دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الجمعة، إلى وقف الحرب في إيران فوراً والتوصل إلى هدنة ورفع العوائق أمام حركة الملاحة في مضيق هرمز، وقال إن روسيا ستستكمل أهداف العملية العسكرية في أوكرانيا ما لم يكن هناك حل دبلوماسي.
وفي مؤتمر صحفي بنيودلهي في ختام اجتماعات مجموعة " بريكس"، قال لافروف إن المشاورات تناولت ضرورة الوقف الفوري للتصعيد والعمل على تهدئة الأوضاع، مشيراً إلى أن أمن الملاحة في مضيق هرمز يمثل أولوية للدول التي تعتمد على إمدادات الطاقة من المنطقة، وفي مقدمتها الهند.
وأضاف أن من الضروري عدم وجود أي مشكلات أو عوائق في مضيق هرمز، وشدد على تجنب التصعيد في هذا الممر المائي الحيوي للاقتصاد العالمي، داعياً إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوترات في الشرق الأوسط، مع طرح مقترحات لإطلاق مسارات وساطة إقليمية بمشاركة دول المنطقة.
وأكد لافروف أن الحلول الممكنة يجب أن تمر عبر الحوار بين إيران ودول الجوار، مع إمكانية أن تلعب دول إقليمية مثل الهند وباكستان دوراً في تسهيل المفاوضات، داعياً إلى معالجة أسباب التوتر بدلاً من الاكتفاء بإدارة الأزمات.
وفي ملف أوكرانيا، قال وزير الخارجية الروسي إن الحل الدبلوماسي هو الخيار المفضل لدى روسيا.
بيد أنه قال إنه إذا لم ينجح الحل الدبلوماسي فسيتم تحقيق جميع أهداف "العملية العسكرية الروسية الخاصة" في أوكرانيا.
وذكر لافروف أن النقاشات داخل "بريكس" تناولت أيضاً ما وصفه بـ"اختلالات النظام العالمي"، منتقداً ما اعتبره "ازدواجية" في تطبيق مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي.
وأشار إلى أن الأزمة الأوكرانية تكشف، بحسب تعبيره، خللاً في إدارة النظام الدولي والمؤسسات متعددة الأطراف، داعياً إلى إصلاح منظومة الأمم المتحدة والالتزام الصارم بميثاقها.
واتهم لافروف دولاً غربية بالتعامل الانتقائي مع قضايا حقوق الإنسان، في إشارة إلى الوضع في أوكرانيا، مؤكداً أن بلاده ترى ضرورة العودة إلى "الجذور الحقيقية للأزمة" للوصول إلى تسوية سياسية طويلة الأمد.
والأسبوع الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مقترحاً لوقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا لمدة 3 أيام بين 9 و11 مايو/أيار الجاري، يتضمن أيضاً تبادل ألف أسير من كل جانب، وهو ما وافق عليه الطرفان، إلا أن تنفيذ التبادل لم يتم خلال فترة الهدنة المؤقتة.
ومنذ 24 فبراير/شباط 2022، تشن روسيا هجوماً على جارتها أوكرانيا وتشترط لإنهائه تخلي الأخيرة عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية في مقدمتها حلف شمال الأطلسي ( ناتو)، وهو ما تعتبره أوكرانيا تدخلاً في شؤونها.
وفي سياق آخر، شدد وزير الخارجية الروسي على أن بلاده لا تتدخل في العلاقات التجارية بين الدول الكبرى، في إشارة إلى التفاعلات بين الولايات المتحدة والصين، مؤكداً أن موسكو تحافظ على علاقاتها الإستراتيجية مع بكين بعيداً عن أي اصطفافات خارجية.
واعتبر لافروف أن محاولات بعض الدول الأوروبية إعادة فتح قنوات الحوار مع روسيا لا تبدو جدية بشكل كامل، متهماً الغرب بعدم الالتزام بالاتفاقات السابقة، بما في ذلك اتفاقيات مينسك.
وفي ملف الطاقة، أكد وزير الخارجية الروسي أن التعاون مع الهند في قطاع النفط والغاز يشهد نمواً ملحوظاً، بما في ذلك التوسع في استخدام العملات المحلية في التسويات التجارية، مشيراً إلى استعداد موسكو لتلبية احتياجات نيودلهي في مجال الطاقة دون قيود سياسية.
وأوضح أن صادرات النفط الروسي إلى الهند ارتفعت خلال الفترة الأخيرة، مع زيادة الطلب من الجانب الهندي، في إطار ما سماها "شراكة إستراتيجية متنامية" بين البلدين.
المصدر:
الجزيرة