كشف الصحفي فارس الحميري أن جماعة الحوثي شرعت في تنفيذ ترتيبات واسعة لرفع مستوى الجاهزية في مناطق سيطرتها، تحسباً لأي تطورات عسكرية محتملة، واصفاً الإجراءات بأنها تمثل استعداداً لحالة طوارئ غير مسبوقة.
وقال الحميري، نقلاً عن مصادر خاصة، إن الجماعة رفعت درجة الاستعداد في جميع المستشفيات الحكومية والخاصة، وألزمت إداراتها بتجهيز أقسام الطوارئ للعمل بأقصى طاقة ممكنة، مع إبقاء الكوادر الطبية في حالة استنفار دائم. وأشار إلى أن معظم العاملين في القطاع الصحي بصنعاء وبقية المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين وقعوا على تعهدات خطية تلزمهم بالحضور الفوري متى ما تم استدعاؤهم وتحت أي ظرف.
وأضاف أن الحوثيين وجهوا كذلك بتخصيص المدارس الحكومية ومنشآت عامة أخرى كملاجئ للمدنيين، تحسباً لأي قصف أو هجمات جوية محتملة، في خطوة تعكس مخاوف متزايدة من تصعيد عسكري قد يطال تلك المناطق.
وأوضح الحميري أن الجماعة أبلغت أنصارها من خريجي دورات الدفاع المدني والإسعافات الأولية بضرورة البقاء على أهبة الاستعداد، كما ناقشت لجنة الطوارئ التابعة لها، السبت، رفع مستوى الجاهزية وأقرت جملة من التدابير للتعامل مع أي أوضاع طارئة خلال الفترة المقبلة.
ووفقاً لما أورده، شددت الجماعة على أهمية إسناد مصلحة الدفاع المدني وتعزيز قدراتها البشرية والمادية، باعتبارها الجهة المعنية بعمليات الإنقاذ وتقليل الخسائر البشرية والمادية. ونقل عن مصادره أن الحوثيين يرون أن “الوضع الاستثنائي” الذي تمر به البلاد يتطلب استمرار الاستنفار ورفع جاهزية قطاع الطوارئ على مختلف المستويات، وسط تساؤلات متداولة بشأن ما إذا كانت أي ضربة عسكرية محتملة في الإقليم قد تمتد تداعياتها إلى صنعاء وصعدة.
المصدر:
عدن الغد