نظم عشرات من أبناء محافظة المحويت، اليوم السبت، وقفة احتجاجية في مدينة مأرب، مطالبين بوقف تنفيذ أحكام إعدام بحق ثلاثة معلمين محتجزين لدى جماعة الحوثي، وسط مخاوف من تنفيذ وشيك للأحكام.
وحمل المشاركون صور إسماعيل أبو الغيث، وعبد العزيز العقيلي، وصغير أحمد فارع، المحكوم عليهم بالإعدام في سجون الحوثيين، في تحرك قالوا إنه يهدف إلى لفت أنظار الحكومة اليمنية والمجتمع الدولي إلى ما وصفوه بـ“الخطر الداهم” الذي يهدد حياتهم.
وقال الناشط الحقوقي عبد الله الطويلي، في تصريح لـ“مأرب برس”، إن القضايا المرفوعة ضد المعلمين الثلاثة “سياسية بحتة”، مشيرًا إلى أنهم أمضوا أكثر من عشر سنوات في الاحتجاز، بينها فترات من الإخفاء القسري، قبل إحالتهم إلى محاكم وصفها بأنها “تفتقر لأبسط معايير العدالة”.
وأضاف الطويلي أن “التهم الموجهة إليهم مفبركة، والاعترافات انتُزعت تحت التعذيب”، معتبرًا أن إجبار المحتجزين على استلام قرارات الإعدام المصادق عليها يعكس نية الجماعة المضي قدمًا في التنفيذ، واستخدام القضية كورقة ضغط سياسية.
ودعا الطويلي الحكومة اليمنية والفريق المفاوض إلى التحرك العاجل وإدراج القضية ضمن أولويات أي مفاوضات مقبلة، كما طالب الأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن بالتدخل، محذرًا من أن “الصمت الدولي لم يعد يُفهم كحياد”.
وتأتي الوقفة الاحتجاجية في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تنفيذ الأحكام، عقب مصادقة ما يسمى “المجلس السياسي الأعلى” التابع للحوثيين عليها، وهي خطوة قال المشاركون إنها تمهد مباشرة لتنفيذ الإعدام.
وخلال الفعالية، طالب ذوو المحكوم عليهم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة باستخدام القنوات الدبلوماسية للضغط على الحوثيين لإلغاء الأحكام. وقال شقيق صغير أحمد فارع إن “أي تأخير قد يعني فقدان حياة أبنائنا”.
كما حمّل المشاركون المبعوث الأممي والمنظمات الدولية مسؤولية أخلاقية تجاه المحتجزين، مؤكدين أن استمرار الصمت يشجع على ارتكاب مزيد من الانتهاكات.
وقال نجل عبد العزيز العقيلي إن والده اختُطف في عام 2015 بسبب مواقفه السياسية، مشيرًا إلى أن العائلة تعيش “سنوات من القلق والانتظار”.
وفي بيان ختامي، اعتبر المشاركون أن الأحكام “باطلة قانونيًا” لصدورها عن محاكم غير معترف بها، وطالبوا بوقف تنفيذها فورًا، محملين جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياة المحتجزين الثلاثة.
المصدر:
مأرب برس