في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
لا تعتزم الحكومة السورية اللجوء للخيار العسكري كحل أول ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، لكنها أيضا لن تمدد هدنة الأيام الأربعة التي تنتهي في وقت لاحق اليوم السبت، حسب ما أكده مدير الشؤون العربية بوزارة الخارجية السورية محمد طه الأحمد.
ففي حين أكدت الحكومة أنها لن تمدد الهدنة التي منحتها لقسد حتى تقدم خطتها للاندماج في مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية والسياسية، وهو ما لم يحدث حتى اللحظة.
وقد أكدت مسؤولة العلاقات الخارجية بالإدارة الذاتية لقسد، إلهام أحمد، للجزيرة، أن هناك مفاوضات مع الحكومة من أجل تمديد وقف إطلاق النار، مضيفة عدم تلقي رد حتى الآن.
وقالت إلهام أحمد إن هناك قنوات اتصال مفتوحة وإن العمل على تنفيذ الاتفاق الموقع في 18 من الشهر الجاري لا يزال جاريا وجديا، وإن على الحكومة التعاطي إيجابيا مع هذه الجهود.
لكن طه الأحمد، رد على هذا الحديث بأن قسد "تحاول بث الإشاعات والقول إن هناك تمديدا للهدنة"، مؤكدا أن هذا "غير صحيح، لأن الهدنة كانت مقابل الاندماج وتقديم حل لقضية الحسكة وترشيح أسماء للمشاركة في مؤسسات الدولة المدنية والسياسية والتشريعية، وهو ما لم يحصل حتى الآن".
كما أن ملف تسليم مقاتلي تنظيم الدولة الذين كانوا في سجون قسد للعراق "منفصل عن اتفاق الهدنة، لكنه أيضا يمثل خطرا قائما وورقة ضغط قد تُستخدم ضد السوريين"، وفق ما أكده الأحمد، في مقابلة مع الجزيرة.
وتراقب دمشق هذا الأمر عن كثب لأنه مرتبط بأمن السكان في القامشلي والحسكة وعين العرب، وتحاول الموازنة بين الأمرين وإنفاذ القانون عبر الحوار والدبلوماسية، كما قال المسؤول بوزارة الخارجية السورية.
وتعليقا على الحشد العسكري الحكومي الذي قالت قسد إن الجيش السوري جهزه استعدادا لمواجهة جديدة معها، قال الأحمد، إنه جاء ردا على تحشيدات الجانب الآخر.
فقد جلبت قسد مقاتلين أجانب، وفق الأحمد، الذي أكد حصول الحكومة على مقاطع تثبت استخدام هؤلاء المقاتلين الأسلحة الثقيلة في منطقة البانوراما بمدينة الحسكة.
أما الجيش، فملتزم بالتعليمات الصارمة الصادرة عن القيادة السورية وفي مقدمتها عدم الدخول لمناطق الغالبية الكردية والتعامل بنفس الطريقة التي جرت في الشيخ مقصود ودير حافر والطبقة ومسكنة والرقة، بحسب المتحدث.
ولدى الحكومة السورية خيارات أخرى ستطرحها على قسد حقنا للدماء في حال انتهت المهلة دون رد، وفق الأحمد، الذي رفض الإفصاح عن هذه الخيارات، مؤكدا أن أي توجه عسكري محتمل سيكون تحصينات قسد فقط، وبعد إعلام الأهالي مسبقا بهذه المناطق.
وكانت وكالة رويترز، نقلت عن مصادر في قوات قسد، أمس الجمعة، أن المهلة المحددة لقسد لتقديم خطة دمج تفصيلية لقواتها في هياكل الدولة السورية قد يتم تمديدها، وهو ما نفته الحكومة السورية اليوم السبت.
المصدر:
الجزيرة