آخر الأخبار

شقيقتان أمريكيتان علقتا لساعات داخل نُزل إنجليزي.. ماذا حدث لهما؟

شارك
مصدر الصورة Credit: Photo Illustration by Jason Lancaster/CNN/Getty Images/Jill Shropshire and Jan Shropshire

(CNN) -- تحولت رحلة الشقيقتين الأمريكيتين جيل وجان شروبشاير إلى واحدة من أكثر الذكريات غرابة في حياتهما، عندما علقتا داخل غرفة في نزل ريفي صغير في بلدة شروزبري بمقاطعة شروبشاير بإنجلترا عام 1997.

وتزخر هذه البلدة التاريخية بالمباني التي تعود للعصور الوسطى، والشوارع الخلابة، ومركز يعود تاريخه إلى العصر التيودوري. وقد كانت هذه هي إنجلترا التي لطالما تخيّلتها الشقيقتان.

وبعد قضاء أمسية ممتعة في أحد الحانات المحلية، حيث استمتعتا بتناول الطعام وبعض مشروبات الجن والتونيك، عادتا إلى النزل في وقت متأخر من الليل. وفيما كانت جيل تحاول إغلاق باب الغرفة، أدخلت المفتاح بطريقة خاطئة، فانكسر داخل القفل، لتكتشف أنهما أصبحتا محتجزتين داخل الغرفة.

وتتذكر جيل تلك اللحظة بالقول:"أدخلت المفتاح بالمقلوب، وفجأة انكسر داخل القفل. أول ما خطر ببالي: يا إلهي... هذه ليست بداية جيدة".

مصدر الصورة عندما سافرت الشقيقتان جان وجيل إلى المملكة المتحدة عام 1997، كانتا متحمستين لخوض مغامرة. ثم كسرتا المفتاح في باب غرفة الفندق وانتهى بهما الأمر محاصرتين. Credit: Photo Illustration by Jason Lancaster/CNN/Getty Images/Jill Shropshire and Jan Shropshire

أرت جيل المفتاح المكسور لشقيقتها جان، لكن الأخيرة كانت متعبة ومتأثرة بالمشروبات، فقالت ببساطة: "سنتصل بصاحب النزل صباحًا، سيكون كل شيء على ما يرام".

في ذلك الوقت لم تكن الهواتف المحمولة شائعة، كما لم يكن في الغرفة هاتف أرضي، ما جعل طلب المساعدة مستحيلاً. ورغم شعور جيل بالقلق طوال الليل، لم يكن أمام الأختين سوى الانتظار حتى الصباح.

مصدر الصورة سافرت جيل وجان إلى مقاطعة شروبشاير في المملكة المتحدة عام 1997. هذه صورة لجيل وهي تستكشف بلدة شروزبري. Credit: Jill and Jan Shropshire

لكن عندما استيقظتا في وقت متأخر، وجدتا أن النزل أصبح خالياً تقريباً، إذ غادر جميع الضيوف، ولم يبق أحد يمكنه سماع نداءاتهما. حاولتا الصراخ من النافذة والطرق على الباب لساعات، إلا أن الشارع الهادئ كان شبه خالٍ من المارة، ولم يستجب لهما أحد.

وتقول جيل:"بقينا عند النافذة لوقت طويل نصرخ ونلوح بأيدينا، لكن لم يستجب أحد".

وازدادت المشكلة تعقيداً بسبب نقص الاحتياجات الأساسية داخل الغرفة. فلم يكن لديهما سوى برطمان صغير من زبدة الفول السوداني، كما لم يكن هناك حمام داخل الغرفة. واضطرتا لاستخدام وسائل بدائية للتعامل مع هذه الظروف، بينما حاولتا الحفاظ على هدوئهما وروح الدعابة.

وكان أكثر ما يقلق جان أنها مصابة بداء السكري من النوع الأول، وكانت تحتاج إلى حقن الأنسولين المحفوظة في ثلاجة النزل، ما جعلها عاجزة عن الوصول إلى دوائها لساعات طويلة. ومع ذلك، حافظت على هدوئها، معتقدة أن الأمر لن يستمر كثيراً.

مصدر الصورة هذا هو نُزُل المبيت والإفطار في شروبشاير الذي حوصرت فيه الشقيقتان جيل وجان لساعات Credit: Jill and Jan Shropshire

ولحسن الحظ، كانت الأختان قد حملتا معهما عدداً من الكتب خلال رحلتهما، فاستغلتا الوقت في القراءة وتبادل الحديث، مع تكرار محاولات طلب النجدة بين الحين والآخر.

وقبيل المساء، سمعتا أخيراً أصواتاً في الممر الخارجي. كان زوجان روسيان يقيمان في الغرفة المجاورة قد عادا إلى النزل. سارعت جيل إلى الصراخ بأعلى صوتها وطرق الباب بقوة.

ورغم أن الزوجين لم يفهما اللغة الإنجليزية جيداً، فإنهما أدركا من نبرة صوتها أن هناك حالة طارئة، فتوجها فوراً لإبلاغ صاحبة النزل.

مصدر الصورة شعرت الشقيقتان بالارتياح لمغادرة غرفة المبيت والإفطار ومواصلة استكشاف مقاطعة شروبشاير. هذه صورة لجان بجانب صندوق بريد إنجليزي. Credit: Jill and Jan Shropshire

أصيبت صاحبة النزل بصدمة عندما علمت أن الضيفتين ظلتا محبوستين طوال اليوم، وقدمت اعتذاراً متكرراً، رغم أن سبب المشكلة كان في الأصل كسر المفتاح من قبل جيل. واستدعت صانع أقفال، الذي تمكن بعد وقت قصير من تفكيك المقبض وفتح الباب، لتنتهي ساعات طويلة من الاحتجاز.

تقول جيل:"عندما فُتح الباب أخيرًا، لم نكد نصدق أننا أصبحنا حرّتين".

وما إن خرجت الأختان حتى توجهتا مباشرة لتناول الطعام والتجوّل في شوارع شروزبري التاريخية، وشعرتا بأن الحرية جعلت المدينة تبدو أكثر جمالاً. بل عادتا في المساء إلى الحانة نفسها للاحتفال بخروجهما، وحصلتا على مفتاح جديد للغرفة.

لا تزال جيل وجان تضحكان على يومهما الذي قضياه عالقتين داخل النزل، ولا تزالان تستمتعان بالمغامرات معًا. Credit: Jill and Jan Shropshire

وبعد مرور نحو 30 عاماً، ما تزال جيل وجان تتذكران تلك الحادثة بالضحك. فبالنسبة لهما، لم تكن التجربة مجرد موقف مزعج، بل أصبحت واحدة من أكثر ذكريات السفر تميزاً.

وتؤكد جيل أن "مثل هذه المواقف تجعلك أكثر قوة، وتمنحك الثقة بأنك قادر على التعامل مع أي شيء".

ومنذ تلك الرحلة الأولى، واصلت الأختان السفر معاً إلى العديد من الوجهات، كما أصبحتا شريكتين في إدارة مشروع لتصميم وبيع المجوهرات. وتتبنيان اليوم فلسفة بسيطة في الحياة تقوم على تقبل ما يحدث وعدم القلق إلا عند وجود خطر حقيقي.

وترى جان أن إصابتها بالسكري منذ الصغر ساعدتها على اكتساب هذه النظرة المتفائلة، بينما تؤكد جيل أن أفضل طريقة للاستمتاع بالحياة هي التركيز على الجوانب الجميلة فيها، والحفاظ دائماً على الفضول وحب اكتشاف العالم، لأن المغامرات غير المتوقعة غالباً ما تتحول مع مرور الزمن إلى أجمل القصص وأكثرها رسوخاً في الذاكرة.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار