كشفت مصادر مطلعة عن قيام مليشيا الحوثي بتزوير كشوفات تبادل الأسرى، في خطوة وصفت بأنها محاولة متعمدة لإفشال اتفاق تبادل نحو 2900 أسير ومختطف مع الحكومة اليمنية الشرعية، وهو الاتفاق الذي وُقّع في العاصمة العُمانية مسقط نهاية ديسمبر الماضي.
وقالت المصادر إن تعثّر تنفيذ الاتفاق، اليوم الثلاثاء، جاء بعد أن أعلنت المليشيا عدم جاهزية كشوفات الأسماء، قبل أن يتبيّن لاحقاً أن القوائم المقدمة شابها تزوير واسع، ما أثار قلقاً بالغاً بشأن مصير المحتجزين ومستقبل الاتفاق.
وبحسب المصادر، سلّمت مليشيا الحوثي كشفاً يضم 500 اسم، غير أن عملية التدقيق أظهرت صحة ثلاثة أسماء فقط، في حين تعود بقية الأسماء لمفقودين أو قتلى، أو جرى إدراجها بشكل وهمي، الأمر الذي كشف تلاعباً متعمداً بالكشوفات، وأثار شكوكاً جدية حول نوايا الجماعة في تنفيذ الاتفاق.
وأضافت المصادر أن غياب جدول زمني واضح وملزم للتنفيذ منح الحوثيين مساحة واسعة للمماطلة والتسويف، ما أربك مسار المفاوضات، وعرقل فرص الإفراج عن الأسرى وفق آلية منظمة ومتفق عليها.
وينص اتفاق مسقط على الإفراج عن 2900 مختطف وأسير من جميع الأطراف، تشمل إطلاق 1200 أسير من جانب الحكومة اليمنية، بينهم القيادي في حزب الإصلاح محمد قحطان، إضافة إلى سبعة سعوديين بينهم طياران، و20 سودانياً من قوات التحالف العربي، مقابل الإفراج عن 1700 أسير تابعين لمليشيا الحوثي.
وكانت المليشيا قد أعلنت تأجيل تنفيذ الاتفاق بحجة عدم اكتمال كشوفات الأسرى والمختطفين، وهو ما فاقم مخاوف عائلات المحتجزين من إطالة أمد معاناتهم، واستخدام ملف الأسرى كورقة ابتزاز سياسي.
من جهته، أكد وفد الحكومة اليمنية المفاوض في ملف الأسرى أن الاتفاق يُلزم مليشيا الحوثي بالتنفيذ وفق الجدول الزمني المتفق عليه، داعياً المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ والدول الراعية إلى ممارسة ضغوط حقيقية وفاعلة لضمان التنفيذ الكامل للاتفاق، بما يشمل الإفراج عن جميع المختطفين والمخفيين قسراً، وتبييض السجون، ووقف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
كما دعت الحكومة اليمنية، إلى جانب منظمات حقوقية وإنسانية، إلى تعزيز الرقابة والمتابعة والإشراف على تبادل الكشوفات وزيارات السجون، وإشراك منظمات المجتمع المدني الحقوقية التي تمتلك بيانات دقيقة عن المختطفين، لضمان تنفيذ الاتفاق وإنهاء معاناة الأسرى وعائلاتهم.
المصدر:
مأرب برس