شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوما لاذعا على النائب الجمهوري عن ولاية كنتاكي توماس ماسي، واصفاً إياه بأنه "أحمق غير مخلص، وقح، ومتصنع".
وقال ترامب في تعليقه الحاد في منشور على منصته "تروث سوشيال": "امحوا رائحة أحد أسوأ أعضاء الكونغرس في تاريخ حزبنا العظيم، توماس ماسي. أتمنى ألا نضطر للتعامل معه مرة أخرى".
ويأتي هجوم ترامب المتصاعد على ماسي (55 عاماً) في ذروة منافسة انتخابية محتدمة داخل الحزب الجمهوري بولاية كنتاكي، حيث يواجه النائب الليبرالي المرشح إد غالرين المدعوم شخصياً من قبل ترامب في الانتخابات التمهيدية المقررة في 19 مايو الجاري.
وكان ماسي، الذي يمثل الدائرة الرابعة في كنتاكي منذ 2012، قد برز كأحد أبرز الأصوات الجمهورية المستقلة التي تتحدى خط البيت الأبيض في قضايا عدة، منها:
معارضته لمشروع القانون الضريبي الذي يدعمه ترامب.
دعوته المتكررة للإفراج عن ملفات المجرم الجنسي جيفري إبستين رغم تحفظات الإدارة.
انتقاده الصريح للسياسة الأمريكية تجاه إيران ودعم إسرائيل غير المشروط.
وتُعد دائرة كنتاكي الرابعة معقلاً جمهورياً تقليدياً، لكن المنافسة هذا العام اكتست طابعاً استثنائياً بسبب دعم ترامب المرشح إد غالرين (ضابط سابق في قوات "سيلز") ما يعطي زخماً كبيراً بين القاعدة الجمهورية، وأيضا تدفق ملايين الدولارات من جماعات مؤيدة لإسرائيل ضد حملة ماسي.
ويعتمد ماسي على بودكاست ووسائل التواصل الاجتماعي لتجاوز الإعلام التقليدي. وعلّق المعلق السياسي مايك سيرنوفيتش على السباق قائلاً: "إذا خسر ماسي، سيُخضع كل عضو في الكونغرس للخوف. وإذا فاز، فهذا يعني عصراً إعلامياً جديداً".
ورداً على انتقادات ترامب السابقة، كان ماسي قد صرّح في مناسبات سابقة بأنه "صوّت لترامب ثلاث مرات"، لكنه أكد تمسكه بمبادئه الدستورية، قائلاً: "لن أتسامح مع إجابة خاطئة، حتى لو جاءت من البيت الأبيض".
ويرى محللون أن نتيجة انتخابات كنتاكي التمهيدية قد تكون "مقياساً حقيقياً" لقدرة ترامب على تطهير حزبه من المعارضين، خاصة مع ظهور انقسامات داخل القاعدة الجمهورية حول قضايا مثل التدخلات العسكرية ودعم إسرائيل.
وإذا نجح ماسي في الصمود رغم هجوم ترامب والإنفاق الضخم ضده، فقد يُرسل ذلك إشارة قوية بأن "العصر الجديد للإعلام" يمكن أن يوازن تأثير الآلة الحزبية التقليدية.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم