آخر الأخبار

تصعيد حوثي خطير: إعدامات واعتقالات تطال موظفي الأمم المتحدة وتشل العمل الإنساني تقرير يوثق تصاعد الانتهاكات الحوثية

شارك

مصدر الصورة

رصد موقع مأرب برس، خلال العشرة الأيام الماضية، تصاعدًا خطيرًا في الانتهاكات التي ارتكبتها جماعة الحوثي بحق موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات الدولية والمحلية، إلى جانب توسع حملات القمع والاعتقالات التعسفية بحق المواطنين في مناطق سيطرتها. وشملت هذه الانتهاكات أحكام إعدام واحتجاز موظفين أمميين، ومداهمات لمقار منظمات إنسانية، إضافة إلى اختطافات وقتل ونهب ممتلكات عامة وخاصة، ما أدى إلى تعطيل العمل الإنساني وتفاقم الأوضاع المعيشية، وسط تحذيرات حقوقية ودولية من تداعيات خطيرة على الوضع الإنساني في اليمن.

أولاً: أحكام إعدام ومحاكمات سياسية بحق موظفين أميين

أصدرت جماعة الحوثي عبر المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء أحكامًا جديدة بالإعدام بحق عدد من المختطفين اليمنيين، بزعم التخابر مع دول أجنبية، في سلسلة محاكمات وُصفت بأنها تفتقر لأبسط معايير العدالة.
وذكرت وسائل إعلام خاضعة للجماعة أن المحكمة أدانت تسعة متهمين ضمن ما سمته «شبكة تجسس مرتبطة بالمخابرات البريطانية»، وقضت بإعدام عدد منهم رميًا بالرصاص في ميدان السبعين علنًا، فيما أصدرت أحكامًا مماثلة بحق آخرين بتهم «التخابر» و«إعانة العدو»، إضافة إلى الحكم بالسجن 15 عامًا على أحد المتهمين.

ثانيًا: تصعيد غير مسبوق ضد موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش جماعة الحوثي بتكثيف الاعتقالات التعسفية بحق موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجتمع المدني، ما أدى إلى تفاقم أزمة المساعدات الإنسانية في اليمن.
وأوضحت المنظمة أن الحوثيين احتجزوا تعسفيًا ما لا يقل عن 69 موظفًا أمميًا يمنيًا، إضافة إلى عشرات العاملين في منظمات غير حكومية دولية ومحلية، ووجهوا لهم اتهامات لا أساس لها بالتجسس.
كما نفذت الجماعة مداهمات لمقار وكالات أممية ومنظمات دولية في صنعاء، واقتحمت مقر الإقامة المشترك للأمم المتحدة، واستولت على معدات وأجهزة اتصال وحواسيب، ما أدى إلى شلل جزئي في عمل تلك المنظمات .

ثالثًا: تعطيل القضاء واحتجاز الصحفيين

في مثال صارخ على تغوّل الأجهزة الأمنية فوق سلطة القضاء، تواصل جماعة الحوثي احتجاز الصحفي محمد المياحي في صنعاء، رغم صدور حكم استئنافي يقضي بالإفراج عنه فورًا.
وأكد فريق الدفاع أن نافذين في الجهاز القضائي الخاضع للجماعة وضعوا شروطًا تعجيزية، غير قانونية، مقابل تنفيذ الحكم، في انتهاك صريح للقانون، واستخدام ملف المعتقلين كوسيلة ابتزاز سياسي ومالي.

رابعًا: اختطافات جماعية وقمع قبلي

في محافظة البيضاء، تواصل مليشيا الحوثي احتجاز 12 مدنيًا من أبناء قبيلتي آل عبدالله وآل هشام منذ أكثر من شهر، دون أوامر قضائية، رغم تسوية القضية قبليًا.
وأفادت مصادر قبلية بأن الجماعة اشترطت تقديم تعهدات تمنع ملاحقة قيادي حوثي متهم بقتل مواطنين، مقابل الإفراج عن المختطفين، وهو ما قوبل برفض الأهالي.

خامسًا: جرائم قتل وانتهاكات معيشية وأمنية

شهدت محافظات خاضعة لسيطرة الحوثيين خلال الأسبوع المنصرم سلسلة من الجرائم والانتهاكات، شملت:


* جرائم قتل بحق مدنيين وشخصيات قبلية، من بينها قتل مواطن في تعز داخل مزرعته، واغتيال شيخ قبلي داخل مسجد في محافظة إب.
* أزمات تموينية خانقة نتيجة منع دخول البضائع وإجبار التجار على تحويل شحناتهم إلى موانئ الحديدة، واحتجاز عشرات الشاحنات في نقاط جباية مستحدثة.

سادسًا: انتهاكات اقتصادية وتراثية

لم تقتصر الانتهاكات على الأفراد، بل امتدت إلى:


* تحويل جزيرة كمران إلى بؤرة عسكرية وتهريب سلاح، وفرض قيود خانقة على الصيادين، ما حرم مئات الأسر من مصدر رزقها.
* نهب الممتلكات العامة والعسكرية في صنعاء، والاستيلاء على مرافق تابعة للقوات المسلحة حيث أقدمت قيادات حوثية على السيطرة على حوش نادي ضباط القوات المسلحة، وتحويل المساحة المطلة على الشارع العام إلى محال تجارية.
* الاعتداء على التراث الديني عبر هدم أجزاء من مسجد «المشهد» أو مصلى «العيدين» في حي باب شعوب، بصنعاء والاستيلاء على أجزاء منه بهدف تحويل الموقع إلى مشاريع تجارية واستثمارية.

خلاصة

تعكس هذه الممارسات تصاعدًا ممنهجًا في الانتهاكات الحوثية ضد موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، وضد المواطنين بمختلف فئاتهم، في إطار سياسة قائمة على القمع، وتسييس القضاء، ونهب الموارد، وتقييد العمل الإنساني.

ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه اليمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميًا، ما يضاعف من معاناة المدنيين، ويستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لحماية العاملين الإنسانيين، ووقف الانتهاكات، وضمان المساءلة.

مأرب برس المصدر: مأرب برس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا