتزايد حدتها- تضطر الشركة إلى إعادة النظر في جدول مواسم الأزياء التقليدي.

فصول الشتاء الأكثر دفئاً، وموجات الحر المبكرة، وقصر الفترات الانتقالية بين الفصول، تجعل من الصعب التنبؤ بما يحتاجه العملاء ومتى يحتاجونه وكذلك توقيت شرائهم له. ونتيجة لذلك، تعكف فرق التصميم لدى شركة "إتش آند إم"  H&M على تطوير تشكيلات ملابس تلائم نطاقاً أوسع من درجات الحرارة. ما يعد مثالاً يوضح مدى تغلغل تأثير التغير المناخي في تفاصيل حياتنا اليومية؛ وهو أمرٌ نلمسه بوضوح حتى عند الوقوف أمام خزانة الملابس في الصباح.

DW المصدر: DW
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار