مع الانتشار الواسع للتسوق عبر الإنترنت وتغيّر عادات الشراء حول العالم، أصبحت خدمات "اشترِ الآن وادفع لاحقا" خيارا شائعا لدى مئات ملايين المستهلكين حول العالم، لما توفره من سهولة ومرونة في الدفع دون فوائد مباشرة.
وجذب هذا النموذج البسيط في فكرته المستخدمين الذين يبحثون عن تقسيط سريع ومريح، كما شجع المتاجر الإلكترونية وشركات التكنولوجيا المالية على تبنيه، والتوسع فيه.
ونتيجة لذلك، لم تعد خدمات "اشترِ الآن وادفع لاحقا" مجرد وسيلة دفع بديلة، بل تحول إلى سوق عالمي متنامٍ، يلعب دورا متزايد الأهمية في تشكيل سلوك الشراء والإنفاق في شتى أنحاء العالم.
بلغ حجم سوق "اشترِ الآن وادفع لاحقا" العالمي نحو 23.37 مليار دولار في عام 2025، ومن المتوقع أن يرتفع من 28.44 مليار دولار في عام 2026 ليقارب 83.36 مليار ولار بحلول 2034، بمعدل نمو سنوي مركب يُقدّر بـ 15.18% خلال الفترة ما بين 2025 و2034.
ويعكس هذا النمو المتسارع التوسع في اعتماد خطط التقسيط دون فوائد، لا سيما عبر منصات التجارة الإلكترونية، وفقا لما أوردته منصة "ياهو فاينانس" استنادا إلى تقرير موسع صادر عن مؤسسة "بريسيداس ريسيرتش" المتخصصة في أبحاث الأسواق.
تتيح تطبيقات "اشترِ الآن وادفع لاحقا"، المعروفة أيضا باسم "قروض نقاط البيع"، للمستهلكين سداد قيمة مشترياتهم على أقساط صغيرة، تمتد عادة لعدة أسابيع.
وعلى عكس بطاقات الائتمان التقليدية، لا يتطلب هذا النوع من التمويل القصير الأجل سجلا ائتمانيا قويا، وغالبا ما يُقدّم دون فوائد أو رسوم تأخير، وفقا لشبكة "سي إن بي سي" الأميركية.
وتوفر هذه التطبيقات وسيلة مرنة لتمويل المشتريات اليومية، مثل الملابس والهدايا واحتياجات المنزل، دون إجراءات معقدة أو أعباء مالية مرتفعة، كما تساعد المستهلكين على تنظيم ميزانياتهم عبر توزيع المدفوعات على فترات محددة، وفقا لمجلة "فوربس".
سنقدم لكم في هذا التقرير أبرز 7 تطبيقات وشركات عالمية للشراء الآن والدفع لاحقا، وذلك استنادا لعدد من المواقع والمنصات المتخصصة مثل شبكة "سي إن بي سي" ومجلتي "فوربس"، و"فين تيك ماغازين"، إضافة إلى المواقع الرسمية لهذه التطبيقات.
منصة عالمية ضخمة تخدم أكثر من 150 مليون عميل في 45 دولة، وتتعاون مع نحو 450 ألف متجر حول العالم. ومن أبرز المزايا بها:
تُعد شركة "أفيرم" إحدى أبرز شركات "اشترِ الآن وادفع لاحقا" في العالم، وقد أسسها ماكس ليفين، أحد المؤسسين المشاركين لشركة "بي بال".
وتتعامل الشركة مع أكثر من 358 ألف مؤسسة تجارية حول العالم، من بينها شركات كبرى مثل "أمازون" و"إكسبيديا" و"وول مارت" و"هويتلز.كوم" إلى جانب العديد من العلامات التجارية الأخرى. ومن أبرز المزايا:
تأسست الشركة عام 2014، وكانت من أوائل من ابتكروا نموذج "الدفع على أربع دفعات".
وتوسعت "أفتر باي" عالميا، وبلغت قيمة معاملاتها نحو 14.7 مليار دولار في عام 2021 مع 16 مليون مستخدم نشط. وفي عام 2022 استحوذت عليها شركة "بلوك إنك" مقابل 29 مليار دولار، لتواصل بعدها توسيع خدماتها في العالم.
ومن أبرز مزايا خدمة الشركة:
تتيح خدمة "ادفع على 4 دفعات" عبر العملاق الأميركي "باي بال" تقسيم المشتريات التي تتراوح قيمتها ما بين 30 إلى 1500 دولار إلى أربع دفعات دون فوائد خلال ستة أسابيع.
وأسهمت هذه الخدمة في رفع معدلات إتمام الشراء لدى التجار بنسبة 20% إلى 30%، وتتمتع هذه الخدمة بانتشار واسع مستفيدة من قاعدة مستخدمي "باي بال" العالمية.
من أبرز مزايا الشركة:
هي شركة سعودية تأسست في العام 2020، وتعد من أبرز منصات "اشتر الآن وادفع لاحقا" في الشرق الأوسط والعالم العربي.
تأسست "تمارا" على يد عدد من المستثمرين السعوديين، وسرعان ما أصبحت منصة رائدة في المملكة بمجال خدمات الشراء الآن والدفع لاحقا
وكانت الشركة أول من حصل على ترخيص تجريبي من مؤسسة النقد العربي السعودي ( البنك المركزي) لخدمات الشراء الآن والدفع لاحقا. وحصلت المنصة على تمويل قياسي بقيمة 110 ملايين دولار في أبريل/نيسان 2021، وبحلول ديسمبر/كانون الأول 2023، جمعت تمارا 340 مليون دولار في جولة تمويل لتصل قيمتها السوقية إلى مليار دولار.
ومن أبرز مزايا خدمة تمارا:
تأسست الشركة عام 2016 في مدينة مينيابولس الأميركية، وتوفر خدمة تقسيط أربع دفعات دون فوائد خلال ستة أسابيع.
وبحلول 2021، تجاوز عدد مستخدمي الشركة 10 ملايين، كما أن شبكتها تضم 41 ألف تاجر، وتوسعت "سيزل" إلى كندا والبرازيل.
ومن أبرز مزايا خدمة التقسيط لدى الشركة:
تأسست الشركة عام 2013 في أستراليا، وتوسعت عالميا لتخدم ملايين المستخدمين، مقدّمة تقسيطا دون فوائد لدى متاجر كبرى في العالم.
وفي 2023، بلغت قيمة معاملات "زيب" 7.1 مليار دولار أسترالي (نحو 4.8 مليار دولار)، مع توسعها إلى قطاعات مثل التعليم والسفر.
أبرز مزايا خدمة التقسيط لدى "زيب":
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة