آخر الأخبار

تربويون: «التكافل التعليمي» في المدارس الحكومية يعالج حالات التعثّر

شارك

أكد تربويون ومعلمون وأولياء أمور لـ«الإمارات اليوم»، أن تطبيق «التكافل التعليمي» أخيراً، في المدارس الحكومية صمّام أمان يحدّ من تسرب الطلبة، إذ يوفّر دعماً شاملاً يسهم في إعادة الطلبة إلى مسارهم التعليمي، ويعزز استقرارهم النفسي، بما ينعكس على انتظامهم الدراسي وارتفاع مستوياتهم الأكاديمية.

وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم» أن «التكافل التعليمي»، يمثّل تدخلاً حاسماً لمعالجة حالات التعثّر، عبر تدخلات مالية وتربوية ونفسية متكاملة، تكرّس مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص داخل المنظومة التعليمية.

وقال طلبة وأولياء أمور إن «التكافل التعليمي» أسهم في إعادة العديد من الطلبة إلى المسار التعليمي بعد فترات من التعثّر، وخفّف الأعباء المالية عن أسرهم، بما ضمن استمراريتهم في التعليم.

وتعكف المدارس الحكومية على تلقي طلبات دراسة الحالة الاقتصادية والاجتماعية للطلبة المواطنين والمقيمين من الأسر ذات الدخل المحدود، للعام الأكاديمي الجاري، في إطار مبادرة لوزارة التربية والتعليم، تهدف إلى دعم هذه الأسر ومساعدتها في توفير التعليم المناسب لأبنائها، بالتعاون مع المؤسسات الخيرية في الدولة، التي تسهم بدور فاعل في تقديم الدعم والمساندة اللازمة لتلك الأسر حياتياً وإنسانياً. وتسعى المبادرة إلى تحسين مستوى المعيشة لأسر طلبة ذات الدخل المحدود وتوفير حياة كريمة لهم، وتمكينهم من مواجهة ظروفهم الحياتية المختلفة، فضلاً عن تعزيز تكافؤ الفرص التعليمية.

واستناداً إلى تعميم صادر من الوزارة بهذا الشأن، دعت إدارات مدارس أولياء الأمور إلى الاطلاع بعناية على التعميم، والتأكد من استيفاء الشروط والمتطلبات الخاصة بالمستندات والوثائق المطلوبة، للنظر فيها.

وأفادت بأن المبادرة حددت الفئات المستهدفة، وتشمل الطلبة المواطنين والطلبة المقيمين، وذلك انسجاماً مع معايير الاستحقاق المعتمدة لضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر حاجة.

وفي المقابل، تم تحديد الفئات غير المستهدفة ضمن المبادرة وفق ضوابط تنظيمية تهدف إلى تحقيق العدالة والكفاءة في توزيع الموارد، حيث تشمل عدداً من الفئات مثل أبناء المواطنين، وأبناء دول مجلس التعاون الخليجي، وأبناء حملة المراسيم الرئاسية، وأبناء الدبلوماسيين. ويأتي هذا التصنيف في إطار حرص الوزارة على توجيه الدعم بشكل دقيق وفعّال، بما يحقق أهداف المبادرة ويسهم في تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية.

وأوضحت الإدارات أنه على أولياء الأمور المستوفين الشروط الالتزام بخطوات التقديم، وتشمل الدخول إلى رابط التسجيل المخصص، وتعبئة البيانات المطلوبة بدقة، وإرفاق المستندات كاملة وفق حالة الطالب.

ويتوجب على الطلبة المواطنين إرفاق نموذج (1A) مع الوثائق الداعمة، فيما يتعين على الطلبة المقيمين إرفاق نموذج (1B) مع مستنداتهم، وبعد استكمال التسجيل الإلكتروني، يتم تسليم النسخ الورقية إلى الأخصائي الاجتماعي في كل مدرسة.

وبيّنت المدارس في تعميم اطلعت عليه «الإمارات اليوم»، ضرورة الدخول إلى رابط التسجيل باستخدام البريد الإلكتروني الخاص بالطالب، لضمان صحة الإجراءات.

وذكر الطالب أحمد (م) أن دعم «التكافل التعليمي» أعاده إلى مقعده الدراسي بعد تعثّر خارج عن إرادته، وأعاد له حقه في التعليم، ومكن أسرته من توفير احتياجاته التعليمية والحياتية.

وذكرت والدة الطالبة مريم (ح) أن الأعباء المالية كادت تجبر ابنتها على التوقف عن الدراسة، قبل أن يشملها «التكافل التعليمي»، الذي أنهى أحد أبرز أسباب التسرب الدراسي.

أما الطالب يوسف (ع)، فأكد أن الرسوم الدراسية شكّلت عائقاً حقيقياً أمام استكمال تعليمه، غير أن تدخل «التكافل التعليمي» أتاح له العودة إلى المدرسة، ضمن دعم يعزّز تكافؤ الفرص.

وأفادت المعلمة شريفة علي بأن «التكافل التعليمي» يشكّل تدخلاً تربوياً بالغ الأهمية في التعامل مع حالات التعثر، مؤكدة أن أثره لا يقتصر على إزالة العائق المالي، بل يمتد إلى استعادة ثقة الطالب بنفسه، وتعزيز شعوره بالأمان داخل المدرسة.

وأوضحت أن كثيراً من الطلبة المتعثرين يعانون ضغوطاً نفسية تؤثر مباشرة في تحصيلهم الدراسي، وأن توفير الدعم الشامل يسهم في إعادة دمجهم في البيئة التعليمية، وتحسين التزامهم وانتظامهم، بما ينعكس إيجاباً على أدائهم الأكاديمي واستقرارهم السلوكي.

وذكر الأخصائي الاجتماعي محمد أشرف أن «التكافل التعليمي» يمثل دعامة أساسية لضمان استمرارية التعليم، مشيراً إلى أن المبادرة تساعد الأسرة على تخفيف الضغوط المعيشية المرتبطة بتكاليف التعليم والاحتياجات الحياتية، ما يتيح بيئة أكثر استقراراً للطالب.

وأشارت الأخصائية النفسية والاجتماعية، نسمة محمد، إلى أن الأعباء المالية والاجتماعية والحياتية تشكل ضغطاً يؤثر في مستوى التركيز والانخراط في الصف.

وأكدت مديرة مدرسة، لانا كوبي، أن الطلبة الذين شملهم الدعم أظهروا التزاماً أكبر بالحضور والمشاركة، ما عزّز اندماجهم في العملية التعليمية، مضيفة أن نجاح المبادرة يكمن في تكامل أدوار المدرسة والأسرة، لأن التواصل المستمر مع أولياء الأمور يشكّل عاملاً حاسماً في ضمان استدامة أثر الدعم.

وذكرت التربوية، سمر محمد، أن المبادرة منحت الإدارات المدرسية أدوات عملية للتدخل المبكر، وحالت دون تفاقم التعثر إلى تسرب فعلي، لافتة إلى انتظام الطلبة المستفيدين، وتحسّن تفاعلهم داخل الصف.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا