آخر الأخبار

لماذا رفع مواطن أمريكي علم بلاده فوق منزله المحاصر من المستوطنين بالضفة؟

شارك

رفع الأمريكي من أصول فلسطينية لؤي أبو ريدة، مساء الاثنين، علم الولايات المتحدة فوق منزله المحاصر من قبل المستوطنين منذ 10 أيام، في منطقة رأس العين ببلدة قصرة جنوب نابلس في الضفة الغربية المحتلة.

وعاد أبو ريدة، المقيم في ولاية أوهايو الأمريكية، إلى الضفة الغربية بعد 7 ليالٍ قضاها يراقب عبر كاميرات المراقبة مستوطنين يحاصرون منزله، قبل أن يقرر مواجهة الحصار بنفسه والعودة إلى منزله لمساندة عائلته التي تعيش ظروفا قاسية جراء اعتداءات المستوطنين.

وتمكن أبو ريدة من الوصول إلى منزله المحاصر، وقال في تصريحات عقب وصوله إنه لم يستطع الاستمرار في مراقبة ما يحدث عن بُعد، بينما يرى المستوطنين يحاصرون منزله ويسرقون ممتلكاته.

ونشر ناشطون فلسطينيون مشاهد من لقاء أبو ريدة بعائلته عقب وصوله، في حين قال لوسائل إعلام فلسطينية إنه يتواصل مع السفارة الأمريكية ومسؤولين أمريكيين من أجل العمل على فك الحصار المفروض على منزله ومنازل أفراد من أسرته في أسرع وقت ممكن.

وأثار رفع أبو ريدة العلم الأمريكي فوق منزله تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تباين في قراءات الخطوة التي جاءت في ظل استمرار حصار المنزل لليوم التاسع على التوالي.

واعتبر ناشطون أن رفع العلم في هذا التوقيت يحمل دلالة رمزية لافتة، إذ اختار أبو ريدة أن يرفع علم الدولة التي يحمل جنسيتها فوق منزل يحاصره المستوطنون، في مشهد أثار تساؤلات عن موقف الحكومة الأمريكية من حماية أحد مواطنيها.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 ترمب يعرض خريطة لهرمز كـ"أرض أمريكية جديدة" وطهران ترد
* list 2 of 2 كيف علّقت المنصات السورية والإسرائيلية والتركية على قصف أبو الظهور؟ end of list

ورأى مدونون أن الخطوة تحمل رسالة مباشرة إلى الحكومة الأمريكية بشأن مسؤوليتها تجاه مواطن يحمل جواز سفرها، وتضعها أمام اختبار حقيقي لحمايته، كما اعتبروا أن المشهد يسلّط الضوء على ما وصفوه بازدواجية التعامل مع المواطنين الأمريكيين من أصول فلسطينية، في ظل استمرار الاعتداءات والحصار من قبل المستوطنين.

إعلان

وقال الكاتب الفلسطيني ياسين عز الدين إن عودة أبو ريدة من الولايات المتحدة إلى منزله المحاصر ورفعه العلم الأمريكي تمثل محاولة لتذكير الرئيس دونالد ترمب والحكومة بواجبهم في حماية المواطنين الأمريكيين، متسائلا عن موقف واشنطن لو تعرض مواطن أمريكي للحصار في دولة أخرى.

كما رأى ناشطون أن رفع العلم الأمريكي يضع الحكومة الأمريكية والسفير الأمريكي أمام مسؤولياتهما، معتبرين أن المشهد يكشف، بحسب تعبيرهم، ازدواجية التعامل مع حاملي الجنسية الأمريكية عندما يكونون من أصول فلسطينية.

وتداول مدونون مقطع الفيديو على نطاق واسع، واعتبروا أن المشهد يحمل مفارقة لافتة: مواطن فلسطيني أمريكي يرفع علم الدولة التي يحمل جنسيتها فوق منزله، بينما يخضع المنزل لحصار يفرضه مستوطنون لليوم التاسع على التوالي.

وتساءل ناشطون عما إذا كانت الولايات المتحدة ستتدخل لحماية مواطنها ووقف الحصار المفروض على منزله، أم سيبقى رفع العلم مجرد رسالة رمزية في ظل الدعم الأمريكي لإسرائيل.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الحقوقية من تزايد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، إذ وصفت منظمة العفو الدولية "الفظائع" المرتكبة في بلدة قصرة بأنها "إرهاب استيطاني منسق وإستراتيجي"، مؤكدة أنها بعيدة كل البعد عن كونها حادثة معزولة.

وجاء تعليق المنظمة على حصار مستوطنين إسرائيليين منازل 3 عائلات فلسطينية في بلدة قصرة جنوب شرقي نابلس، حيث قالت إن العائلات الثلاث تعرضت للتهديد والمضايقات والهجمات من قبل مستوطنين من بؤر استيطانية قريبة على مدى عدة أشهر.

ووفق منظمة العفو الدولية، فإن العائلات الثلاث محاصرة في منازلها منذ التاسع من أغسطس/آب، وتوشك مؤنها الغذائية على النفاد، كما باتت محرومة من احتياجات أساسية، بينها المياه الجارية، في ظل استمرار الحصار.

وتقع المنازل المستهدفة في المنطقة "ب" من الضفة الغربية، التي يُفترض، وفق تصنيف اتفاقيات أوسلو، أن تخضع للإدارة الفلسطينية والسيطرة العسكرية الإسرائيلية.

وتكشف هذه الحادثة جانبا من تداعيات تصاعد عنف المستوطنين والقيود المفروضة على الفلسطينيين في الضفة الغربية، إذ أظهرت بيانات صادرة عن الأمم المتحدة أن أكثر من 2200 فلسطيني نزحوا من منازلهم منذ بداية العام وحتى نهاية يونيو/حزيران، بسبب عنف المستوطنين وقيود أخرى تتعلق بالوصول.

وتقول جماعات حقوقية إسرائيلية إن المستوطنين يتمتعون بما يشبه الحصانة من العقاب في ظل الحكومة الائتلافية الإسرائيلية المتطرفة، وسط انتقادات متزايدة لغياب المساءلة عن الاعتداءات التي يتعرض لها الفلسطينيون في الضفة الغربية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا