أثارت المجزرة المروعة التي ارتكبتها ميليشيات الحوثي بحق تجمع للمدنيين في مديرية حيران بمحافظة حجة، شمال غربي اليمن، الأحد، غضبا شعبيا وإدانات حقوقية واسعة، وسط دعوات بتشكيل لجنة تحقيق دولية، ومطالبات للأمم المتحدة وأدواتها المعنية بحقوق الإنسان، بالتدخل لحماية المدنيين واتخاذ مواقف حازمة إزاء هذه الانتهاكات.
وتمثل الحادثة الأخيرة في مديرية حيران بمحافظة حجة، واستهداف تجمع للأهالي أثناء وجبة الإفطار في شهر رمضان، وما أسفر عنه من سقوط 8 قتلى بينهم أطفال، وإصابة أكثر من 30 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، جريمة بشعة تكشف التجاهل الكامل للحياة الإنسانية وحرمة الشهر الفضيل، وتؤكد استمرار الميليشيات في إرهاب المدنيين لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية.
وقالت مصادر حكومية أن القصف استهدف ساحة مجلس المواطن عادل جنيد، بعد عملية رصد بطائرة مسيرة، ما أسفر عن سقوط 30 بين قتيل وجريح، موضحة أن ميليشيات الحوثي استهدفت بقصف مدفعي تجمعاً للأهالي أثناء تناول وجبة الإفطار في مديرية حيران.
وادانت الحكومة اليمنية قصف الحوثيين للمدنيين واصفة المجزرة بالبشعة، وتمثل انتهاكاً صارخاً للقيم الدينية والإنسانية، تضاف إلى السجل الأسود لانتهاكات الجماعة بحق اليمنيين منذ انقلابها".
وطالب وزير الإعلام، معمر الإرياني، المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بإدانة هذه الجريمة بشكل واضح، والعمل على محاسبة مرتكبيها، محذراً من أن الصمت الدولي يمنح جماعة الحوثي الضوء الأخضر للتمادي في سفك دماء المدنيين.
بدورها أكدت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات أن استهداف التجمع المدني أثناء الإفطار يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان، وينتهك القانون الدولي الإنساني، مطالبة بمساءلة جنائية دولية وحماية عاجلة للمدنيين.
كما ادانت منظمة "تقصي للتنمية وحقوق الإنسان" الهجوم، موضحة أن استهداف التجمع المدني يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني. ودعت الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية للتحرك فورًا لتقديم الدعم الطبي للجرحى ومساندة أسر الضحايا.
وأدانت الحكومة اليمنية والمركز الأمريكي للعدالة "ACJ"، الهجوم الذي شنته جماعة الحوثي على تجمعٍ للمدنيين أثناء تناولهم وجبة الإفطار في مديرية #حيران بمحافظة حجة، والذي أسفر، عن مقتل ثمانية مدنيين على الأقل بينهم طفلان، وإصابة أكثر من 30 آخرين بجروح متفاوتة، وفق بيانات حقوقية صدرت عقب الحادثة.
وقالت وزارة حقوق الإنسان إن الهجوم استهدف، مساء الأحد، تجمعاً للمدنيين خلال الإفطار، مشيرةً إلى أن "التقارير الميدانية وعمليات الرصد الواردة إلى الوزارة تشير إلى أن الاعتداء لم يكن عشوائياً، بل تم تنفيذه عقب رصدٍ جوي دقيق باستخدام طائرة مسيّرة لتحديد موقع التجمعات المدنية"، معتبرةً أن ذلك "يؤكد توفر النية الإجرامية المبيتة لارتكاب مجزرة بحق الأبرياء، ويجعل من هذه الجريمة واقعة قتلٍ عمدي واستهداف مباشر للمدنيين يندرج ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية".
وذكرت الوزارة أن القصف أسفر عن مقتل ستة بالغين هم: عيسى محمد حسن فرج "24 عاماً"، وعبده محمد علي جنيد "40 عاماً"، وجنيد إسماعيل بليهمي محمد "19 عاماً"، ومصعب أحمد مهدي طيب "26 عاماً"، وعبد الرحمن محمد علي سلمان "32 عاماً"، ومحمد يامي عبده علي شهير "32 عاماً"، إلى جانب الطفلة مودة أكرم علي محمد صالح الشاوش "3 سنوات"، والطفل عبد الرحمن مصعب أحمد مهدي الطيب "5 سنوات"، كما أُصيب عشرات المدنيين، عُرف منهم الطفلة أسماء مصعب أحمد مهدي الطيب "3 سنوات"، والمواطن وليد إبراهيم عبدالله أبوعنيش "30 عاماً".
بدوره، قال المركز الأمريكي للعدالة في بيان إدانة إن القصف الصاروخي الحوثي استهدف منزل المواطن عادل جنيد أثناء تجمع المدنيين لتناول طعام الإفطار، موضحاً أن المعلومات والتقارير الأولية تشير إلى أن عدد القتلى تجاوز 15 شخصاً، بينما زاد عدد الجرحى عن 20، "ما يعني ارتفاع إجمالي الضحايا عن أكثر من 30 مدنياً"، مشيراً إلى أن المعلومات المتوفرة حتى الآن توثق مقتل ثمانية مدنيين على الأقل، بينهم الطفلان مودة أكرم الشاوش وعبدالرحمن مصعب الطيب، وإصابة آخرين بينهم الطفلة أسماء مصعب الطيب وطارق عادل جنيد "عامان".
واعتبر المركز أن "توجيه نيران المدفعية نحو منزل مدني، وفي وقت تتجمع فيه العائلات للإفطار، انتهاكاً جسيماً لمبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية، وخرقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني"، مضيفاً أن هذه الهجمات "تعكس استخفافاً ممنهجاً بحياة المدنيين، وتؤكد أن استمرار قصف الأماكن المأهولة بالسكان يجرد النزاع من أي التزامات قانونية أو أخلاقية، ويعمق فداحة الكلفة الإنسانية في اليمن".
في السياق، أدان وزير الإعلام معمر الإرياني "المجزرة المروعة" التي قال إن مليشيا الحوثي نفذتها بقصف مدفعي استهدف تجمعاً للأهالي أثناء تناولهم وجبة الإفطار في حيران، مؤكداً أن استهداف المدنيين وهم مجتمعون حول مائدة الإفطار في العشر الأواخر من رمضان "يمثل جريمة بشعة وانتهاكاً صارخاً لكل القيم الدينية والإنسانية، ويكشف مجدداً الطبيعة الإجرامية لمليشيا الحوثي".
ودعت وزارة حقوق الإنسان إلى ملاحقة المسؤولين عن الهجوم وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، فيما طالب الإرياني المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية بإدانة الجريمة "بشكل واضح" والعمل على محاسبة مرتكبيها، كما دعا المركز الأمريكي للعدالة المجتمع الدولي والآليات الأممية المعنية بحقوق الإنسان إلى التدخل وتوثيق الانتهاكات، والتحرك الجاد لضمان مساءلة مرتكبيها واتخاذ تدابير عملية لحماية المدنيين ووقف الهجمات على المناطق المأهولة.
المصدر:
مأرب برس