قال رئيس شركة إديميتسو كوسان اليابانية نورياكي ساكاي -اليوم الثلاثاء- إن الشركة بدأت استيراد الخام السعودي من ميناء ينبع عبر مساري قناة السويس ورأس الرجاء الصالح، مؤكدا أنها لا تتوقع اضطرابات كبيرة في الإمدادات على المدى القريب.
وأضاف ساكاي، في تصريحات نقلتها رويترز، أن إديميتسو -ثاني أكبر شركة لتكرير النفط في اليابان- ستواصل شراء الخام السعودي رغم ارتفاع تكاليف النقل وطول مدة الرحلات، مشيرا إلى أن ذلك لن يمثل تهديدا كبيرا لاستقرار الإمدادات.
وأوضح أن الرحلات التي كانت تستغرق نحو 20 يوما أصبحت تستغرق حاليا ما بين 50 و60 يوما، بسبب اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر، لكنه أكد أن إديميتسو تعتزم مواصلة استيراد الخام السعودي عبر طريق السويس.
ورغم أن إديميتسو لم تكشف تفاصيل المسار الذي تستخدمه، فإن شركة أرامكو السعودية بدأت منذ يوليو/تموز توفير شحنات إضافية من الخام للتحميل من ميناء سيدي كرير المصري على البحر المتوسط.
وفي ظل اضطرابات أمنية متواصلة في البحر الأحمر، لجأت السفن إلى تجنب باب المندب وسلوك طرق أطول حول رأس الرجاء الصالح.
وتواجه اليابان تحديا أكبر في تأمين إمدادات النفط، نظرا لاعتمادها الشديد على منطقة الشرق الأوسط.
واستوردت اليابان 94% من احتياجاتها النفطية من الشرق الأوسط خلال عام 2025، ومر نحو 93% من هذه الواردات عبر مضيق هرمز، وفقا للبيانات التي أوردتها رويترز.
ودفعت الاضطرابات في المنطقة طوكيو إلى السحب من احتياطياتها النفطية الإستراتيجية والبحث عن مصادر ومسارات بديلة للإمدادات.
ومع ذلك، قال ساكاي إن استمرار الحصول على النفط من الشرق الأوسط ينبغي أن يظل أولوية لليابان، مستندا إلى العلاقات الطويلة الأمد بين طوكيو والمنتجين في المنطقة، إضافة إلى ملاءمة أنواع الخام المستخدمة للمصافي اليابانية.
وحذر من أن التحول بصورة كبيرة إلى أنواع نفط من خارج الشرق الأوسط سيتطلب تعديلات مكلفة في المصافي، واصفا ذلك بأنه "استثمار غير ضروري".
لكنه أقر في الوقت نفسه بالمخاوف المتعلقة بالاعتماد المفرط على نفط المنطقة، داعيا الحكومة وقطاع النفط الياباني إلى بحث سبل تحقيق توازن أفضل في مصادر الإمدادات.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة