اقترح أحد كبار المشرعين في الاتحاد الأوروبي اليوم الأحد تأجيل التصويت على اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، الذي كان من المقرر إجراؤه هذا الأسبوع، وقال إن الشروط والأسس القانونية التي تم التوصل للاتفاق على أساسها تغيرت.
وأصدرت المحكمة العليا الأمريكية الجمعة قرارا برفض الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على كثير من دول العالم، مما دفع ترمب إلى فرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10% قبل أن يرفعها السبت إلى 15%.
وكتب الألماني بيرند لانج، رئيس لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي، في منشور على منصة إكس: "فوضى جمركية تامة من الإدارة الأمريكية.. لم يعد أحد يستطيع فهمها.. لا شيء سوى أسئلة مفتوحة وضبابية تتزايد بالنسبة للاتحاد الأوروبي وشركاء التجارة الآخرين للولايات المتحدة".
وأوضح لانج في منشوره أن تغييرا طرأ على بنود الاتفاق والأساس القانوني الذي تم التوصل إليه على أساسه، وأن الأمر يحتاج الآن إلى توضيح.
من جانبه قال حزب الخضر أيضا إن التصويت في البرلمان الأوروبي يجب أن يتم تعليقه مؤقتا.
واتفق الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو/تموز الماضي على اتفاق لتجنب حرب تجارية يقضي بإلغاء الاتحاد الأوروبي الرسوم على استيراد الكثير من المنتجات الأمريكية مقابل أن تكون الرسوم الجمركية الأمريكية على معظم صادرات الاتحاد الأوروبي 15%.
ويتطلب خفض الاتحاد الأوروبي الرسوم الجمركية موافقة حكومات دول الاتحاد والبرلمان الأوروبي.
وعلق البرلمان الأوروبي الشهر الماضي إجراءات الموافقة على الاتفاق احتجاجا على ضغوط دونالد ترمب للاستحواذ على جزيرة غرينلاند، وتهديداته بفرض رسوم جمركية على حلفاء أوروبيين يعارضون خطته.
لكن البرلمان الأوروبي قرر لاحقا طرح الاتفاق للتصويت في نهاية فبراير/شباط الجاري.
وفي هذا السياق قالت ويندي كاتلر، المسؤولة التجارية الأمريكية السابقة ونائبة رئيس معهد آسيا لسياسات المجتمع، لرويترز إن التغيير السريع الذي أجراه ترمب يشي بولعه بفكرة إبقاء الشركاء التجاريين في حالة ترقب.
وأضافت "في نظره، حالة الضبابية تمنحه نفوذا إضافيا هائلا أكثر من مجرد النظر إلى الرسوم الجمركية نفسها. لأن الناس قلقون إزاء ما سيفعله".
لكن كاتلر وخبراء تجاريين آخرين يتفقون على أن قرار المحكمة العليا الأحدث حد من نفوذ ترمب. فالرسوم الجمركية البديلة البالغة 10% تستمر 150 يوما فقط، وستستغرق الرسوم الجمركية الجديدة المفروضة بموجب قوانين أخرى وقتا أطول لتنفيذها، مما يحرم الرئيس الأمريكي من الإدارة التي كان يستخدمها لفرض الرسوم الجمركية "في أي وقت وفي أي مكان ولأي سبب".
وأضافت كاتلر أن ترمب "فقد أداته المفضلة، خصوصا ما تعلق بمسائل السياسة الخارجية والأمور التي تزعجه في البلدان الأخرى والتي لا علاقة لها بالتجارة. فقد القدرة على توجيه تهديدات ذات مصداقية".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة