وجّه الكاتب السياسي عيدروس نصر النقيب انتقادات لقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، على خلفية أنباء عن توجه لتغيير اسم المجلس إلى “المجلس الانتقالي للجنوب العربي”، معتبرًا أن هذه الخطوة تفتقر إلى الأسس الدستورية والقانونية، وقد تُدخل المجلس في “متاهات هو في غنى عنها”.
وأوضح النقيب أنه كان من الداعمين للمجلس الانتقالي منذ تأسيسه، وشارك في بعض أنشطته قبل أن يعتذر عن الاستمرار لأسباب خاصة، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه لم ولن ينضم إلى صف خصوم المجلس، وأن موقفه يأتي من منطلق “الحرص والشراكة”، بحسب تعبيره.
وأشار إلى أنه دأب على توجيه رسائل تنبيه ونصح لقيادة المجلس، قائلاً: “نحن نحمي الانتقالي من أعدائه ومن أخطائه”، لافتًا إلى أنه بعث مؤخرًا رسالة صوتية لمتابعيه يحذر فيها من تداعيات تغيير المسمى.
وانتقد النقيب ما وصفه بـ“الاندفاع غير المدروس” في اتخاذ قرارات مصيرية، مؤكدًا أن الحديث عن “دولة الجنوب العربي” يعكس، بحسب رأيه، “فقرًا في المعطيات وغيابًا في المرجعيات القانونية والتاريخية”، مشددًا على أنه “لم توجد في التاريخ دولة بهذا الاسم”، وأن الوحدة اليمنية عام 1990 قامت بين دولتين معترف بهما دوليًا، دون حضور لمسمى “الجنوب العربي” في السياق السياسي الرسمي.
كما أشار إلى أن مصطلح “الجنوب العربي” ظل توصيفًا جغرافيًا، ولم يتحول إلى مشروع سياسي ناجح، موضحًا أن تجارب سابقة بهذا الاسم لم تحقق أهدافها.
وأكد النقيب أن القضايا المصيرية، مثل اسم الدولة وشكل النظام السياسي، يجب أن تُحسم عبر استفتاء شعبي شامل وفي ظروف مستقرة، وليس من خلال قرارات تصدر عن هيئات محدودة، داعيًا قيادة المجلس إلى احترام الأطر المؤسسية وتفعيلها.
وأضاف أن المجلس الانتقالي “ليس كيانًا عسكريًا يصدر قرارات دون دراسة”، بل جهة سياسية مطالبة بالالتزام بالقانون والمرجعيات المعترف بها دوليًا، محذرًا من أن مثل هذه الخطوات قد تمنح خصوم المجلس “ذرائع إضافية” لانتقاده.
كما شدد على أن دعم شريحة واسعة من الجنوبيين للمجلس يأتي في سياق مواقف سياسية سابقة، لكنه لا يعني القبول بكل سياساته، خاصة تلك التي وصفها بـ“غير المدروسة”.
وفي ختام حديثه، أكد النقيب تمسكه بدعم المجلس الانتقالي، مع رفضه لما اعتبره “قرارات وإعلانات متسرعة”، داعيًا القيادة إلى تغليب الحكمة واحترام حق الشعب في تقرير مصيره، بما في ذلك تحديد اسم الدولة ومستقبلها السياسي.
غرفة الأخبار/عدن الغد
المصدر:
عدن الغد