قال الإعلامي والكاتب رائد محمد المالكي إن القضية الجنوبية تمر بمرحلة مفصلية تقف فيها بين مسارين متناقضين، لكلٍ منهما تبعاته السياسية والأمنية على الداخل الجنوبي وعلى محيطه الإقليمي.
وأوضح المالكي أن المسار الأول هو مسار عقلاني يراهن على التهدئة ويحافظ على عدالة القضية الجنوبية، وينطلق من الإيمان بأن قوة القضية تبدأ من الداخل عبر حوار جنوبي–جنوبي جامع يوحّد الصف ويمنع التفرقة والإقصاء. وأشار إلى أن هذا المسار يهدف إلى تقديم القضية للعالم بلغة سياسية ودبلوماسية واعية، تراعي حساسية النظام الدولي تجاه قضايا الانفصال، وتسعى إلى كسب التعاطف الدولي وبناء موقف قانوني وسياسي متماسك يحمي حقوق الجنوبيين ويمنع عزل قضيتهم أو تحويلها إلى ساحة صراع وفوضى.
وفي المقابل، حذّر المالكي من مسار آخر يتعمد التصعيد ويزج بالقضية الجنوبية في دوامة الفوضى وسفك الدماء وتهديد الجيران، من خلال خطاب تحريضي وتلميحات تشجّع العنف وتستدعي الجماعات المتطرفة للخروج من الظل. وأكد أن هذا المسار بات واضحًا خلال الأسبوعين الماضيين، ويشكّل تهديدًا مباشرًا لأمن المملكة، عبر استخدام لغة التخوين والتحريض.
وأشار المالكي إلى أن خطورة هذا المسار تكمن في تحويل قضية سياسية عادلة إلى ملف أمني خطير يُستخدم كورقة ابتزاز إقليمي، مؤكدًا أن أهدافه لا ترتبط بحقوق الجنوبيين أو بعدالة قضيتهم، بقدر ما تسعى للسيطرة على الموارد واستخدامها كأداة ضغط على الجيران والحلفاء وفرض واقع جديد بالقوة.
المصدر:
عدن الغد