آخر الأخبار

تنظيف الكبد.. خرافة أم ضرورة طبية؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في بداية كل عام، تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي -خاصة بعد فترات الاحتفالات والمناسبات المختلفة- مقاطع وفيديوهات تروّج لعصائر الديتوكس، الشاي المُنقّي، لصقات القدم، وبرامج "تنظيف الكبد" لمدة سبعة أيام.

تزعم هذه المنتجات أنها تُخرج السموم من جسمك وتعيده إلى حالة أنقى. لكن هل هذا فعلا ما يحدث في جسمك؟

في أحدث حلقة من بودكاست سترينج هيلث (Strange Health)، يتناول محرّرا الصحة كايتي إدواردز ودان بومبارد ثقافة الديتوكس من منظور علمي، ويطرحان سؤالا بسيطا ومهما: هل يحتاج جسمك بالفعل إلى "ديتوكس"؟

الكبد: منظّف جسمك الذي يعمل بلا توقف

يشرح الخبراء أن الكبد هو أحد أهم أعضاء الجسم في التخلص من النفايات، ويعمل بشكل طبيعي على مدار الساعة بالتعاون مع الكليتين والجهاز الهضمي لتصفية المواد غير المرغوبة وتحويلها إلى نواتج يستطيع الجسم التخلص منها عبر البول أو البراز.

بمعنى آخر: الكبد يقوم بعمل التنقية الذاتية للدم باستمرار. لا توجد حاجة لبرامج "ديتوكس" أو مكملات خارجة عن نظام الجسم الطبيعي.

لماذا منتجات "ديتوكس" غالبا لا تفيد؟

أظهرت الأدلة العلمية أن معظم منتجات الديتوكس -مثل الشاي، العصائر، والمكملات- ليست مثبتة أنها تُنظّف الكبد أو تسرّع من وظائفه. بل على العكس: كثير منها يُسوّق بطريقة غير منظمة ولا يُراقب من قبل هيئات صحية، مثل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إف دي إيه (FDA).

بل إن بعض هذه المنتجات قد يسبب أضرارا صحية فعلية عند الإفراط في استخدامه أو عند استخدامه دون استشارة طبية. ولا يوجد دليل علمي قوي يوضّح أن هذه المنتجات تحسّن من أداء الكبد في الأشخاص الأصحاء.

متى قد يكون "الديتوكس" ضروريا؟

من المهم أن نفرّق بين: الديتوكس التسويقي الشائع -غالبا غير ضروري وغير مثبت علميا- والحالات الطبية الحقيقية التي تحتاج إلى تدخل طبي -مثل التسمّم الحاد أو حالات مرض الكبد الشديدة- وهي حالات يُشرف عليها أطباء متخصصون وليست أمورًا تُعالَج بالتنظيف المنزلي أو المنتجات التجارية.

إعلان

ما الذي يدعم صحة الكبد فعلا؟

يقول الخبراء إن الطريقة الأفضل للحفاظ على كبد صحي هي عبر عادات يومية بسيطة وعلمية، مثل:


* شرب كمية كافية من الماء وتجنّب الجفاف.
* الحفاظ على نظام غذائي متوازن غني بالألياف والفواكه والخضروات.
* الاعتدال في استهلاك الكحول أو الامتناع عنه إن أمكن.
* النوم الجيد وممارسة النشاط البدني بانتظام.

هذه العادات لا "تنظّف" الكبد من السموم بطريقة سحرية، بل تدعم الجهاز الذي يقوم بهذا العمل طبيعيا ويجعله يعمل بكفاءة أعلى.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار