آخر الأخبار

وسط تهديدات ترامب.. أوروبا تناقش نشر قوات في غرينلاند

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أكد ترامب أنه سيحقق مبتغاه سواء "باللين أو الشدة". وقال البيت الأبيض إن ترامب وفريقه يناقشون مجموعة من الخيارات، منها احتمال اللجوء إلى عمل عسكري، ضمن خطط للاستيلاء على غرينلاند. صورة من: Federico Parra/Odd Andersen/AFP

ذكرت وكالة بلومبِرغ اليوم الأحد (الحادي عشر من يناير/ كانون الثاني 2026) أن مجموعة من الدول ⁠الأوروبية بقيادة بريطانيا وألمانيا تناقش خططا لتعزيز وجودها العسكري ⁠في غرينلاند لتظهر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القارة ⁠جادة بشأن أمن القطب الشمالي. وأضافت الوكالة نقلا عن مصادر مطلعة أن ألمانيا ستقترح تشكيل بعثة مشتركة من حلف شمال الأطلسي لحماية منطقة القطب الشمالي.

وجددت الحكومة الألمانية اليوم الأحد دعمها لإقليم غرينلاند الدنماركي المتمتع بحكم ذاتي والذي يهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضمه إلى بلاده، وذلك قبيل لقاءات دبلوماسية لوزيرين ألمانيين في واشنطن غدا الإثنين.

وأكدت رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن اليوم الأحد أن وزير خارجيتها لارس لوكه راسموسين، سيلتقي بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لإجراء محادثات بشأن غرينلاند الأسبوع المقبل، وذلك في ظل سعي الولايات المتحدة لفرض سيطرتها على الجزيرة.

من جانبه، قال رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون إن الدنمارك كانت شريكا ثابتا وموثوقا للولايات المتحدة، وإن على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يشكر الدولة الإسكندنافية بدلا من تهديدها بالاستيلاء على غرينلاند.

فاديفول يدعو واشنطن للحوار بشأن غرينلاند

وفي ظل التهديدات بالاستيلاء بالقوة على جزيرة غرينلاند، ذكَّر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول الولايات المتحدة بالمسؤولية المشتركة عن الحرية وتقرير المصير والأمن داخل حلف شمال الأطلسي "ناتو". وقبل اجتماعه المقرر مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو غدا الإثنين في واشنطن، قال فاديفول اليوم الأحد: "بالطبع، هناك دائما وجهات نظر مختلفة حتى بين الشركاء المقربين، ولكن لا ينبغي لها أن تؤدي بنا إلى فقدان الرؤية الشاملة للمشهد العام".

وخلال رحلته إلى الولايات المتحدة عشية لقائه نظيره الأمريكي ماركو روبيو في العاصمة الأمريكية، ولا سيما بشأن الحرب في أوكرانيا، يتوقف فاديفول المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، في وقت مبكر من مساء اليوم الأحد في في ريكيافيك عاصمة آيسلندا الواقعة جنوب شرق غرينلاند، ليناقش فاديفول مع وزيرة خارجية آيسلندا ثورغيردور كاترين غونارسدوتير "التحديات الاستراتيجية الخاصة بالقطب الشمالي"، وفق بيان للوزارة، في ظل التوتر بين غرينلاند والولايات المتحدة.

وقال الوزير الألماني عبر قناة التلفزيون العامة "زد دي إف" إنه "من الواضح تماما (...) أن ما يجري في غرينلاند يقرره سكان غرينلاند. وهذا ما تقرره كذلك مملكة الدنمارك". لكنه أضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب محق برأيه، حين يقول إن "شمال أوروبا خصوصا لديه مصلحة في الحفاظ على مصالحنا الأمنية هناك، بما في ذلك في مواجهة الصين وروسيا". وتابع فاديفول أن ألمانيا والدنمارك ستكونان بالتالي مستعدتين لتعزيز انخراطهما في القطب الشمالي.

كلينغبايل نائب مستشار ألمانيا يشدد على احترام السيادة

من جهته، أكد وزير المال الألماني لارس كلينغبايل أن "السيادة ووحدة الأراضي يجب أن تُحترم"، وذلك قبيل توجهه إلى قمة دولية في واشنطن بشأن المواد الأولية الحيوية.

وأضاف الوزير، وهو أيضا نائب المستشار الألماني، "نعزز الأمن في القطب الشمالي معا بصفتنا حلفاء في الناتو، وليس بعضنا ضد بعض".

الدنمارك تؤكد محادثاتها مع الولايات المتحدة

وقالت رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن خلال مؤتمر حزبي، وفقا لوكالة أنباء "ريتزاو": "إننا نقف عند مفترق طرق"، دون أن تحدد مكانا أو موعدا دقيقا لاجتماع وزير خارجيتها لارس لوكه راسموسين، بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.

وكان روبيو قد ذكر سابقا أنه يخطط للقاء ممثلين دنماركيين الأسبوع المقبل بعد أن طلبت الدنمارك وغرينلاند إجراء محادثات مع كبير الدبلوماسيين الأمريكيين. وحذرت فريدريكسن من أنه إذا أدارت الولايات المتحدة ظهرها للتعاون داخل حلف الناتو من خلال تهديد أحد الحلفاء ، فحينئذٍ "سيتوقف كل شيء".

السويد تحث واشنطن على عدم تهديد الدنمارك

وأضاف رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر للدفاع في بلدة سالن السويدية اليوم الأحد، أن "الخطاب التهديدي الصادر عن الإدارة الأمريكية تجاه الدنمارك وغرينلاند يقابل، وعن حق، بانتقادات حادة". وتابع: "ينبغي على الولايات المتحدة أن تشكر الدنمارك، التي كانت حليفا وفيا للغاية على مر السنين"، بحسب وكالة بلومبِرغ للأنباء. وأشار رئيس الوزراء السويدي، على سبيل المثال، إلى أن أكثر من 50 جنديا دنماركيا لقوا حتفهم وهم يقاتلون إلى جانب الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان.

وبحسب بلومبِرغ، تعكس هذه التصريحات مؤشرا إضافيا على تنامي الانزعاج والقلق في أوروبا إزاء المسار الأخير للسياسة الخارجية الأمريكية، كما تسلط الضوء على أن القادة الأوروبيين باتوا يأخذون تهديدات ترامب التوسعية في منطقة القطب الشمالي على محمل متزايد من الجدية، في إطار توجه يخشون أن يشهد سعي دول أكثر قوة، بما في ذلك روسيا والصين، إلى فرض إرادتها على جيران أصغر.

مطامع ترامب في جزيرة غرينلاند

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت قالت الثلاثاء إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفريقه يناقشون مجموعة من الخيارات، بما في ذلك احتمال اللجوء إلى عمل عسكري ، ضمن خطط للاستيلاء على غرينلاند . ويكرر ترامب أن على الولايات المتحدة السيطرة على إقليم غرينلاند الدنماركي الذي يتمتع بحكم ذاتي، معتبرا أن الدنمارك أهملت هذه الجزيرة القطبية الشاسعة ومسألة الدفاع عنها.

وأكد ترامب أنه سيحقق مبتغاه سواء "باللين أو الشدة"، بعدما كررت كوبنهاغن أن إقليمها الواقع في القطب الشمالي ليس للبيع . وقال ترامب يوم الجمعة إن الولايات المتحدة بحاجة إلى امتلاك غرينلاند لمنع روسيا أو الصين من احتلالها في المستقبل. وذكر مرارا أن سفنا ⁠روسية وصينية تعمل بالقرب من غرينلاند، وهو أمر رفضته دول الشمال الأوروبي .

وقد كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغبته الطويلة في "امتلاك" غرينلاند خلال الأيام الأخيرة، ولم تستبعد إدارته استخدام القوة العسكرية لبسط السيطرة، مستشهدة بالمصالح الأمنية وما تعتبره تهديدا صينيا وروسيا في المنطقة. ويشير ترامب باستمرار إلى الأهمية الاستراتيجية للجزيرة الواقعة في القطب الشمالي، وإلى الوجود المكثف للسفن الروسية والصينية في المنطقة. وتتمتع غرينلاند ، التي يسكنها أقل من 57 ألف نسمة ويغطي الجليد نحو أربعة أخماس مساحتها، بحكم ذاتي واسع، لكنها تتبع رسميا مملكة الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) .

محادثات ألمانية أممية وأمريكية أخرى

وفي خطوة مفاجئة، سيلتقي فاديفول مساء غد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في نيويورك. ويأتي هذا اللقاء على خلفية إعلان الولايات المتحدة انسحابها من 66 منظمة دولية، من بينها العديد من وكالات الأمم المتحدة، بدعوى أن هذه المنظمات لا تتوافق مع المصالح الأمريكية. وتُعنى معظم هذه المنظمات بقضايا البيئة والمناخ، والمساواة، والتعليم، بالإضافة إلى تعزيز الديمقراطية والمجتمع المدني وسيادة القانون.

ومن المقرر أن تشمل المواضيع الرئيسية الأخرى في محادثاته مع روبيو المشاورات الجارية بشأن وقف إطلاق النار في أوكرانيا وسبل مواصلة دعم هذه الجمهورية السوفيتية السابقة.

تحرير: عماد غانم

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا