في ظل تصاعد التنافس العسكري بين الولايات المتحدة والصين، تتجه واشنطن إلى تعزيز قدراتها العسكرية عبر شراء آلاف صواريخ كروز الذكية، تحسبا لمواجهة محتملة مع بكين.
وذكرت مجلة ناشونال إنترست أن الجيش الأمريكي أبرم صفقة ضخمة مع شركة "أندوريل إندستريز"، لتسليم أكثر من 3 آلاف صاروخ كروز من طراز "باراكودا 500 إم" خلال السنوات المقبلة.
وتراهن الولايات المتحدة على استخدام هذه الصواريخ لتنفيذ ضربات بعيدة المدى من مسافة آمنة، إن اندلع صراع مستقبلي بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ.
ويوضح التقرير أن الاتفاقية الإطارية التي أبرمتها وزارة الحرب الأمريكية ( البنتاغون) مع شركة "أندوريل" تتضمن ما يلي:
وتأتي هذه الصفقة ضمن برنامج "الذخائر منخفضة التكلفة المعبأة في حاويات والمطلقة من الأرض"، طبقا لناشونال إنترست.
ويتميز صاروخ "باراكودا 500 إم" بأن مداه يتجاوز 575 ميلا (نحو 925 كيلومترا)، ويمكنه الطيران بسرعة تصل إلى 575 ميلا في الساعة، ويحمل رأسا حربيا يزن نحو 100 رطل (نحو 45 كيلوغراما).
ووفقا للشركة المصنعة، فإن هذا الطراز من الصواريخ يمثل حلا لمعالجة تحديات الضربات الدقيقة بعيدة المدى وتنفيذ الهجمات من مسافات آمنة.
ويمثل هذا الاتفاق خروجا عن النهج التقليدي في شراء الذخائر، الذي كان يسفر عن حيازة كميات محدودة من الذخائر الحيوية لا تتجاوز في ذروتها بضع مئات من القطع سنويا.
وأرست هذه الاتفاقية -كما توضح الشركة- سابقة جديدة في مجال شراء الذخائر، تعتمد على الإنتاج السريع واسع النطاق لذخائر منخفضة التكلفة، بما يفتح مسارا جديدا لإعادة بناء مخزون الذخائر الأمريكية.
وتبرز أهمية الذخائر الذكية في الحروب الحديثة، إذ أظهرت الحرب على إيران أن الذخائر الدقيقة بعيدة المدى التي تطلق من مسافات آمنة تؤدي دورا محوريا في تعزيز قدرة الجيش الأمريكي على ردع الخصوم ومهاجمتهم، وفق المجلة.
ويرجع ذلك إلى أن القدرة على استهداف المواقع الأكثر أهمية لدى العدو بدقة عالية تمنح صناع القرار والقادة العسكريين مرونة غير مسبوقة.
فعلى سبيل المثال، بدأت عملية "الغضب الملحمي" بتوجيه ضربات دقيقة استهدفت مجمع المرشد الأعلى الإيراني آنذاك آية الله علي خامنئي، في وسط العاصمة طهران.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة