ردّ الصحفي صلاح الدين الأسدي على تصريحات الناطق الرسمي باسم مليشيا الحوثي، محمد عبدالسلام، مؤكدًا أن حديثه عن "الحصار" يمثل مغالطة سياسية تهدف إلى تزييف الحقائق التاريخية والقانونية والتنصل من مسؤولية المليشيا عن المعاناة الإنسانية التي يعيشها اليمنيون منذ انقلابها على مؤسسات الدولة.
وأوضح الأسدي أن الإجراءات المتعلقة بمطار صنعاء الدولي تستند إلى القرار الأممي رقم (2216) الصادر في 14 أبريل 2015 تحت الفصل السابع، والذي جاء عقب انقلاب الحوثيين واستقدام عناصر وخبراء إيرانيين ولبنانيين إلى صنعاء، وفرض قيودًا على آليات الملاحة والتفتيش لمنع استخدام المنشآت المدنية في الأغراض العسكرية وتهريب الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأشار إلى أن مليشيا الحوثي سبق أن سيّرت عشرات الرحلات الجوية إلى طهران، في الوقت الذي تزعم فيه أن مطار صنعاء يخضع للحصار، متسائلًا عن حقيقة هذا الادعاء في ظل استمرار تنقل قياداتها والوفود الدولية عبر المطار خلال فترات الهدنة، وما شهدته تلك المرحلة من تسهيلات إنسانية واسعة للمسافرين اليمنيين.
ولفت الأسدي إلى أن الهدنة الأممية أسهمت في نقل أكثر من 150 ألف مسافر يمني عبر الرحلات الجوية إلى الأردن والمملكة العربية السعودية، إلى جانب استمرار تدفق السفن النفطية والتجارية عبر ميناء الحديدة، فضلًا عن المبادرات السعودية المتكررة لإنهاء الأزمة اليمنية ودعم الاقتصاد اليمني بودائع مالية تجاوزت أربعة مليارات دولار ومشاريع تنموية وإنسانية بمليارات أخرى.
وأكد أن اليمن أكبر من مشاريع الوصاية الخارجية، وأن اليمنيين يرفضون تحويل مطاراتهم وموانئهم وجغرافيتهم إلى منصات تخدم الأجندة الإيرانية أو تهدد أمن المنطقة والملاحة الدولية، مشددًا على أن الحديث عن السيادة اليمنية يفتقد للمصداقية ما دام قرار الحرب والسلم في صنعاء مرتهنًا لمصالح خارجية، وفق تعبيره.
المصدر:
عدن الغد