رغم أن " أبل" صممت هاتفها النحيف آيفون إير ليكون مختلفاً من حيث السماكة والتصميم، قرر أحد المعدلين الذهاب أبعد من ذلك، عبر تحويله إلى نسخة بغطاء خلفي شفاف، وإضافة منفذ شريحة اتصال فعلية أزالتها الشركة عمداً.
المشروع وثّقه اليوتيوبر Linzin Tech في فيديو استمر 22 دقيقة، استعرض فيه خطوات تفكيك الهاتف وإعادة تصميمه داخلياً وخارجياً.
الخطوة الأولى تمثلت في إزالة الطبقة غير الشفافة من الزجاج الخلفي.
وباستخدام تقنية ليزر دقيقة، جرى كشط طبقة الطلاء دون إتلاف المكونات الحساسة أسفلها، خصوصاً ملف الشحن اللاسلكي MagSafe، بحسب تقرير نشره موقع "gizmochina" واطلعت عليه "العربية Business".
النتيجة كانت غطاءً خلفياً شفافاً بالكامل يكشف البطارية، واللوحة الأم، وطبقات الحماية المعدنية، والوصلات الداخلية.
شعار "أبل" بقي في مكانه، لكنه بات معلّقاً فوق مكونات مكشوفة بدلاً من خلفية مصمتة.
التحويل الجمالي لم يكن الأصعب. التحدي الحقيقي كان إضافة درج شريحة nano-SIM إلى هاتف يعتمد كلياً على eSIM.
لتحقيق ذلك، قام الفريق بحفر فتحة في الإطار السفلي للجهاز.
هذه الخطوة استلزمت إزالة محرك الاهتزاز الأصلي Taptic Engine نظراً لضيق المساحة الداخلية.
واستُبدل به محرك اهتزاز أصغر من طرف ثالث.
كما جرى توصيل قارئ الشريحة عبر لحام دقيق على مستوى اللوحة (microsoldering).
ووفقاً للفيديو، نجح الهاتف المعدل في الاتصال بالشبكات باستخدام شريحة فعلية، في تعديل يُعد معقداً بالنظر إلى الكثافة الداخلية للأجهزة فائقة النحافة.
لكن هذه التغييرات لم تمر من دون تبعات، إزالة بعض الوسادات الحرارية أثناء عملية الليزر أثرت على تبديد الحرارة، ما أدى إلى انخفاض الأداء بشكل أسرع تحت الضغط.
كما أن التعديلات الهيكلية ألغت مقاومة الماء والغبار بمعيار IP68، فضلاً عن فقدان الضمان بمجرد فتح الإطار.
بالنسبة للمستخدم العادي، قد تبدو هذه التنازلات غير منطقية. لكن لهواة التعديل، يثبت المشروع أن حتى أكثر التصاميم إحكاماً يمكن إعادة تشكيلها — ولو على حساب بعض المزايا الأساسية.
في النهاية، قد لا يكون الهاتف الشفاف خياراً عملياً، لكنه يسلّط الضوء على نقاش أوسع: إلى أي مدى ينبغي أن تترك الشركات الكبرى مساحة للتخصيص، في زمن تتجه فيه الهواتف إلى مزيد من الإغلاق والتحكم المركزي؟
المصدر:
العربيّة