أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي أن إسلام آباد تواصل لعب دور داعم للجهود الدبلوماسية الجارية بين إيران والولايات المتحدة، مشدداً على التزام بلاده بدعم جهود خفض التصعيد وتثبيت الاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط، في وقت كثفت فيه الدبلوماسية الباكستانية اتصالاتها الإقليمية والدولية خلال الأيام الماضية.
وقال أندرابي، خلال مؤتمر صحفي، إن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف تحدث أمس عن تقديره للبيان المتعلق بـ"مشروع السلام في مضيق هرمز"، مؤكداً أن باكستان "تظل ملتزمة بدعم كل الجهود لضبط النفس وتيسير محادثات السلم في المنطقة وفي الخليج العربي"، معرباً عن أمله في أن تقود هذه المساعي إلى "تسوية تضمن السلام والاستقرار والرخاء للمنطقة".
وأضاف أن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار شدد بدوره خلال الأيام الماضية على أهمية الدبلوماسية والحلول السلمية لتسوية النزاعات، مشيراً إلى أن وزير الخارجية أجرى في الرابع من مايو/أيار اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تناول تطورات الوضع الإقليمي والجهود الباكستانية الرامية إلى إيجاد حل دبلوماسي للأزمة.
وأوضح أندرابي أن إسلام آباد أعادت خلال الاتصال التأكيد على أن "الحوار هو الطريق الوحيد لتحقيق السلام المستدام والاستقرار"، لافتاً إلى أن هذه الجهود الدبلوماسية تزامنت مع إجلاء 22 فرداً من طاقم السفينة "إم في توسكا" إلى باكستان، قبل نقلهم لاحقاً إلى إيران، معتبراً أن هذه الخطوة جاءت في إطار "إجراءات بناء الثقة" مع الولايات المتحدة.
وفي السياق ذاته، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أمريكيين لم ي منذ 12 دقيقةكشف هويتهم أن إيران والولايات المتحدة تقتربان من توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء حالة الحرب بين الجانبين.
والأربعاء قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه متفائل بالتوصل إلى اتفاق مع إيران، متوقعاً التوصل إلى نتيجة خلال أسبوع.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في 28 فبراير/شباط، لترد الأخيرة بشن هجمات على إسرائيل وضد ما قالت إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول المنطقة، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل/نيسان، هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
كما نفذت إيران في تلك الفترة هجمات ضد ما قالت إنها قواعد ومصالح أمريكية في دول عربية، لكن بعضها خلّف قتلى وجرحى مدنيين وأضر بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
وفي سياق آخر، أعلن أندرابي انضمام باكستان إلى بيان مشترك صدر بمشاركة تركيا وبنغلاديش وكمبوديا وماليزيا وإسبانيا وجنوب أفريقيا، أدان الهجوم الإسرائيلي على " أسطول الصمود العالمي".
وانطلقت سفن الأسطول في 12 أبريل/نيسان الماضي، من مدينة برشلونة الإسبانية، قبل أن تتعرض في 29 من الشهر ذاته لهجوم إسرائيلي في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، ما أدى إلى عرقلة مسارها.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في الشهر التالي، أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها.
المصدر:
الجزيرة