قال ياسر الرعيني الذي شغل منصب الأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني الشامل آنذاك، إن مخرجات الحوار الوطني قد عالجت القضية الجنوبية بدرجة عالية من الإنصاف، من خلال إقرار مبدأ المناصفة في المرحلة الانتقالية، ومنح السلطة والموارد للمحافظات والأقاليم بعد إقرار الدستور الاتحادي، إضافة إلى اعتماد معادلة الأرض مقابل السكان في التمثيل داخل السلطات التشريعية، وهي معالجات غير مسبوقة في تاريخ الدولة اليمنية.
وأوضح الرعيني أن ما تشهده القضية الجنوبية اليوم لا يرتبط بجوهر القضية أو بمعالجاتها الوطنية، بقدر ما هو خلاف جنوبي–جنوبي حول تمثيل الجنوب في المرحلة الانتقالية وما بعدها، إلى جانب محاولات بعض القوى والمناطق فرض نفوذها وأجندتها على قوى ومناطق أخرى بالقوة والترهيب، وهو نهج قال إنه مارسه المجلس الانتقالي المنحل منذ تأسيسه، وظهر مؤخرًا في الإقليم الشرقي.
وتساءل الرعيني عما إذا كانت الأصوات التي ترفع اليوم شعار الدفاع عن القضية الجنوبية تطالب بما هو أكثر مما أقرته مخرجات الحوار الوطني، سواء فيما يتعلق بالمناصفة أو بإدارة السلطة والموارد، مؤكدًا أن العودة إلى مركزية الدولة أو فرض مشاريع وحدة أو انفصال بالقوة لم تعد ممكنة أو مقبولة على مستوى جميع الأقاليم والمحافظات.
وأشار إلى أن الآمال المعقودة على مؤتمر الرياض للقوى والفعاليات الجنوبية والشرقية تتمثل في معالجة جوهر الإشكال الحقيقي المتمثل في صراع التمثيل على حصة الجنوب البالغة 50 في المائة، والتأكيد على أن الجنوب أو الشرق لا يمكن اختزالهما في طرف واحد، ولا يجوز فرض أي أجندة سياسية أو جغرافية بقوة السلاح، أو تجاوز ما تحقق من مكتسبات اتحادية للمحافظات الجنوبية والشرقية على حد سواء.
المصدر:
عدن الغد